فارس: تعميق الصلات بين البلدين لن يستقيم في غياب تعاون قضائي فاعل وطموح أشاد مصطفى فارس، رئيس محكمة النقض، بتطور العلاقات بين المغرب وقطر، على أسس راسخة من الاحترام المتبادل، والعزم الوطيد على تعزيز التعاون الذي وضع أسسه الملك محمد السادس وأمير دولة قطر، من خلال اللقاءات التي جمعت بينهما. وأضاف رئيس محكمة النقض في الكلمة التي ألقاها صباح أمس (الخميس)، بمناسبة توقيع اتفاقية توأمة وتعاون قضائي بين محكمة النقض المغربية، ونظيرتها محكمة التمييز القطرية، "أن تعميق الصلات الوثيقة بين البلدين، لن يستقيم في غياب تعاون قضائي فاعل وطموح، تلتقي فيه التجارب والخبرات، وتواكب من خلاله التطورات العالمية المتسارعة، وتعالج عبره الاشكالات المختلفة التي تفرضها التحولات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي يشهدها العالم العربي".وقال فارس "إن هذا يجعلنا أكثر إصرارا على التكتل، والعمل المشترك من أجل تحقيق السلم والأمن الاجتماعي، الشيء الذي يضع على عاتق القضاء مسؤولية كبيرة تزداد يوما بعد يوم من أجل تحقيق العدالة وخدمة المواطن"، مشيرا إلى أن الوضع الحالي يفرض أكثر من أي وقت مضى، إعطاء دفعة قوية ونوعية لعلاقات التعاون القضائي بين البلدين، من خلال إرساء دعامة اتفاقية تؤسس لانفتاح قضائي بين المُؤسستين، عماده الاطلاع على التجربة القضائية للبلدين". واعتبر الرئيس الأول أن الاتفاقية وضعت لبنة أساسية "ستدعم توجهنا وإصرارنا على تكثيف مجالات الشراكة والتعاون القضائي بيننا، مما سيساهم في تشجيع الاستثمار والتعاون بين بلدينا في كافة المجالات".ومن جانبه، أوضح مسعود محمد العامري، رئيس محكمة التمييز بقطر، التطور المهم في مجال السلطة القضائية بين البلدين، من خلال عقد مجموعة من اللقاءات، الغاية منها تطوير آفاق التعاون والتنسيق، مضيفا أنه تم التوقيع على العديد من مذكرات تفاهم وتبادل الموسوعات التشريعية وزيارات القضاة، فضلا عن الاتفاق المبرم بشأن إعارة قضاة مغاربة للعمل في محاكم قطر.وتندرج هذه الاتفاقية "في إطار تنزيل مقتضيات الدستور الجديد الرامية إلى ترسيخ روابط التعاون والتقارب، والشراكة البناءة وتوسيع وتنويع علاقات الصداقة والتبادل الانساني والعلمي والتقني والثقافي مع كل بلدان العالم".كما تأتي في إطار الخطة الإستراتيجية لمحكمة النقض، الهادفة إلى تكريس آليات الديبلوماسية القضائية، وإبراز حجم التحولات الايجابية ودينامية التغيير والتطوير البناء الذي تعرفه بلادنا في المجالات الحقوقية والقانونية والقضائية، كما تشكل آلية مهمة لفتح آفاق التعاون المشترك والاستفادة من جميع التجارب التشريعية والقضائية الرائدة".وتنص بنود الاتفاقية المذكورة على ضرورة التعاون والاهتمام بالتنظيم الداخلي للمؤسستين القضائيتين، سيما المكتب الفني بكل منهما وأقسامهما الإدارية، ومراكز معلوماتهما، والحلقات الدراسية والندوات المشتركة، وتبادل مجموعات الأحكام والقرارات والنشرات، على أن ينشئ الطرفان هيأة اشراف يرأسها رئيسا المحكمتين وتسهر على تنفيذ مقتضيات الاتفاقية، بما يدعم جهود كافة الفاعلين من أجل الوصول الى عدالة حديثة مؤهلة قريبة من المتقاضين، وفي خدمتهم، وأهمها تبادل الزيارات على أساس البرامج التي يتفق عليها طرفان، وتنظيم ندوات مشتركة". كريمة مصلي