برلماني يتهم أنصار الزايدي بمناصرة بنكيران ضد لشكر وافق ادريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية مبدئيا، في سياق المشاورات القبلية التي أجراها مع عبد الكريم بنعتيق، الأمين العام للحزب العمالي وعبدالمجيد بوزوبع، الأمين العام للحزب الاشتراكي، على التحاقهما بالمكتب السياسي، والحصول على عضويتهما الكاملة فيه، لينتقل عدد أعضائه من 33 إلى 35.وقالت مصادر مطلعة لـ«الصباح»، إن «بعض المنتمين إلى حزبي العمالي والاشتراكي من الأعيان وأصحاب الشكارة، يبحثون عن مواقع متقدمة لهم في الهياكل التنظيمية لحزب الاتحاد الاشتراكي، غير أن الكاتب الأول لحزب الوردة ادريس لشكر، رفض ذلك معتبرا الأمر ابتزازا وسلوكا انتهازيا. وقال لمقربين منه «إن ما يهمنا هو جمع الشرفاء من الحركة الاتحادية، أما الذين يبحثون عن مقاعد زائلة، فلا مكان لهم بين أحضان حزبنا».وسبق لعبد الكريم بنعتيق، مهندس الوحدة الاندماجية رفقة صديقه ادريس لشكر، أن صرح في أكثر من مناسبة أن هدفه ليس مقعدا في المكتب السياسي، بل ما يريد هو بعث إشارات سياسية ذات مدلول عميق وحقيقي في لحظة تاريخية حاسمة يشكل فيها الفكر الرجعي خطرا على المشروع الديمقراطي الحداثي. وكلفت قيادة حزب الاتحاد الاشتراكي الحبيب المالكي، رئيس اللجنة الإدارية الوطنية في إطار سكرتارية تضم بنعتيق وبوزوبع، بتدبير المراحل الأخيرة للاندماج. وبدأت بعض الأصوات من داخل الحزبين تضغط في اتجاه انتزاع حضور وازن والعضوية في اللجنة الإدارية الوطنية، الأمر الذي سيخلق متاعب كبيرة لزعيمي العمالي والاشتراكي، لحظة التفعيل الرسمي لقرار الاندماج، خصوصا أن العديد من مناضلي الحزبين في القيادة عبروا لـ»الصباح» عن استعدادهم لخوض معارك إعلامية ضد المبادرة التي اتخذت طابعا أفقيا وليس عموديا، وفضح المستور. ويرى أعضاء من الحزبين أن بنعتيق وبوزوبع كان عليهما طرح المبادرة للنقاش أمام الأجهزة التقريرية للتداول فيها ومناقشتها، قبل «الهرولة صوب جاذبية ادريس لشكر، والعودة بعدما تكون الأمور حسمت، إلى المجلسين الوطنيين للحزبين لمباركة قرار الاندماج». من جهة أخرى، تحول الاجتماع الأسبوعي للفريق الاشتراكي في غياب رئيسه أحمد الزايدي الذي نابت عنه رشيدة بنمسعود، صباح أول أمس (الاثنين) إلى ما يشبه المحكمة، واتهم ادريس الشطايبي، النائب البرلماني المحسوب على ادريس لشكر، المتحدر من إقليم صفرو، أنصار أحمد الزايدي بمناصرة حزب العدالة والتنمية وأمينه العام عبد الإله بنكيران الذي يقود الحكومة، ضد حزب الوردة وكاتبه الأول. وكال الشطايبي اتهامات إلى تيار الزايدي الذي تعامل معه أنصاره بكل هدوء ودون تشنج، ولم يردوا عليه، وتركوه ينهي تدخله. وكان النائب الشطايبي دخل، في وقت سابق، في ملاسنات حادة مع سعيد شباعتو، القيادي في الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية خلال اجتماع إحدى اللجان البرلمانية الدائمة، قبل أن يتدخل نواب من فرق أخرى لتهدئته. وكلف المكتب السياسي لحزب الوردة في اجتماعه الأسبوعي المنعقد أول أمس (الاثنين) الثلاثي محمد المريني وبديعة الراضي وجليل طليمات، الأعضاء السابقين في الحزب الاشتراكي الديمقراطي، بالإشراف التنظيمي على جهة مراكش تانسيفت الحوز، في محاولة من قيادة الحزب لاسترجاع رموز اتحادية ويسارية غاضبة، إلى حضن الحزب الذي تراهن قيادته الجديدة على جمع شمل الحركة الاتحادية لمواجهة المد الأصولي، على حد قول المصادر نفسها. عبدالله الكوزي