أنكر التهمة ودفاعه التمس بطلان المسطرة لعدم الاستعانة بترجمان حجزت المحكمة الابتدائية بفاس، زوال الأربعاء الماضي، للتأمل بعد أسبوع الملف عدد 1328/13 المتعلق باتهام «ر. ر» فرنسي من أصل مغربي في ربيعه السابع والعشرين، بحيازة ومحاولة تهريب 15 كيلوغراما من مخدر الشيرا كانت مخبأة في حقيبة ملابس، عبر مطار فاس سايس، بعدما ناقشته واستمعت إلى المتهم الذي أنكر المنسوب إليه. دفوع أجلت المحكمة النظر في الدفوع المقدمة من قبل الدفاع، إلى حين النظر في جوهر موضوع هذا الملف الذي يعود إلى يوم 21 أبريل الماضي لما اعتقل المتهم بمطار فاس سايس قبل أن تنجز جمارك المطار تقريرا فيما حجزته من مخدرات بحقيبته، قبل أن يقتاد إلى ولاية الأمن والاستماع إليه في محضر قانوني وإحالته على النيابة العامة بعد يومين من ذلك.استعانت المحكمة بترجمان لترجمة أقوال «ر. ر» الشاب المستخدم بشركة فرنسية للإطفاء، الذي اعتقل بالمطار قبل حوالي شهر، بعد تفتيش حقيبته لما كان يهم بمغادرة التراب الوطني في رحلة جوية في اتجاه فرنسا، بعدما كان دفاعه احتج على عدم استعانة الضابطة القضائية بترجمان لترجمة أقواله التمهيدية، خاصة أنه لا يتكلم اللغة العربية.واستغرب دفاع المتهم ختم محضر الاستماع إلى موكله بعبارة «تلي عليه ووافق ووقع» دون أي إشارة إلى ترجمة ما ورد به على مسامعه من العربية إلى الفرنسية، ملتمسا استدعاء محرر المحضر لاستنطاقه، مؤكدا أن المحضر ومسطرة المتابعة باطلان لعدم ذكر هويته كاملة، مطالبا بإبطال كل الإجراءات باستثناء محضر الجمارك بالمطار المنجز بالفرنسية.وقال إدريس المعتصم بالله، محامي المتهم، إن المادة 47 من المسطرة الجنائية تفرض الاستعانة بترجمان، عكس ما وقع في هذه الحالة التي قال إن محرر المحضر لم يستعن بترجمان ولم يحرر المحضر بالفرنسية، ملتمسا إعمال المواد 523 و21 و24، مؤكدا أن النيابة العامة لم تستنطق المتهم بمفرده وطالبت من شخص معين لم تشر لصفته وهويته، لترجمة أقواله. وكانت المحكمة أجلت النظر في الدفوع المقدمة من قبل الدفاع، إلى حين النظر في جوهر موضوع هذا الملف الذي يعود إلى يوم 21 أبريل الماضي لما اعتقل المتهم بمطار فاس سايس قبل أن تنجز جمارك المطار تقريرا فيما حجزته من مخدرات بحقيبته، قبل أن يقتاد إلى ولاية الأمن والاستماع إليه في محضر قانوني وإحالته على النيابة العامة بعد يومين من ذلك.وينفي المتهم علمه بكمية المخدرات المخبأة في الحقيبة التي شحنها بعدة هدايا لأصدقائه، متهما شابا مجهولا يدعى «ه» بالوقوف وراء العملية، خاصة أن عناصر الأمن عثرت أثناء تنقلها للشقة التي كانا يكتريانها بحي بدر، على تلك الهدايا التي يبدو أنها أفرغت من الحقيبة لتملأ بكمية المخدرات، فيما قال الدفاع إن الضابطة القضائية تغافلت الأمر.وأوضح أنه تم اعتقال صاحب الشقة بداعي إعداد منزل للدعارة بعد العثور صدفة على فتاة وشاب في حالة تلبس بممارسة الجنس داخل الشقة، في ملف معروض على أنظار المحكمة الابتدائية في جلسة تلتئم في 4 يونيو الجاري، بعدما متع صاحب الشقة بالسراح المؤقت مقابل 14 ألف درهم كفالة مالية، مستغربا عدم البحث عن «ه» المتهم بشحن الحقيبة بالشيرا.وكان «ر. ر» من أب مغربي وأم فرنسية، حل بمدينة فاس بعد قضائه ثلاثة أيام بمدينة مراكش التي حل بها في 17 أبريل الماضي في إطار رحلة سياحية، قبل أن يتعرف على «ه» مغربي يحمل الجنسية الفرنسية، ويتحدر من فاس التي اقترح عليه زيارتها خاصة لما علم برغبته في ذلك وكراء شقة مفروشة لقضاء بعض الأيام بها لزيارة أهم معالمها التاريخية والعمرانية.واقترح «ه» عليه شقة بحي بدر، ما وافق عليه قبل أن يستقر بها ويزور المدينة العتيقة إذ اشترى أحذية رياضية وأواني من الطين هدايا لأصدقائه ملأ بها حقيبة بوزن 37 كيلوغرام، فيما قال المتهم إن «ه» رافقه إلى المطار على متن سيارة أجرة، قبل أن يفاجأ باعتقاله بعد العثور على الكمية، قبل مرافقته إلى الشقة والعثور على حوائجه بها، ما يؤكد أنه كان ضحية ثقته بصديقه. حميد الأبيض (فاس)