وزارة الصحة تقر بنقص الموارد البشرية وتعد بتدارك المشكل أقرت وزارة الصحة بوجود نقص كبير في الموارد البشرية، سيما في فئة الممرضين، الذين قالت الوزارة، وإن تعدى عددهم 30 ألف ممرضا، يبقى قليلا مقارنة مع الاحتياجات الملحة، إذ تستقر الكثافة الحالية للممرضين في حدود 9 ممرضين لكل 10 آلاف نسمة، وهي نسبة تقل بالنصف من الكثافة الموجودة في دول شرق المتوسط.ولمواجهة هذا العجز، تعهدت الوزارة الوصية، استنادا إلى بلاغ لها، تزامن مع إحياء اليوم العالمي للممرض، باتخاذ إجراءات من شأنها التغلب على الاختلالات لمرافقة المشاريع المهيكلة، خصوصا نظام المساعدة الطبية. وتتوخى الإجراءات، التي وردت في مخطط عمل الوزارة لسنة 2012-2016، المحافظة على إيقاع التكوين في مستوى 3000 ممرضة وممرض سنويا، ورفع المناصب المالية المخصصة لتوظيف الممرضين، إذ عرف توظيف هذه الفئة من المهنيين ارتفاعا ملحوظا.وفي ما يخص تقــوية المؤهلات التكــوينية للممرضين، عملــت الــوزارة على دمج المنظـــومة الحالية لتكــوين الممرضين في منظومة التعليم العالي، وذلك بتحويل معاهــد تأهيــل الأطر في الميدان الصحي إلى مؤسسات التعليم العالي، وكذا تأسيس نظام "إجازة- ماستر- دكتــوراه"، ابتداء من السنة الجامعية المقبلـــة، وهــو الإصلاح الذي، تؤكد مصادر مــن الوزارة، أنه سينعكس إيجــابا على المسار المهني للمرضين وتقنيي الصحة، وسيفتح لهم آفــاقــا جــديــدة ستسمح لهم بالحصول على دكتوراه في المهن التمريضية التي كانت مستحيلة من قبل.وتعتزم وزارة الصحة طرح مشاريع نصوص تنظيمية تتعلق بممارسة مهنة التمريض لكل من الممرضين وتقنيي الصحة والمولدات التي توجد في طور المصادقة، شأنها شأن الدليل المرجعي للوظائف والكفاءات الذي يوجد في طور الصياغة، والذي سيمكن من تدقيق وتحديد المهام المتعلقة بمهنة التمريض.وفي إطار الحماية القانونية للممرضيين أثناء مزاولة عملهم، عملــت الوزارة على تأمين المصاحبة القــانونية لصالحهم في حــال وجــود متابعــة قانونية ضدهــم، مؤكــدة أنهــا جعلت من التشــاور والحوار أولوية في سياسة تــدبير الموارد البشرية للوزارة باعتبــارها ثروة أساسية تعتمد عليها لتنفيذ سياستها الصحية، ولدعم كل الإجراءات والمقترحات الرامية إلى تحسين الوضعية المادية والمعنوية لهذه الفئــة من الأطــر في إطار المقتضيات التنظيمية آخذة بعين الاعتبار الوضعية الاقتصادية للبلاد. هجر المغلي