قدم أعمالا رفقة أشهر الفنانين العالميين نسج أمير علي علاقة وطيدة مع آلة الكمان في سن مبكرة جدا، إذ لم يكن يتجاوز الثامنة من عمره حين التحق بالمعهد البلدي بمكناس لدراسة الموسيقى ومن تم وقع اختياره على تعلم العزف عليها.تابع أمير علي دروسا في الحقل الموسيقي وتعلم العزف على عدة آلات منها العود وآلات إيقاعية، لكنه أبدى عشقا خاصا لآلة العود، التي أصبحت لا تفارقه في ما بعد في كل السهرات التي أحياها داخل المغرب وخارجه. يرجع الفضل في تعلم أصول العزف على الكمان، حسب أمير علي، إلى عدد من الأساتذة الذين ذكر منهم محمد الأشهب، أحد أمهر عازفي الكمان في مجال الموسيقى الغربية والحاج أحمد أكومي في مجال تدريس الملحون.وبالموازاة مع متابعة دروس في المعهد البلدي بمكناس، التحق أمير علي بمعهد تابع لوزارة الثقافة، حيث كان يتلقى دروسا في مجالي العزف والغناء.واستطاع أمير علي أن يكتسب مهارة كبيرة في العزف على آلة الكمان وهو لم يتجاوز سن السادسة عشرة، الأمر الذي لاحظه أساتذته وشجعوه على الاستمرار فيه، ليكون بذلك عازف الكمان الوحيد ضمن جوق المعهد البلدي المكون من أزيد من ثلاثين شخصا.مع بلوغ أمير سن التاسعة عشرة انتقل إلى الولايات المتحدة الأمريكية للعمل بالرواق المغربي بولاية فلوريدا، وبالموازاة مع ذلك قرر متابعة دراساته العليا في الحقل الموسيقي.يعتبر أمير علي نفسه محظوظا لأنه أتيحت أمامه الفرصة للدراسة بجامعة "يو سي إف"، وتتلمذ على يد أسماء لامعة في عالم العزف على آلة الكمان منهم المدرسة اليابانية أياكو والمدرس أوليغ، الذي كان يعمل رئيسا لسمفونية بأوكرانيا.تحقق حلم أمير علي بعد سنوات، ليلتقي بعبود عبد العال الملقب ب"ملك الكمان"، وهو من أشهر العازفين المغاربة المقيم بلندن حينئذ، إذ التقاه سنة 1998 وأحيى رفقته حفلا أدى فيه أغاني للراحلين عبد الحليم حافظ ومحمد عبد الوهاب مصحوبا بعزفه على آلة الكمان. وقع أمير علي كثيرا من المعزوفات على آلة الكمان منها أفلام وثائقية من إنتاج "ديزني" وعددا من الشركات مثل "يونيفرسال ميوزيك" و"ورنر برادرز" و"سوني ريكوردس". وقدم أمير علي مجموعة من الألبومات الموسيقية التي أظهر فيها مهاراته في العزف على آلة الكمان من بينها ألبوم أنتجه إيميليو إستفان زوج الفنانة العالمية غلوريا غستفان، وكذلك ألبوم تعاون فيه مع الموسيقي العالمي آل دي ميولا.أحيى أمير علي حفلات كثيرة داخل المغرب وخارجه من بينها حفل بمدينة الدار البيضاء سنة 2010 رفقة فيكتور وتن، أحد أشهر عازفي الباص على الصعيد العالمي وحفل أحياه بالهند رفقة الحاج يونس، عازف العود.حاز أمير علي في مجال العزف على آلة الكمان عدة جوائز وتكريمات في تظاهرات وطنية وعالمية، كان من بينها جائزة أحسن إبداع في العزف على الكمان بأمريكا سنة 1999 واختياره ضمن أحسن شخصية في مجال الموسيقى من طرف "يوسايد". أمينة كندي