fbpx
ملف عـــــــدالة

الإرهاب مازال خطرا داهما

استعدادات خلية ״الهيش״ تأكيد لمحاولات إفشال النجاح الأمني

رغم جائحة كورونا التي شلت الحركة الاقتصادية وعطلت العديد من مجالات الحياة العامة، مازال الحالمون بإقامة دولة الخلافة، يتربصون بالمملكة، ويبحثون عن سبل إفشال النجاحات الأمنية التي حققتها الأجهزة المغربية المكلفة بمحاربة الإرهاب. سيناريوهات الأهداف نفسها تتكرر، ومخططات الظلاميين تواصل البحث عن قاعدة خلفية تؤمن تنفيذ هجمات إرهابية، أمام تصد كبير لأجهزة مكافحة الإرهاب، التي طورت عملها، وباشرت عمليات استباقية أوقفت المشتبه فيهم المبايعين لزعماء التنظيم الإرهابي في أوكارهم، بحصيلة فاقت منذ العام الماضي إلى اليوم تفكيك أزيد من 20 خلية إرهابية…

مشروع إرهابي متعدد الأبعاد

محجوزات فضحت مراهنة المشتبه فيهم على الإرباك للسيطرة

نجحت عناصر المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، مرة أخرى، في شل مخططات إرهابية، وإحباط أحلام الظلاميين، بعد تفكيك خلية إرهابية متكونة من خمسة أشخاص موزعين بين أربع مدن وهي تمارة وطنجة وتيفلت والصخيرات.
وبدت خطورة الخلية، التي قاوم أفرادها رجال القوات الخاصة بمكافحة الإرهاب، في المحجوزات التي ضبطت في منازل المشتبه فيهم، والتي تؤكد الإعداد الكامل لتنفيذ المخططات الدموية، والإصرار الكبير على تنويع الضربات الإرهابية، بين قطع الرؤوس والتفجير عن بعد والتفجيرات الانتحارية، وتفجير القنابل المصنوعة تقليديا بربطها بقنينات الغاز.
وحسب نوعية المحجوزات، فإن أفراد الخلية، أنهوا استعداداتهم وأصبحوا في جاهزية تامة لتنفيذ مخططاتهم التخريبية، خدمة لتنظيم داعش، إذ أن المحجوزات نفسها تظهر أنهم اقتفوا الطريقة التقليدية لعمل الإرهابيين، بتلقي تدريبات شبه عسكرية، على فنون القتال والحرب، والمواظبة على الجري والسهر والبقاء لأيام دون طعام أو شراب، والتدرب على استعمال الأسلحة البيضاء في عمليات القتل والطعن، وكذا التربص بالضحايا من السياح والجاليات الأجنبية، والترصد لهم لمباغتتهم في النقط التي لا تكون فيها المراقبة. ناهيك عن أن السترات ذات الجيوب القابلة للملء بالعبوات المتفجرة، تبرز استعداد أفراد الخلية للتفجيرات الانتحارية في حال الشعور بالخطر، وكذا أثناء المطاردة، تماما كما وقع في الأحداث الإرهابية لسانت دوني بفرنسا، بالإضافة إلى أنواع أخرى من المتفجرات التي وفر المتهمون مواد صنعها لإحداث خسائر كبيرة.
ولعل نوعية المحجوزات التي ضبطت بحوزة المتهمين تظهر أيضا، بلوغهم درجة كبيرة من التلقين، وتوصلهم بوصفات لصناعة المتفجرات وطرق التخفي والمواجهة، وكذا لكيفية تحديد الأماكن، وغيرها من التداريب شبه العسكرية التي تشكل أحد أسس العمليات الإرهابية.
وما يؤكد التوجه أن المحجوزات لم تقتصر على المواد المتفجرة بل تعدتها إلى السكاكين والهواتف ومختلف الوسائل اللوجيستيكية لإنجاح الضربات الإرهابية، إذ أسفر تدخل عناصر القوات الخاصة التابعة لديستي، عن حجز ثلاثة أحزمة ناسفة، تحتوي على مجوفات لولبية لتحميل الأجسام المتفجرة، و15 قنينة تحتوي على مواد ومشتملات كيميائية مشبوهة، وصاعقين كهربائيين، ومعدات إلكترونية، ومساحيق كيميائية وأسلاك كهربائية، وثلاثة أقنعة حاجبة للمعطيات التشخيصية، ومنظارين، ومعدات إلكترونية وكهربائية للتلحيم، وكاميرا رقمية متطورة، وقنينتين للغاز المسيل للدموع، ومجموعة كبيرة من الأسلحة البيضاء من أحجام مختلفة، وقنينات غاز من الحجم الصغير، وطنجرتين للضغط مملوءتين بالمسامير والأسلاك وأخرى تحتوي على سائل كيميائي مشبوه، علاوة على عدة حقائب بلاستيكية تحتوي على لولبات حديدية ومواد مشبوهة، وخمس بطاريات للشحن، و25 مصباحا كهربائيا. كما مكنت عمليات التفتيش أيضا من حجز مجسم ورقي يرمز لشعار تنظيم “داعش”، وثلاث سترات مفخخة في طور التحضير، وعدة أنابيب بلاستيكية تدخل في تحضير وإعداد الأحزمة المفخخة، فضلا عن ثلاثة كيلوغرامات تقريبا من نترات الأمونيوم. وهي محجوزات تدل على تشبع المتهمين بأفكار الجهاد وعزمهم على تنفيذ ما عجزت عنه الخلايا الإرهابية التي فككت في السنوات الأخيرة، منذ الإعلان عن تأسيس ما يسمى بالدولة الإسلامية في العراق والشام المعروفة اختصارا بـ”داعش”.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق