fbpx
ملف عـــــــدالة

الاختطافات الوهمية … فتيـات فـي دوامـة الجرائـم الوهميـة

ادعاءات بالاختطاف والاغتصاب انتهت أبحاثها إلى أنها قصص مختلقة بمشاركة العشاق

كشفت العديد من بلاغات اختفاء فتيات، وضمنهن قاصرات، زيف الادعاءات المتضمنة، سيما بالنسبة إلى تبليغات تتعلق بالاختطاف والاغتصاب، إذ انتهت فيها الأبحاث إلى أنها جرائم وهمية نسجتها الضحية المفترضة، للإفلات من رقابة وإحراج، أفراد أسرتها. ففي تازة، انتهت الأبحاث التي باشرتها مصالح الدرك الملكي بتاهلة لخمسة أيام، إثر تلقيها شكاية تتعلق باختفاء فتاة، إلى العثور عليها صباح 13 من الشهر الجاري بمقهى تتناول وجبة إفطارها، واثناء إخضاعها لبحث خلصت عناصر الضابطة القضائية إلى أنها كانت رفقة عشيقها طيلة فترة الاختفاء، وهو شخص متزوج، لتنتهي القصة بمتابعته بالخيانة الزوجية. ويمتد هذا النوع من البلاغات الوهمية إلى فئة القاصرات، إذ سبق لمصالح الأمن بطنجة أن قضت ليلة في البحث عن طفلة تبلغ من العمر 14 سنة، خرجت لاقتناء الحليب، وتأخرت قبل أن تهاتف أسرتها بأنها تعرضت لاختطاف من أشخاص يمتطون سيارة، ثم أغلقت الخط. وانتهى البحث بظهورها في اليوم الموالي، لتتمسك بما باحت به لأسرتها، لكن التحقيقات انتهت إلى أنها اختلقت القصة، وأنها استغلت خروجها لاقتناء الحليب للقاء صديقها، وعندما تأخرت في العودة خشيت تأديب أبيها، فقررت قضاء الليلة معه في منزل عائلته، باختلاق قصة الاختطاف. قضايا كثيرة نورد بعضها في الورقة التالية، كما نستطلع من خلالها رأي المختص القانوني.
المصطفى صفر

الاستمتاع بعشق ممنوع

تنسيق أمني فضح ادعاءات متزوجة بعد العثور عليها رفقة عشيقها العشريني بمدينة أخرى

“حبل الكذب قصير”، حكمة طالما رددها الأجداد للتحذير من مغبة الافتراء وادعاء وقائع غير صحيحة، باعتبارها يمكن أن تنكشف بسرعة لا تتخيل، وهي الحكمة التي يمكن إسقاطها على حالة متزوجة اختارت استعمال معطيات كاذبة بادعاء اختطافها للالتحاق بعشيقها والاستمتاع بلحظات جنسية رفقته، تجنبا للمساءلة من قبل عائلتها أو الشرطة، قبل أن تجد نفسها عنوان فضيحة مدوية، انتهت بها في السجن وضياع أسرتها الصغيرة.
لم تكن المرأة المتزوجة بجندي، تظن أن اصطحابها منقولاتها الشخصية والتوجه نحو العيون، وتتويجه بتصوير شريط فيديو وبعثه إلى والدتها تزعم فيه بأنها تعرضت للاختطاف والاحتجاز الوهميين، مغامرة غير موفقة بل غير محسوبة العواقب، إلا بعد أن وجدت نفسها حديث الصغير والكبير في مواقع التواصل الاجتماعي، وما رافق الضجة من استنفار أمني بحثا عنها لإنقاذها من اختطاف لم يكن إلا من نسج خيالها، للاستمتاع بعشق ممنوع.
وانكشف زيف ادعاء زوجة عسكري تبلغ 26 سنة، بعد أن تمكنت المصالح الأمنية من إيقافها، نتيجة توصل الأبحاث المجراة إلى تورطها في قضية تتعلق بالتبليغ عن جريمة اختطاف وهمية، إذ نجحت عناصر الشرطة القضائية بالعيون، إثر تنسيق وثيق مع نظيرتها بتيفلت، في فك لغز اختفاء امرأة متزوجة وادعاء عائلتها اختطافها من قبل مجهول، بعد أن تبين أنها جريمة وهمية للتغطية على علاقة غير شرعية.
وتعود تفاصيل افتضاح أمر المتزوجة وعشيقها، إلى انتشار شريط فيديو للمُختطفة المفترضة وشريط آخر لوالدتها تدعي فيه تعرض ابنتها للاختطاف والاحتجاز بضواحي تيفلت من قبل شخص مجهول، وأن محتجزها يطالب بفدية مقابل إطلاق سراحها، إذ استنفرت المصالح الأمنية مختلف عناصرها التي قامت بأبحاث ميدانية واستمعت إلى عائلة الضحية المزعومة، إضافة إلى القيام بأبحاث تقنية على الشريط الذي توصلت به الأم على تطبيق “واتساب”.
وأظهرت الأبحاث التقنية أن صاحبه يوجد بالعيون، وهو ما جعل فرقة الشرطة القضائية بتيفلت تنسق مع نظيرتها بالعيون التي قامت بدورها بإجراء تحرياتها، إلى أن توصلت إلى مكان وجود الزوجة.
وفضح الاستماع إلى الزوجة مخططاتها، بعد أن كشفت إثر محاصرتها بالأدلة التي تدينها، أنها لم تتعرض لأي اختطاف أو احتجاز, كما تم ترويجه على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما غادرت مسكن أسرتها بتيفلت طواعية للالتحاق بشاب يبلغ من العمر 20 سنة تربطها به علاقة غير شرعية.
وأفادت المحققين أن اتفاقها مع عشيقها لزيارته بالعيون جعلها تتوصل رفقته إلى حيلة لتفادي افتضاح علاقتهما غير الشرعية، تتمثل في تأليف قصة الاختطاف والاحتجاز وطلب الفدية، للهروب من العقاب الذي يمكن أن يحل بها لمغادرتها بيت الزوجية وترك أبنائها أياما.
وأضافت المتهمة بالخيانة الزوجية، أنها أرسلت لوالدتها شريط فيديو تدعي فيه تعرضها للاختطاف والاحتجاز، أدت فيه مشاهد الاختطاف باحترافية، وهي الحيلة التي انطلت على والدتها التي قامت بدورها بتسجيل فيديو تطلب فيه مساعدتها لإنقاذ حياة ابنتها المتزوجة بعسكري يعمل في الصحراء والأم لثلاثة أطفال.
وبعد انتهاء التحقيق، أحالت مصالح الضابطة القضائية، على أنظار النيابة العامة، الموقوفة، في حالة اعتقال بتهمة إهانة الضابطة القضائية بالتبليغ عن وقوع جريمة على علم بعدم حدوثها، وتقديم أدلة زائفة متعلقة بجريمة خيالية والفساد.

محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى