fbpx
وطنية

تشغيل 12 ألف قاصر العام الماضي

دقت المندوبية السامية للتخطيط ناقوس الخطر في مذكرة إخبارية لها تزامنت مع تخليد اليوم العالمي لمناهضة عمل الأطفال، إلى استمرار ظاهرة تشغيل الأطفال بالمغرب، رغم تراجعها، مقارنة بنهاية التسعينات، ذلك أنه أن العام الماضي، بلغ عدد الأطفال المشتغلين ممن تتراوح أعمارهم بين سبع وأقل من 15 سنة 92 ألف طفل .
وأوضح البحث الوطني الذي أنجزته مندوبية الحليمي حول التشغيل، إلى أن ظاهرة تشغيل الأطفال تتمركز بالوسط القروي، إذ تهم 85 ألف طفل (3.9 في المائة من الأطفال بالوسط القروي)، بعدما كانت تبلغ 452 ألف طفل سنة 1999، فيما تنحصر هذه الظاهرة في حوالي 7 آلاف طفل فقط بالوسط الحضري، لتخلص معطيات البحث إلى أن أكثر من تسعة أطفال نشيطين مشتغلين من بين عشرة، أي ما يناهز 92.4 في المائة، يقطنون الوسط القروي، هم أساسا مساعدون عائليون، في الوقت الذي يعمل أكثر من نصف الأطفال المشتغلين بالوسط الحضري ك”متعلمين”، وحوالي الربع مساعدين عائليين، كما أن طفلا من بين خمسة يعمل أجيرا.
وتهم ظاهرة تشغيل الأطفال 67 ألفا و533 أسرة، متمركزة أساسا بالوسط القروي، إذ أوضحت وثيقة المندوبية أن هذه الظاهرة تهم بالخصوص الأسر الكبيرة الحجم، إذ تبلغ نسبة الأسر التي تضم على الأقل طفلا مشتغلا 0.3 في المائة بالنسبة إلى الأسر المكونة من ثلاثة أفراد وترتفع تدريجيا مع حجم الأسرة لتصل إلى 3.1 في المائة لدى الأسر المكونة من ستة أفراد أو أكثر.
واستنادا إلى وثيقة المندوبية السامية للتخطيط، يهم تشغيل الأطفال الفتيان أكثر من الفتيات، إذ أن قرابة 54.1 في المائة من الأطفال المشتغلين هم ذكور، علما أن نسبة الذكور المشتغلين بالوسط الحضري ترتفع لتبلغ 90.3 في المائة بالوسط الحضري، مقابل 51.1 في المائة بالوسط القروي.
وبخصوص ظروف العمل، يشتغل 21.7 في المائة من الأطفال بالموازاة مع تمدرسهم، فيما 59.2 في المائة منهم غادروا المدرسة بينما لم يسبق لـ 19.1 في المائة منهم أن تمدرسوا أصلا.
وفي السياق ذاته، عزت المندوبية أسباب عدم تمدرس الأطفال المشتغلين أساسا إلى عدم اهتمام الطفل بالدراسة، أساسا، فضلا عن عدم توفر مؤسسة للتعليم بمحل الإقامة أو صعوبة ولوجها أو بسبب معيقات جغرافية أو مناخية، علاوة على انعدام الوسائل المادية لتغطية مصاريف التمدرس 16.4، ثم شعورهم بضرورة مساعدة الأسرة في أنشطتها المهنية.
وحسب معطيات البحث الوطني، يبقى تشغيل الأطفال متمركزا في قطاعات اقتصادية محددة، إذ يشغل قطاع الفلاحة والغابة والصيد قرابة 95.5 في المائة من الأطفال بالوسط القروي، فيما يعتبر قطاعا الخدمات والصناعة بما فيها الصناعة التقليدية أهم القطاعات المشغلة للأطفال في الوسط الحضري.

هـ. م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق