المعرض الجهوي للصناعة التقليدية بأكادير يوشح الحرفيين بجوائز الاستحقاق ويكرم قيوح توجت فعاليات الدورة الثالثة للمعرض الجهوي للصناعة التقليدية بأكادير مساء الأحد الماضي بتكريم العارضين لعبد الصمد قيوح وزير الصناعة التقليدية، وسلمه عفان بوعيدة، رئيس غرفة الصناعة التقليدية نيابة عن الحرفيين تذك ار المعرض، اعترافا منهم بمجهوداته، وتثمينا لتشجيعه للمعارض برفعه للدعم الوزاري المقدم للمعارض بنسبة 10 في المائة سنويا رغم الأزمة الحالية. كما تسلم كل من رئيس جهة سوس ماسة درعة وواليها ورئيس بلدية أكادير تذكارات الدورة الثالثة للمهرجان المنظم، أخيرا، تحت شعار»الصناعة التقليدية في خدمة التنمية الجهوية» .واختتم المعرض الذي نظمته غرفة الصناعة التقليدية بمشاركة دار الصانع والمديرية الجهوية للصناعة التقليدية وجهة سوس ماسة درعة بتوزيع جوائز نقدية وشهادة استحقاق اعترافا للصناع الذين تميزوا خلال المعرض بمنتوجاتهم، إذ توج الصانع منديلي عبد الله كأحسن عارض في فن الخشب، إلى جانب الديب حسن الذي فاز بجائزة الخرازة مقدما أحسن المنتوجات في هذا النوع، وكذا العربي إدمحمد الذي حظي بلقب أحسن عارض في الصياغة. ونال محمد أوزال جائزة أحسن رواق للفسيفساء وفن الخشب استقطب أكبر عدد من الزوار.وأعرب عفان بوعيدة عن افتخاره بنجاح المعرض، مشددا على أهمية القطاع المنتج والمشغل الذي انتقل من قطاع اجتماعي إلى اقتصادي بامتياز. وقال لـ»الصباح» «إن هذا المعرض السنوي الذي ننظمه تحت الطلبات الملحة للصناع، أصبح فرصة للصناع التقليديين بالجهة لعرض منتوجاتهم وترويجها والتعريف بها. وهي كذلك فرصة ثمينة للصانعات والصناع التقليديين من أجل إبراز المنتوجات التي تزخر بها أقاليم الجهة، إذ تتيح لهم فرصة لهم لكسب الزبائن علاقات مع الصناع من داخل الجهة وخارجها».وأكد بوعيدة على أهمية المعارض، مشيدا بمعرض الحلي بتيزنيت، الذي تحول بعد نجاحات دوراته إلى مهرجان وطني، أعطى صدى واسعا لإقليم تيزنيت ولقي إقبالا باهرا. وقال بأن الغرفة وشركاءها بصدد أجرأة مخطط سياسة المعارض الموضوعاتية بالجهة، بعد انطلاق معارض وطنية موضوعاتية، كمعرض الخشب بمكناس والخزف بمراكش والنحاسيات بفاس، وستعرف أكادير معرضا وطنيا للمعادن خلال شهر غشت المقبل.وأوضح أن كل إقليم بالجهة له مميزاته وخصوصياته، مبرزا بأن تيزنيت معروفة وطنيا بالحلي والفخار. وذكر بالمناسبة بعمليات التحسيس بتيزنيت التي ما زالت مستمرة حول ضرورة توفر الطاجين التيزنيتي على علامة مضمون التي تؤكد خلوه من الرصاص المضر بالصحة. واستطرد بأن إقليم تارودانت يتميز بالنحاس، خاصة في إغرم، وتارودانت بالدباغة والجلد، أما إقليم اشتوكة فيتميز بالبلغة الشتوكية ذات الصيت الذائع بالجهة، هذا فيما تعرف أكادير بتنوع الحرف كالجلد والخزف والنقش على الحديد والخشب وتنوع المنتوج بها. وأفاد بأن المخطط الجهوي للصناعة التقليدية الذي مرت خمس سنوات على انطلاق تجاوزت نسبة إنجازه 50 في المائة، مذكرا بالمشاريع الخاصة بالفضاءات، مثل مشروع مركب مندمج للصناعة التقليدية بتارودانت وإعادة هيكلة مجمع أكادير ومجمع الفخار بتيزنيت على مساحة هكتارين، ومشاريع أخرى بزاكورة وورزازات وتنغير. من جهته، أكد حسن المرزوقي رئيس لجنة الصناعة التقليدية بالمجلس الجهوي على حرص المنظمين للمعرض، خلال هذه الدورة على تقديم أحسن ما يملكه الصانع التقليدي بالجهة من منتوجات ذات جودة عالية، من حيث توفر كل مقومات الابداع والمهارة الفنية. واعتز المرزوقي بما لمسه المنظمون من نوعية المعروضات من خلال ما حققته تلك المنتوجات الفنية من ترويج وتسويق، وحققت مبيعات. وهذا ما خلف ردود فعل إيجابية، يضيف المرزوقي، لدى الصانع ولدى كل زوار المعرض الذي ساهم في تنشيط المدينة ثقافيا وسياحيا بجماليات فضاءاته وأروقته التي سلطت الضوء على ما تزخر به الجهة. وقال بأن المعرض الذي احتضنته مدينة أكادير، يدخل في صميم ما جاءت به الإستراتيجية الجهوية للصناعة وسلسلة القيم المرتبطة بالتسويق، باعتبار وفرة الإنتاج وعوائق الترويج والتسويق.وشدد على أن الصناعة التقليدية أصبحت لها مكانة قوية ضمن النسيج الاقتصادي بالجهة، بعد تحولها من مجرد قطاع اجتماعي إلى قطاع اقتصادي، أصبح مصدر عيش فئة عريضة من الصناع التقليديين بالجهة، تجاوز عددهم أزيد من 28.000 صانع وصانعة و7000 وحدة إنتاجية. وقال بأن مخطط التنمية الجهوية للصناعة التقليدية بالجهة الممتد على مدى خمس سنوات، بدأ تفعيله وأجرأته على أرض الواقع منذ 2011. وأضاف بأن المخطط يضم 51 مشروعا تنمويا بغلاف مالي بلغ 249,5 مليون درهم تهم محاور دعم نسيج المقاولات الصغرى والمتوسطة المهيكلة والرفع من مداخل الصناع الفرادى وتحسين ظروف عملهم عيشهم.إضافة إلى تدابير أفقية شملت النفوذ الترابي لمديريات الصناعة التقليدية بالجهة، تروم تحقيق رقم معاملات قدره 1.195 مليار درهم، وكذا بلوغ 37.162 منصب شغل دائم بالوسطين الحضري والقروي، إلى جانب تكوين 5.054 متخرج من منظومة التكوين بالتدرج المهني. وأبرز أن من أهم الإنجازات رصد اعتمادات كبيرة من لدن الشركاء في ميزانيات المركبات والفضاءات التي سيشتغل فيها الصناع، موضحا بأن زاكورة رصد لها مليونان وثلاثمائة وخمسون ألف درهم، ساهمت فيها الجهة بغلاف مالي بلغ 10 ملايين درهم. وفي تارودانت برمج مشروع كبير، بلغت فيه مساهمة الوزارة 10 ملايين درهم والجهة رصد لها مليون و580 ألف درهم. وقال إنه ستتم إعادة النظر في مركب أكادير كما سيخصص له غلاف مالي يتجاوز 20 مليون درهم، رصدت له الجهة 7 ملايين و 600 ألف درهم، فيما خصصت له البلدية 6 ملايين درهم، والوزارة 4 ملايين درهم.محمد إبراهمي (أكادير)