fbpx
حوادث

إنشاء شركات للغير للمتاجرة بالشيكات

تشديد المراقبة بالحواجز الأمنية لضبط المتورطين في التحايل على شباب حاملين لمشاريع

تورط عدد من الأشخاص في إصدار شيكات بدون رصيد دون علمهم، ما جعل الشكايات في الموضوع ترتفع بشكل كبير، خلال الأشهر الأخيرة. وأفادت مصادر “الصباح” أن محتالين يترصدون أصحاب مشاريع ويعدونهم بإنشاء شركات لهم وتقديم التمويلات الضرورية خلال السنوات الأولى، على أن ينسحبوا منها، بعد استرجاع ما أنفقوه خلال مرحلة التأسيس والسنوات الأولى من النشاط. ويعمدون إلى فتح حسابات بنكية، باسم الشركة التي يتم إنشاؤها ويستصدرون دفاتر شيكات باسمها ويمنحون للشباب الذين وقع عليهم الاختيار سلطة التوقيع على وثائق الشركة بما فيها دفاتر الشيكات، ويطالبونهم بالتوقيع على بياض لضمان سرعة إنجاز المعاملات، ما يمكنهم من إصدار شيكات بمبالغ هامة لإتمام عمليات تجارية، رغم أن رصيد الشركة لا يكفي لتغطية القيمة الإجمالية للشيكات التي تم إصدارها، فيصبح الشباب الذين كانوا يرغبون في إنشاء مشروعهم، متابعين بتهمة إصدار شيكات بدون رصيد.
وأكدت مصادر “الصباح” أن المسؤولين الحقيقيين عن هذه المخالفات يختفون بعد تحصيل مبالغ بملايين الدراهم، ما جعل عدد الشيكات بدون رصيد يرتفع بشكل كبير، خلال السنة الجارية، مضيفة أن أوامر صدرت لعناصر الأمن بالحواجز الأمنية، بتنقيط أصحاب السيارات المارين بها للتحقق من عدم تورطهم في إصدار شيكات بدون رصيد.
وأوضحت مصادر من وزارة الاقتصاد والمالية والإصلاح الإداري، أنه لوحظ، ابتداء من بداية الحجر الصحي، ارتفاع عدد الشيكات المقدمة للأداء بدون رصيد، إذ بلغ العدد الإجمالي أزيد من 117 ألف حالة، ما يمثل 52 في المائة من عدد عوارض الأداء المعلن عنها منذ بداية السنة الجارية.
وأقر قانون المالية المعدل في المادة 6، مساهمة إبرائية بخصوص الغرامات المالية المتعلقة بعوارض الأداء على الشيكات، ويهم الإجراء الشيكات المقدمة للأداء في الفترة ما بين 20 مارس و 30 يونيو الماضي، إذ يتم إبراء ذمة المتورطين بعد أداء مساهمة في حدود 1.5 في المائة من مبلغ الشيك.
ويأتي هذا القرار، من أجل تمكين المتورطين في إصدار شيكات بدون رصيد، عموما، وضحايا شبكات النصب بإنشاء مقاولات، بوجه خاص، من تسوية وضعيتهم القانونية.
وأشارت مصادر “الصباح” إلى أن الأمن يتعقب هؤلاء المحتالين، بعدما أكد عدد من ضحاياهم أنهم لم يكونوا على علم بالمعاملات التي تم أداؤها بالشيكات دون رصيد، موضحين أنهم وقعوا عليها على بياض وأنهم كانوا ضحايا محتالين محترفين.
وشددت العناصر الأمنية المراقبة في الحواجز الجمركية، إذ تطالب أصحاب السيارات بالإدلاء ببطاقات التعريف الوطنية للتأكد من عدم تورطهم في الإيقاع بالشباب الذين كانوا ضحايا إصدار شيكات بدون مؤونة بغير علمهم، إذ أن عددا منهم أدلوا بمعطيات دقيقة حول الأشخاص الذين احتالوا عليهم.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى