"الدبكة" و"الزفة" تعوضان "العمارية" لن تقتصر بعد اليوم أنشطة الفنانين الأجانب في المغرب، على حضور المهرجانات الفنية، أو البرامج التلفزيونية، أو إطلاق إحدى العلامات التجارية، بل امتدت لتصل إلى الأعراس المغربية، التي يفضل أصحابها "الدبكة" أو "الزفة" عوض "دورة العمارية" التقليدية. وأحيت مجموعة من الفنانين العرب، أخيرا سلسلة من الأعراس في المغرب، من بينهم الفنان اللبناني فارس كرم، الذي أحيى عرس ابنة أحد كبار المنعشين العقاريين في المغرب ، إذ قدم خلاله سلسلة من المقاطع الغنائية من التراث اللبناني، إذ اعتبرها في تصريحات صحافية أعقبت هذه المناسبة، أنها فرصة للتقرب أكثر من العادات المغربية، كما تسعى أيضا إلى تقديم مزيج بين الفلكلور المغربي واللبناني.ومن أبرز الوجوه التي أحيت حفلات الأعراس في المغرب، الفنانة الجزائرية فلة، التي أحيت مجموعة من الحفلات المماثلة في بعض المدن المغربية.كما عرفت "موضة" إحياء حفلات الزفاف لدى عائلات كبار رجال الأعمال المغاربة من طرف الفنانات العربيات غير المغربيات، مشاركة الفنانة اللبنانية نانسي عجرم، في عرس ابن أحد كبار المنعشين العقاريين المغاربة، والذي خلف ردود أفعال متابينة، على خلفية أنه كلف صاحبه أزيد من ملياري سنتيم، إضافة إلى مجموعة من الامتيازات الأخرى لصالح النجمة المدللة ومجموعتها الموسيقية المكونة من 25 فردا.كما استقطبت الأعراس المغربية، مجموعة أخرى من الفنانين العرب، يأتي اللبنانيون في مقدمتهم، من بينهم وائل جسار، فيما اختار عدد منهم الاستقرار في المغرب، والتفرغ لإحياء مناسبات مماثلة إلى جانب سهراتهم في بعض الملاهي الليلية.ويعمل وسطاء في التنسيق لإحياء هذه الحفلات، عبر ربط اتصالات مع وكلاء أعمال هؤلاء الفنانين، مقابل تعويض تصل نسبته أحيانا إلى 20 في المائة، وهي النسبة التي يراها مديرو الأعمال أنها كبيرة، خاصة إن كان غلاف التعويض المالي باهظا.وخلفت هذه السهرات الخاصة ردود أفعال متابينة لدى الفنانين المغاربة، الذين اعتبروها في مناسبات عديدة، أنها لا تخدم تطوير حضور الفنانين في الأوساط الاجتماعية، كما أنها تشكل تنافسا لهم، خاصة بعدما بات الفنانون الأجانب، وخصوصا العرب، حاضرين بقوة في المهرجانات والبرامج التلفزيونية. في الوقت الذي اعتبر فنانون آخرون، أن حضور العرب والأجانب لن يساهم في الحفاظ على التراث المغربي الذي يميز حفلات الأعراس التي تندرج ضمن التقاليد المحلية.ياسين الريخ