fbpx
الأولى

سحر وشعوذة بصفقات عمومية

صكوك قبول وفك النحس لمقاولين بأسعار تتراوح بين 10 آلاف درهم و100 ألف

ذاع صيت أحد المشعوذين في صفوف رجال أعمال، بعد أن انتشرت أخبار عن مقاولين لجؤوا إلي خدماته من أجل الفوز ببعض الصفقات وتمكنوا من كسب المناقصات التي يتقدمون إليها.

وأفادت مصادر “الصباح” أن صاحب مقاولة متخصصة في البناء والأشغال العمومية نصحه بعض أقربائه، بعدما لم يتمكن من الفوز بعدد من الصفقات العمومية التي ترشح لها، بالتوجه إلى شخص بضواحي آسفي اشتهر بقدرته على فك النحس وجلب القبول، لكنه تردد كثيرا، بالنظر إلى تكوينه ومعتقداته، قبل أن يلجأ إلى الشخص الموصى به.

وكانت مفاجأته كبيرة بعد أن تمكن، بعد ستة أشهر، من الفوز بإحدى الصفقات التي أعلنت عنها وزارة التجهيز، ما جعله يغير كل معتقداته ويجزم، يقينا، أن تمائم المشعوذ الذي قصده هي التي مكنته من الفوز بالصفقة. وأصبح لا يقرر في المشاركة في طلبات العروض التي تعلنها الإدارات العمومية، إلا بعد الاستشارة مع المشعوذ ليعد له الوصفة المناسبة.

وانتشر خبر المشعوذ في أوساط أرباب المقاولات المنافسة الذين تهافتوا على عاصمة عبدة من أجل الحصول على “صكوك القبول”، ما غير حياة المشعوذ، الذي لم يكن اسمه يتجاوز منطقة إقامته، إذ قرر الهجرة إلى البيضاء ليكون قريبا من أوساط المال والأعمال.

وأكدت المصادر ذاتها أن الرجل أصبح يقيم في فيلا بأحد الأحياء الراقية بالبيضاء ويستقبل زبناءه من رجال الأعمال. ويحدد تعريفاته بناء على حجم الصفقة وأهميتها، وأصبح يوظف سماسرة للبحث عن أرباب المقاولات الذين يعانون صعوبات في أعمالهم.

ويمكن أن يصل سعر الحصة إلى 100 ألف درهم، ويتعين دفع ربع المبلغ مباشرة بعد الاستقبال، على أن يتم تسديد الباقي بعد التحقق من النتيجة. ويلجأ إليه عدد من أرباب المقاولات لاستشارته في بعض المشاريع أو الصفقات التي يتم الإعلان عنها.

وقرر المشعوذ أن يرفع السومة، بعد الإقبال الكبير عليه، إذ تتراوح تعريفة التمائم التي يعدها بين 10 آلاف درهم و100 ألف، حسب ما أكدته مصادر “الصباح”.
وصار المشعوذ يمتلك، في ظرف وجيز، عقارات وأراضي فلاحية بموطنه الأصلي وحسابات بنكية بملايين الدراهم، ويشتغل بشكل دائم وبأجرة قارة لدى بعض أرباب المقاولات، الذين تكون لهم الأسبقية في الاستفادة من خدماته.

وأرجعت مصادر “الصباح” انتشار صيته في صفوف أرباب مقاولات ورجال أعمال بعد تمكن عدد من المترددين عليه من تحقيق أهدافهم وكسب صفقات ومشاريع بالملايير. وتحول رجل أمي لا يفقه في لغة المال والأعمال شيئا ملاذا لمقاولين حاصلين على دبلومات وشهادات من أكبر الجامعات الدولية، ما يثير استغرابا كبيرا داخل أوساط المال والأعمال.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى