fbpx
ملف الصباح

عقارات منهوبة تعرقل مشاريع ملكية

تتعثر مشاريع بناء عشرات مؤسسات التعليم ومرافق صحية واستشفائية وثقافية وإدارية ورياضية بعدد من مقاطعات البيضاء، على بعد ثمانية أشهر من الانتخابات الجماعية المقبلة، بسبب التراخي في استرجاع عقارات وأراض في ملكية الجماعات الترابية.
وقال مصدر من مجلس المدينة إن التراخي في استرجاع العقارات، يؤثر على تنزيل عدد من المشاريع الأخرى المبرمجة في مخطط تنمية البيضاء الموقع أمام الملك، أو تتوقف عند حدود إنجاز الدراسات الأولية، بعد الاصطدام بانعدام أوعية عقارية مناسبة، أو بسبب التغييرات التي طرأت على التصميم المديري للبيضاء، أو تصاميم التهيئة.
وتبحث لجان التعمير والممتلكات بالجماعة الحضرية، عن عشرات العقارات الجماعية الضائعة بثماني عمالات و16 مقاطعة وتحديد وضعيتها القانونية ومعرفة محتليها، أو المترامين عليها، قبل الشروع في مسطرة التحرير وإنشاء مشاريع مبرمجة عليها.
ووضعت الجماعة الحضرية مشاكل الوعاء العقاري والممتلكات العمومية، في الخانة الثانية للصعوبات والإكراهات الكبرى التي تعترض تنفيذ بعض المشاريع، سواء المسطرة في إطار مخطط تنمية البيضاء الذي وقعت اتفاقياته أمام الملك في أكتوبر 2014، أو مشاريع برنامج الجماعة 2017-2022 الذي أشرت عليه وزارة الداخلية في 18 ماي 2018.
وحسب تتبع برنامج عمل البيضاء، يصل عدد المرافق العمومية المبرمجة في إطار تصاميم التهيئة لمقاطعات عين السبع والحي المحمدي والصخور السوداء وحدها إلى 38 مرفقا في قطاعات التعليم والصحة والرياضة والمجال الاجتماعي والثقافي، كان من المفروض أن تكون منتهية ومسلمة قبل سنتين، ورصدت لها ميزانيات عمومية خاصة.
وأشرت تصاميم التهيئة على 17 مرفقا رياضيا بالمقاطعات الثلاث على مساحة 130 ألف متر مربع، ثم 8 مشاريع تهم المجال الاجتماعي والثقافي على مساحة تصل إلى 29 ألف متر مربع.
وأحصى تقرير جزئي صادر عن مصالح تابعة للمقاطعات كلفت سابقا بهذا الموضوع قبل تفويضه إلى شركة البيضاء للتراث، مئات الأملاك الجماعية موزعة على النفوذ الترابي للبيضاء، محتلة من قبل خواص أو شركات، أو أشخاص، أو يستفيدون منها في شكل عقود كراء قديمة بسومة رخيصة.
وطالبت لجان البحث بعدد من الوثائق ومقررات المجالس الجماعية، والتأكد إذا ما كانت بعض الإجراءات ذات الطابع العقاري، تحترم مقتضيات قانون رقم 09.02 المتعلق بالأملاك الجماعية، إذ تنص المادة 33 على أن كل المعاملات العقارية المتعلقة بالاقتناء، أو التفويت أو المبادلة المتعلقة بالملك الخاص الجماعي وكذا ترتيب ارتفاقات عينية تعاقدية عليه، تخضع لتداول المجلس الجماعي.
وتحتل العقارات والأملاك أهمية كبيرة بالنسبة إلى الجماعات الترابية، باعتبارها مصدرا كبيرا لتنمية مواردها الذاتية وركيزة أساسية لإنجاز المشاريع التنموية، وهي ليست فقط وسيلة لتحصيل مواردها، بل أيضا لإنجاز المشاريع وتحقيق التنمية المحلية.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى