المحتجون يفضحون صور انتقام المديرة الفرعية ويطالبون وزيرالعدل بلجنة تقصي الحقائق يخوض موظفو المديرية الفرعية الإقليمية باستئنافية خريبكة، اعتصاما مفتوحا أمام مكتب المسؤولة الإقليمية، احتجاجا على تمادي المديرة في تطويرأساليب الانتقام منهم، سواء على المستوى الإداري أو النفسي، ما خلق جوا من التوتر داخل مصالح الطابق السفلي لقصر محكمة الاستئناف بخريبكة. ويطالب المحتجون في رسالة إلى مصطفى الرميد وزير العدل، بإيفاد لجنة تفتيش أو تقصي الحقائق حول«تجاوزات» المديرية الفرعية لوزارة العدل بالمدينة.اختار موظفو وزارة العدل بالمدينة الفوسفاطية، خوض اعتصامهم المفتوح ببهو محكمة الاستئناف بخريبكة، بأفواه مكممة صيغة نضالية جديدة، لتفادي السقوط في فخ الأسلوب الاستفزازي، الذي تنهجه رئيسة المصلحة أمام كل محطة احتجاجية، يضطر الموظفين إلى خوضها لكشف الواقع الفظيع للبيت الداخلي للمديرية، أسلوبا لإفراغ مضامين الشعارات الفاضحة من محتواها الحقيقي.وتساءل المحتجون في لقائهم بـ«الصباح»، عن هوية الأسماء الوازنة ومناصبهم بوزارة العدل، الذين يقفون سدا منيعا أمام كل التقارير والرسائل، التي يرفعها موظفو المديرة الفرعية الإقليمية باستئنافية خريبكة، إلى المصالح المركزية لوزارة العدل، دون أن يظهر لها أثر أو يتسلمها مساعدو مصطفى الرميد، ليضيفوا أنه رغم لقاءات الحوار التي احتضنها، مكتبا الوكيل العام للملك والرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بخريبكة، في محاولة مفهومة منهم لاحتواء المشكل وتجنب الإدارة أجواء التوتر، ليفاجؤوا برفض المسؤولة نفسها تفعيل خلاصات لقاءات الحوار، في تحد علني منها لكل جهود الوساطة للمسؤوليين الإقليميين.وأكد منسق المحتجين في تصريحه «للصباح»، أنهم تأكدوا من وجود أياد سوداء، تحول دون وصول رسائلهم إلى مكتب وزير العدل، ليضيف أن رسالة موقعة من قبل جميع موظفي المديرية الفرعية بمحكمة الاستئناف، موجهة منذ شهور إلى مديرية شؤون الموظفين بوزارة العدل، يحمل مضمونها طلب انتقال جماعي من المديرية إلى مصالح الرئيس الأول بالمحكمة ذاتها، دون أن يتوصل موقعو الرسالة بأي جواب رسمي، مما زاد من تأزم الوضع النفسي للموظفين، الذين فشلوا في ضمان استمرارية مردوديتهم الإدارية، وزاد أسلوب الإهمال و»الحكرة» من تأزم أوضاع العمل بالمصلحة.وفسرالمعتصمون موقف انتقالهم الجماعي بـ«الهادف»، وذلك بالحفاظ على المصلحة العامة لقطاع العدل، ومصالح المديرية الفرعية التي تسيرملايين السنتيمات من المال العام، وتجنيب المرفق العمومي الصراعات الجانبية التي لا تخدم ورش البناء بمختلف المحاكم المغربية، ليضيفوا في رسالة – توصلت»الصباح» بنسخة منها، بعد أن حولت المديرة حياتهم العملية إلى جحيم يومي، بسبب لغة الاستقواء والسب والشتم عوض أسلوب الحوار والتعاون، وحملت الرسالة المرفوعة الى مصطفى الرميد وزير العدل، بعض صور التجاوزات الإدارية للمسؤولة الأولى عن المديرية الفرعية، تبتدئ بعدم إسنادها للمهام إلى مجموعة من الموظفين، وعرقلة عملية التكوين المعلوماتي بالدائرة، وإغلاقها لقاعتي التكوين بمحكمتي الاستئناف والابتدائية بخريبكة، ونهجها أسلوبا انتقاميا بالتنقيط الدوري لغالبية موظفي المديرية.وأصرالمحتجون، في رسالتهم الموجهة إلى وزير العدل والحريات بصفته وصيا عن القطاع، بفتح تحقيق إداري بإيفاد لجنة تقصي الحقائق، أولجنة تفتيش للوقوف على حجم مشاكل البيت الداخلي، للمديرية الفرعية بالدائرة القضائية لإقليم خريبكة، وافتحاص تدبيرها للشأن المالي المحلي، والوقوف على حقيقة وجود أسماء وازنة، بالوزارة الوصية تقوم بحمايتها والتستر عليها، ووضعوا أنفسهم رهن إشارة المفتشين لكشف الكثير من المسكوت عنه.ووضع منفذو الاعتصام باستئنافية خريبكة، وزارة العدل والحريات ومصالح وزارة المالية، أمام مقارنة عطائهم الإداري لسنوات مع العشرات من المديرين، والجمود الإداري الذي بات تتخبط فيه المصالح الداخلية للقطاع، منذ تعيين المسؤولة الجديدة على رأس المديرية الفرعية الإقليمية بخريبكة. حكيم لعبايد (خريبكة)