ابتدائية الرباط أدانتهم بالحبس النافذ رغم تنازل الضحايا واسترجاع أموالهم أدانت المحكمة الابتدائية بالرباط، الخميس الماضي، شبكة للتهجير إلى قطر، بعدما نصبت على شباب بالعاصمة الإدارية، واقتنعت هيأة الحكم بالتهم الموجهة إلى الأظناء. وقضت المحكمة في حق المتهم الرئيسي بخمسة أشهر حبسا بتهمة النصب، وفي حق متهم ثان بثلاثة أشهر حبسا، بينما قضت في حق شريكهم الثالث بشهرين حبسا، بتهمة المشاركة في النصب، كما أصدرت في حقهم المحكمة غرامات مالية تقدر بـ500 درهم للواحد. والمثير في الملف أن الضحايا تنازلوا للمتهمين، واسترجعوا الأموال المسلمة إليهم، بينما رفضت النيابة العامة تمتيعهم بالسراح المؤقت، وقضت في حقهم هيأة القضايا الجنحية عقوبات سالبة للحرية.وذكر مصدر مطلع على سير الملف، أن عائلات المتهمين ربطت الاتصال بالضحايا، ومكنتهم من أموالهم بينما تسلمت تنازلات موقعة من المشتكين، وحصلت هيأة القضايا الجنحية على التنازلات المكتوبة.واحتج أحد أعضاء هيأة دفاع المتهمين أن العقود التي كان يتوفر عليها الظنين الرئيسي قانونية، ومؤشر عليها من قبل جهات حكومية بدولة قطر، وتساءل الدفاع ذاته، عن مكامن النصب.وأقر أحد الضحايا أن المتهم الرئيسي اطلعهم على مجموعة من عقود العمل القانونية، إلا أن الراتب في هذه العقود لا يفوق مليون سنتيم شهريا.وتوصلت الأبحاث الأمنية أن الشبكة التي فككتها الدائرة الأمنية «الأمل» بحي يعقوب المنصور، وأحالتها على الشرطة القضائية بالمنطقة الأمنية الرابعة بالرباط، بعدما وعدت الضحايا بتهجيرهم إلى قطر، لم تتوفر على علاقات مع عناصر شبكة أخرى جرى تفكيكها في الحي ذاته، ونصبت على الراغبين في التوجه إلى الإمارات العربية المتحدة. وحسب معطيات جديدة حصلت عليها «الصباح» أبلغت الشرطة القضائية عناصر الحدود ومطارات المملكة، لإيقاف مهاجر مغربي في قطر كشفت الأبحاث الأمنية صلته بالعناصر المتورطة في الملف. وكان الضحية الأول سلم إلى الموقوفين مبلغا ماليا قدره 10 آلاف درهم، كما سلم الضحية الثاني مبلغا ماليا قدره ستة ملايين، بينما سلمت الضحية الثالثة، وهي فتاة في مقتبل العمر، لعناصر الشبكة مبلغا ماليا قدره 4000 درهم، وحصلت في المقابل على شيك من أحدهم على سبيل الضمان.واعترف المتهم بالنصب، الذي يتحدر من فاس، أمام هيأة القضايا الجنحية، تسلمه المبالغ المالية المذكورة، مشيرا إلى أن شقيقه الموجود بالعاصمة القطرية، يساعد الراغبين في التوجه إلى الخليج للحصول على وظائف، كما أقر أمام المحققين بتوجهه من فاس، ولقائه بوسيطين آخرين بالرباط، فكلفهما بالبحث عن الضحايا، ووعدهما بتسليمهما مبلغا ماليا قدره 3000 درهم عن كل عملية. عبد الحليم لعريبي