لمفضل: إرث ثقافي وتاريخي غني ومشترك يجمع البلدين وقع رئيس الجماعة الحضرية للمحمدية، محمد لمفضل، وعمدة مدينة أويراس البرتغالية، إيسالتينو موريس، اتفاقية توأمة بين المدينتين، يوم 23 مارس الماضي بالمحمدية. ويأتي توقيع الاتفاقية إثر زيارة قام بها موريس، ووفد يضم عددا من رجال الأعمال إلى المحمدية في الفترة ما بين 22 و27 من الشهر نفسه. وتهم هذه التوأمة محاور أساسية هي الاقتصاد والبيئة والثقافة والرياضة، في حين سيتم تحديد القطاعات الأخرى التي لا تتضمنها هذه الاتفاقية، بناء على مشاورات ومفاوضات بين الطرفين في إطار اتفاقية التوأمة التي تم توقيعها. وقال لمفضل في كلمة له بعد توقيع هذه الاتفاقية، إن "العلاقات المغربية البرتغالية كانت على مر قرون مثالية"، مذكرا أن "السلطان مولاي عبد الرحمان كانت تربطه علاقات طيبة بالبرتغال، بموجب معاهدة للملاحة والتجارة موقعة سنة 1823".وأبرز أن علاقات المغرب والبرتغال تطبعها "صداقة تقليدية وعميقة، والبرتغال بلد جار والرباط هي أقرب عاصمة إلى لشبونة"، مضيفا أن "هذا القرب لا يقتصر على الجانب الجغرافي، لكنه يعكس أيضا الإرث الثقافي والتاريخي الغني والمشترك بين البلدين".وذكّر أن بقايا وآثار الحضور البرتغالي بالمغرب (مازاغان وموغادور، وآسفي وأصيلة والعرائش، وكذلك المحمدية) والآثار المغربية والعربية في البرتغال "شاهدة على التفاعل بين حضارتي البلدين، كما أن بلدينا يتقاسمان سواحل مطلة على المحيط الأطلسي، وهو ما يعني أن نتقاسم الهواجس نفسها في ما يتعلق بالأمن والاستقرار بالمنطقة". واعتبر أن العلاقات الثنائية "الاستثنائية بين بلدينا، توجت سنة 1994 بتوقيع معاهدة صداقة وتعاون وحسن جوار، مما فتح الطريق أمام شراكة إستراتيجية وفتح آفاق واسعة للتشاور وتبادل وجهات النظر"، مشيرا إلى توقيع ثلاث اتفاقيات في يوليوز من 2008. وأثنى على جهود سفيرة المغرب بلشبونة، كريمة بنعياش، التي قال إنها "ساهمت بشكل كبير في هذا التقارب بين البلدين"، معربا عن اعتقاده بأن العلاقات التي تجمع البرتغال والمغرب "تؤسس لدبلوماسية جماعية كانت لها وستكون لها آثار مهمة جدا على العلاقات الثنائية للبلدين".وأعرب في ختام كلمته عن أمله في أن "تبذل المدينتان جهودا خاصة لتعميق التقارب بين البلدين لتعزيز العلاقات التي تجمع بين حكومتيهما". محمد أرحمني