fbpx
مجتمع

التحقيق في فضيحة “حديقة الموت”

رفض مجلس سيدي قاسم، الذي يدير شؤونه حزب الاستقلال، تسلم ملف “حديقة الموت” التي التهمت أكثر من مليار.
وبرر المجلس نفسه، الذي يرأسه محمد الحافظ، عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، رفض تسلم الحديقة، التي أشرف على إنجازها المجلس الإقليمي في عهد العامل السابق، الذي تم تنقيله إلى إقليم جديد، تاركا وراءه روائح كريهة على مستوى بعض برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، (برر رفضه) بتشييدها تحت أسلاك التيار الكهربائي مرتفع الضغط.
وعلمت “الصباح” أن ملف “حديقة الموت”، وضع فوق مكتب زينب العدوي، الوالي المفتش العام للإدارة الترابية، من قبل أعضاء في مجلس سيدي قاسم، وهو الملف الذي يحمل بين طياته أسرارا خطيرة، تتعلق بهدر المال العام، وهو ما كشفت عنه جهات من داخل المجلس نفسه، في شكايتها التي توصلت العدوي بنسخة منها قصد فتح تحقيق بشأنها.
ومن العلامات الفاضحة والدالة على سوء التدبير للمجلس الاقليمي الذي يقوده برلماني من “البام»، بناء حديقة بمبلغ مالي ضخم، في إطار برنامج تأهيل المدينة، بحي السلاوي، تحت التيار الكهربائي مرتفع الضغط، ما جعل العديد يصفها بـ «حديقة الموت»، لأنها تشكل تهديدا حقيقيا لسلامة زوارها.
ورغم تحذيرات الوقاية المدنية والمكتب الوطني للكهرباء، الذي عارض بناء الحديقة، بحجة أن القانون يمنع منعا كليا بناء مشاريع تحت أو قرب التيار مرتفع الضغط، فإن الرجل الأول بالإقليم سابقا، بمعية منتخب كبير، لم يسبق له أن طرح سؤالا واحدا عن مشاكل الإقليم الذي انتدبه في المؤسسة التشريعية، كان لهما رأي مخالف، بتزكية من مكتب دراسات كان بمثابة الواجهة الأمامية للعامل السابق، الذي في عهده أبرمت صفقات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والمجلس الإقليمي وصندوق التنمية الفلاحية، إذ كان يكنس جميع صفقات الدراسات التقنية.
ونفذ مكتب الدراسات المشروع، ولم يبد أي ملاحظة أو اعتراض، طالما أنه كان محميا من قبل العامل السابق، قبل أن تتفجر فضيحة “حديقة الموت”، وتصل إلى مكتب المفتش العام لوزارة الداخلية.
وقال مصدر من عمالة الإقليم لـ «الصباح» إن «المتتبع لهذا المشروع، المهدد لأرواح الناس، سيلاحظ سوء التدبير مرسوما على أي نخلة اعتراها التيبس، وهي لم يمض حتى شهر عن غرسها من قبل المقاول، أو وردة ذبلت قبل الأوان، أو في عشب جف اخضراره، أو في ساعة تعطلت عقاربها بسرعة البرق في نصب بدون معنى ولا دلالة، وسيلاحظ أن المسؤولين ما كان يعنيهما، هو البحث عن الأسباب والذرائع لصرف المال العام، ولو كانت في حديقة لا تستطيع الطيور التحليق في سمائها، فما بالك بالزوار».
وينفذ المجلس نفسه، الشطر الثاني من برنامج تأهيل الإقليم، الذي يضم عدة عناصر منها التهيئة والترصيص والتزفيت، بيد أنه فضل البدء بتأهيل تجزئة مبروكة التي توجد في ملكية منتخب كبير، في حين أن هناك أحياء أخرى بنيتها متردية تحتاج الأسبقية، نظير حيي الرميل والشليحات.
عبد الله الكوزي

‫2 تعليقات

  1. شكرا لأخينا ذ.عبدالله الكوزي على هذا البحث الميداني الذي لم يتجرأ أحد على إثارته مخافة جبروت *** عامل سابق الذي جمع ما يكفيه وزيادة من مأونة مالية بغطاءات قانونية(صفقات مشاريع كبيرة..) للأسف أن متتبعي الشأن المحلي كانوا ينتظرون المحاسبة الشفافة من طرف السلطة الوصية (وهي التي تمتلك عيونا حاذقة وآذانا سمّاعة لكل صغيرة وكبيرة ..) له ولكل من كان يدور في فلكه من ناهبي المال العام .. إلا أنها وشحته بوسام مماثل بإقليم آخر ، والآخرين “لا خوف عليهم ولا هم يحزنون” الأمر الذي أوقع إحباطا كبيرا لدى ساكنة سيدي قاسم وإقليمها . ولهذا يتساءل القاسميون منذ زمن عن أسباب تخلف هذه البلدة عن ركب التنمية ؟؟ والله يعطينا وْجَهّم .

  2. هناك هدر للمال العام من طرف المسؤولين، من أجل تحقيق اطماعهم المادية. في غياب تام للجن التي تحاسب هذه الطبقة من المجتمع. في نظري هده هي النقطة الاولى التي يجب أن نقتدي بالدول الأوربية في طريقة محاسبتها لهذه الفءات المسؤولة من المجتمع. هناك تبذيركبير للمال العام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق