يواجهون تهمة التهريب الدولي للمخدرات والمحكمة تأمر بإيداعهم سجن سلا شرعت المحكمة العسكرية الدائمة للقوات المسلحة الملكية بالرباط، أخيرا، في محاكمة ستة أفراد من القوات المساعدة، يشتغلون بمراكز حدودية، بتهم تتعلق بالارتشاء والمشاركة والتهريب الدولي في المخدرات، جرى إيقافهم من قبل الدرك الحربي بمجموعة من المدن. وأرجأت المحكمة الملف إلى أجل لاحق، بعدما تزامنت جلسة المحاكمة مع وفاة المحامي عبد الهادي شكوري من هيأة الرباط، الذي نصبته عائلة أحد المتهمين. وأورد مصدر مطلع على سير الملف أن الدرك الحربي أوقف، في الأسابيع القليلة الماضية، عنصرا من حرس الحدود، بعد الاشتباه في علاقته مع مهربين للمخدرات على الصعيد الدولي، ينشطون بالسواحل المغربية.وكشفت التحريات اللاحقة وجود عناصر من القوات المساعدة على علاقة بالملف، فأشعر المحققون المدير العام لمديرية العدل العسكري بوجود اعترافات حول عناصر أخرى لها علاقة بالملف، ليأمر الأخير بوضع كل من ورد اسمه في التحقيق قيد الحراسة النظرية، وإحالته في حالة اعتقال على المحكمة العسكرية.وأكد المصدر ذاته أن الموقوفين نقلوا من مدن مختلفة إلى الرباط، للاستماع إليهم في قضايا تتعلق بالارتشاء والمشاركة والتهريب الدولي للمخدرات، وبعد مواجهتهم بالمنسوب إليهم، أمرت مديرية العدل العسكري بإيداعهم السجن المحلي بسلا، بعدما تبين أن الموقوفين خرقوا المهام المنوطة بهم في حراسة الحدود، وشاركوا في عمليات ارتشاء لتسهيل نقل المخدرات.وحسب معلومات حصلت عليها "الصباح"، اعترف عنصر من القوات المساعدة بالتهمة الموجهة إليه، بينما أنكر خمسة آخرين التهم الموجهة إليهم من قبل النيابة العامة بالمحكمة العسكرية، ورفضت المحكمة العسكرية تمتيعهم بالسراح المؤقت، وسارعت المفتشية العامة للقوات المساعدة إلى نزع زيهم الرسمي وسلاحهم الوظيفي، مباشرة بعد إيقافهم من قبل الدرك الحربي بمجموعة من المدن من بينها وزان وتطوان...وفي سياق متصل، توصلت الأبحاث الأمنية إلى أسماء مهربين كانوا على علاقة مع عناصر القوات المساعدة بعدد من مراكز الحدود، وينتظر أن تكون الضابطة القضائية أصدرت في حقهم مذكرات بحث، بعدما أدلى متهم بمعطيات مثيرة في الملف أمام عناصر الضابطة القضائية.وحجز المحققون مخدرات أثناء مداهمتهم للعناصر الموقوفة بمجموعة من المراكز، كما حجزت هواتف محمولة، وضعتها رهن المحكمة العسكرية، واعتبرتها الضابطة القضائية من القرائن التي تثبت علاقة الموقوفين مع مهربين للمخدرات على الصعيد الدولي.وأحالت النيابة العامة الملف مباشرة على الجلسة، بعد استنطاق العناصر الموقوفة، وينتظر أن تحدد المحكمة العسكرية في الأيام القليلة المقبلة، موعدا لمثول المتهمين في حالة اعتقال من جديد. كما ينتظر أن يلجأ موقوف إلى تنصيب محام جديد، بعد وفاة عبد الهادي شكوري الكومندار السابق بالمحكمة العسكرية، والذي التحق في السنوات الماضية بهيأة المحامين بالرباط، بعدما شغل لسنوات ممثلا للنيابة العامة بالمحكمة العسكرية. عبدالحليم لعريبي