fbpx
أخبار 24/24

شد الحبل متواصل بين “رام” والربابنة

الشركة تلتمس حل الجمعية والمحكمة تؤجل البت في الملف لأسبوعين

دخل ملف صراع الربابنة مع إدارة شركة الخطوط الملكية المغربية، فصلا جديدا من سياسة شد الحبل، بعد قرار الشركة اللجوء إلى القضاء للمطالبة بحل الجمعية، والقضاء ببطلان وجودها القانوني.

وقررت هيأة المحكمة الابتدائية بالبيضاء، في أول جلسة لها، صباح (الأربعاء)، تأجيل النظر في الملف إلى يوم 28 أكتوبرالجاري.

وقالت مصادر مقربة من الربابنة، إن إدارة “رام” وضعت شكاية أمام المحكمة، تلتمس بطلان الجمعية المغربية للربابنة، والحكم بحلها، في قرار غريب، يهدف في العمق إلى ضرب كل الاتفاقيات السابقة الموقعة مع الربابنة، وآخرها اتفاق السلم الاجتماعي الموقع في 2019 بين الرئيس المدير العام للشركة ومكتب الجمعية.

واستغربت المصادر ذاتها للمبررات الواهية التي اعتمدتها شكاية الشركة، والاتهامات الكيدية الموجهة إليها، مؤكدة أن الهدف هو تصفية إطار جمعوي، يمثل جميع الربابنة المغاربة، وراكم تجربة أزيد من أربعين سنة في التأطير المهني للطيارين المغاربة. كما ساهم في تعزيز حضور الربابنة المغاربة في الهيآت الدولية الخاصة بسلامة الطيران، وضمنها الجمعية الأوربية، التي يعتبر المغرب البلد الوحيد العضو بها، إلى جانب بلدان الاتحاد الأوربي.

وتسعى الشركة، تضيف المصادر ذاتها، من خلال السعي غير القانوني إلى حل الجمعية، إلى التنصل من الاتفاقات والالتزامات الموقعة معها، و”التخلص من هيأة أصبحت مزعجة لإدارة الشركة”، خاصة بعد تسريح 65 ربانا، منهم 25 أعضاء في الجمعية، في مخطط  يعتبرونه “تصفية حسابات أكثر منه تسريحا لأسباب اقتصادية”.

وتترافع الجمعية من أجل الدفاع عن موقعها في تمثيل الربابنة المغاربة، والدفاع عن الجوانب المهنية المرتبطة بشروط السلامة، وتحديد ساعات الطيران وأوقات العمل، وكل ما له علاقة بشروط إقامة وتغذية الربابنة، ولوائح الترتيب المهني، بالإضافة إلى عضوية الجمعية في لجنة السلامة الجوية.

وأوضحت مصادر “الصباح” أن من شأن التصعيد الجديد من قبل إدارة الشركة، تعميق التوتر بين الربابنة والإدارة، خاصة في ظرفية تواجه فيها أزمة مالية فرضت عليها تنزيل مخطط اجتماعي من جانب واحد، يقضي بالتخلي عن حوالي 885 من الأطر والمستخدمين، ضمنهم 140 ربانا وإغلاق عدد من المكاتب الخارجية.

ورغم مبادرة الجمعية، القاضية بتخفيض غلاف الأجور بقيمة 40 مليار سنتيم، موزعة على ثلاث سنوات، وإبلاغ إدارة الخطوط الملكية بالمقترح، من أجل فتح الحوار، وتفادي التسريحات، رفضت الإدارة، تقول مصادر “الصباح” كل مبادراتها، ما “يوضح النية المبيتة في استهداف الجمعية في وجودها، والتنصل من دورها المهني في تأطير الربابنة”.

وقال مصدر مقرب من الربابنة، إن السعي إلى حل الجمعية، هو الرابع، فقد كانت هناك محاولات مماثلة  في 1972 و1982و 1992، بمبررات ممارسة نشاط نقابي، في الوقت الذي تركز كل عملها على الجوانب المهنية المرتبطة بالطيران وسلامته.

 

برحو بوزياني

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى