التظاهرة المنظمة بالبيضاء تميزت بانعقاد اللقاء المغاربي السنوي للصحة احتضنت الدار البيضاء، نهاية الأسبوع الماضي، الدورة الثلاثين للمؤتمر الطبي الوطني الذي نظم من قبل الجمعية المغربية للعلوم الطبية، تحت شعار "الولوج للعلاجات ومكانة التغطية الصحية".وتضمن البرنامج العام للمؤتمر، تنظيم سلسلة من الندوات التي توزعت بين تاريخ الطب العربي والمغاربي٬ والصحة النفسية للطفل٬ والمسؤولية الاجتماعية لكليات الطب، كما أقيمت بالموازاة معه الدورة الثانية والأربعين للمؤتمر المغاربي السنوي للصحة٬ بمشاركة خبراء من مختلف دول المغرب العربي، ناقشوا الولوج للعلاجات بالنسبة للبلدان المغاربية. وأبرز سعيد المتوكل رئيس الجمعية المغربية للعلوم الطبية، في كلمة بالمناسبة أن هذه الدورة شكلت مناسبة لمناقشة عدة مواضيع راهنة٬ من ضمنها الولوج للعلاجات بالنسبة إلى الجميع دون تمييز٬ وهو الموضوع الذي يطرح عدة تحديات على المجتمعات المعاصرة، مؤكدا في السياق ذاته، أن المغرب يحاول منذ الاستقلال تحسين عملية الولوج للعلاجات في مختلف تجلياتها٬ قال إنه رغم الجهود التي بذلتها الدولة من خلال التأمين الإجباري عن المرض٬ ونظام المساعدة الطبية المعروف بـ"راميد"٬ فإن مشاكل الولوج للعلاجات تبقى مع ذلك مطروحة بالنسبة لبعض شرائح المجتمع.وأشار المتوكل في الكلمة ذاتها، إلى أن التحديات التي يواجهها القطاع الصحي، تتجلى في الولوج للعلاجات لتشمل مختلف المجالات الجغرافية دون إغفال التكلفة الاقتصادية لذلك وجانب التمويل٬ مشيرا إلى أن هذا الأخير يثقل كاهل ميزانيات الدول والمجتمعات على السواء .من جهتها اعتبرت مريم الفيلالي، مسؤولة إدارية بمختبرات "فارما 5" لصناعة الأدوية، في حديث لـ"الصباح" أن المؤتمر الطبي الوطني يشكل مناسبة للتعرف على آخر الاكتشافات الطبية، وأحدث التخصصات في مجال الصحة، إلى جانب بحث سبل العمل المشترك بين المجال الطبي والصيدلي لتطوير أداء قطاع الصحة بالمملكة.وأبرزت الفيلالي، أن المؤتمر أيضا، ناقش مواضيع لها علاقات بالأمراض المزمنة والتغطيات الصحية لمختلف الصناديق الاجتماعية الوطنية لها، من بينها التعاضديات، فضلا عن التغطية الإجبارية عن المرض.من جهته أكد الحسين الوردي وزير الصحة، في كلمة له بمناسبة اختتام المؤتمر، الدور المهم الذي تلعبه هذه المؤتمرات للوقوف على مجموعة من الجوانب المتعلقة بالصحة لدى المواطن، إلى جانب تبادل الرؤى حول العديد من القضايا الوطنية والإقليمية التي تهم القطاع الصحي.كما ناقش الأطباء وخبراء الصحة من بلدان المغرب العربي، أوجه التعاون والشراكة للرقي بالقطاع الصحي في المنطقة، إلى جانب فتح قنوات التواصل بين مختلف المتدخلين في المجال. ياسين الريخ