fbpx
أسواق

الإدارات تواصل الحجز على الحسابات البنكية

بنكيران التزم بتعليق العمل بهذا الإجراء وتفعيل القرار يتطلب نصا تعديليا لمدونة تحصيل الديون العمومية

أفادت مصادر أن عددا من الإدارات العمومية ما تزال تلجأ إلى مسطرة الإشعار بمحجوز لاستخلاص مستحقاتها من الملزمين الذين في ذمتهم متأخرات من الضرائب لم يؤدوها إلى الإدارة. وتخول هذه المسطرة حسب مدونة تحصيل الديون العمومية من الملزمين، الإدارات مثل خزينة الدولة، ولإدارة العامة للضرائب، وإدارة الجمارك، والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وعدد من الإدارات الأخرى المكلفة بتحصيل المستحقات العمومية، الحجز على الحسابات البنكية للملزمين لاستخلاص مستحقاتها وفق مسطرة معينة. وكان عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، أكد، خلال المناظرة الوطنية حول الإصلاح الضريبي التي عقدت بالصخيرات بين 29 و 30 أبريل الماضي، أنه تقرر تعليق العمل بهذه المسطرة، في إشارة منه إلى طمأنة رجال الأعمال والمقاولات، الذين تضرروا كثيرا من هذا الإجراء، إذ عمد العديد منهم إلى سحب سيولتهم من حساباتهم البنكية ما أثر على موارد البنوك وتسبب في تفاقم أزمة السيولة البنكية، ما اضطر بنك المغرب إلى رفع تدخلاته في السوق المالي، ليتجاوز متوسط التسبيقات المالية الذي يقدمها إلى البنوك لجل سبعة أيام 60 مليار درهم. ومن أجل التخفيف من أزمة السيولة وعد بنكيران بتعليق العمل بهذا المسطرة.
لكن المسؤولين بوزارة الاقتصاد والمالية لم يتخذوا أي إجراء من أجل تفعيل ما جاء على لسان رئيس الحكومة، وفي غياب ذلك، فإن الإدارات المعنية تواصل تطبيق مقتضيات مدونة تحصيل المستحقات العمومية بما فيها الإشعار بمحجوز.
وأفادت مصادر من الوزارة أن تعليق هذه المسطرة يتعين أن يتم بمقتضى نص تعديلي لمدونة تحصيل الديون العمومية، ما يتطلب وقتا لإتمام المساطر المتعلقة بذلك.
وأكد العديد من الأفراد الذاتيين وبعض أرباب المقاولات أنهم خضعوا لهذه المسطرة أخيرا، كما أكدت مصادر بنكية أنه بالفعل ما تزال المؤسسات البنكية تتوصل بإشعارات بالحجز، مضيفة أن وكالة بنكية توصلت خلال أسبوع بما يناهز 30 إشعارا.
من جهة أخرى، يعتزم الاتحاد العام للمقاولات بالمغرب توجيه رسالة إلى رئاسة الحكومة في هذا الموضوع من أجل الإسراع في تفعيل وأجرأة ما التزم به رئيس الحكومة بخصوص تعليق العمل بهذه المسطرة، خاصة أنها تسبب في صعوبات كبيرة للمقاولات، إذ غالبا ما يتفاجأ أرباب المقاولات، دون سابق إشعار، بالحجز على حساباتهم.
وأوضحت مصادر من وزارة الاقتصاد والمالية، أنه يصعب في الظرفية الراهنة تعليق العمل بهذه المسطرة، خاصة بعد التراجع المسجل في الموارد الضريبية، خلال الفصل الأول من السنة الجارية، كما أن معدل تحصيل المستحقات الضريبية يعتبر ضعيفا بالمغرب، بالمقارنة مع بلدان أخرى، إذ لا يتجاوز 50 في المائة.
وأرجعت المصادر ذاتها التماطل في وفاء رئيس الحكومة بوعده إلى الصعوبات التي تعرفها المالية العمومية، إضافة إلى أن تعليق العمل بمقتضيات مدونة تحصيل الديون العمومية يقتضي إصدار نص قانوني والمصادقة عليه ليدخل إلى حيز التنفيذ، ما يتطلب وقتا.  

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق