fbpx
أخبار 24/24

الديساوي: 35 سنة في خدمة البحث والابتكار

رئيس المدرسة المغربية لعلوم المهندس أكد أن 630 أستاذا يؤطرون ستة آلاف طالب

أكد كمال الديساوي، الرئيس المؤسس للمدرسة المغربية لعلوم المهندس، أن اعتراف الدولة بجميع مدارس المجموعة يمثل شهادة حول جودة التعليم والبحث بمدارس” EMSI ، التي أرست مشروعها البيداغوجي منذ 1986 على القابلية القوية لولوج خريجيها سوق الشغل. وأوضح الديساوي في حوار مع “الصباح” أن المدرسة راكمت أزيد من 35 سنة في التعليم والبحث والابتكار، عبر فتح عدد من المختبرات نجحت في ابتكار عشرات الاختراعات المتوجة بجوائز عالمية. في ما يلي نص الحوار:
أجرى الحوار: برحو بوزياني

> يتسم الدخول الجامعي هذه السنة بتداعيات كورونا. كيف واجهت المدرسة المغربية لعلوم المهندس هذه التحديات؟
> عملت المدرسة المغربية لعلوم المهندس على ثلاث واجهات لمواجهة جائحة كوفيد 19، من خلال واجهة البحث العلمي والابتكار، إذ عمل طلبتنا ومختبراتنا على التفاعل مع مبادرات الاختراع والابتكار، وتم الاشتغال على ثلاثة اختراعات علمية طبية لمواجهة الفيروس، وهذه الاختراعات تجسد انخراط طلبة المدرسة المغربية لعلوم المهندس في الجهود الوطنية المبذولة من أجل التصدي لفيروس كورونا، وتداعياته التي جعلت المغرب يواجه حاليا وضعا صحيا صعبا.
في مقابل ذلك، عملت المدرسة على واجهة الاستمرارية التربوية، لتنخرط، منذ بداية الجائحة في تنزيل قرارات وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي. واشتغلت على تقديم الدروس عن بعد في أحسن الظروف، عبر الاعتماد والاستعانة بتقنيات التواصل الحديثة، وهذا الأمر لقي استحسانا من قبل الطلبة أنفسهم، وعمل الطاقم التربوي بكل مسؤولية في تتمة مسارات التكوين المرتبطة بكل الشعب.
وعلى الواجهة الإدارية، وحرصا على ضمان السير العادي للمؤسسة في علاقتها الداخلية والخارجية، اعتمدت على بروتوكول صحي للوقاية من انتشار الوباء داخل المدرسة ومرافقها الإدارية.
واليوم، والحمد لله، تستعد المدرسة لفتح أبوابها لتقديم الدروس بنفس جديد للطلبة الجدد وكل الطلبة في المستويات المختلفة، في احترام تام للشروط الاحترازية وضمان الصحة والسلامة لكل الطلبة والطالبات والأطر التربوية والإدارية.

> راكمت المدرسة تجربة رائدة في تكوين المهندسين. ما هي طموحاتها اليوم لتطوير واقع الهندسة بالمغرب؟
> راكمت المدرسة المغربية لعلوم المهندس، أكثر من 35 سنة في مجال التعليم والبحث، وفي خدمة مغرب تنافسي، إذ تولي اهتماما بالغا للبحث والتطوير والابتكار، عبر فتح العديد من المختبرات في مختلف المجالات، والتي تمكنت من ابتكار عشرات الاختراعات المتوجة بعدة جوائز عالمية.
كما أن المؤسسة، تجمعها العديد من اتفاقيات الشراكة مع الجامعات الفرنسية المرموقة، وتتوفر على 12 موقعا عبر المملكة، ويتوفر كل واحد منها على قاعات دروس متعددة ومختبرات ومراكز للبيانات وأحدث المعدات لتلبية احتياجات التطبيق العملي والمشاريع والبحوث العلمية.
ويؤطر طلبة المدرسة، والذين يبلغ عددهم ما يفوق 6 آلاف طالب مهندس (مغاربة وأجانب)، أكثر من 630 أستاذة وأستاذا من ذوي مؤهلات عالية وخريجي المدارس والجامعات الشهيرة والشركات المغربية الكبرى ومهندسين ذوي خبرة بالشركات الكبرى.
إن هذا الرصيد هو ما يخول لطلبة المدرسة القدرة على تحقيق إدماج مهني قوي، يستفيد من علاقات واسعة مع مكاتب التشغيل، وتنظيم منتدى التوظيف وأيام التشغيل والتدريب، وربط علاقات مع شبكة الخريجين، والقدرة على التكيف مع طلب السوق، عبر تحديث برامج التدريس تبعا لاحتياجات التقدم الاقتصادي والتكنولوجي لفائدة أكثر من 10 آلاف مهندس متخرج.

> ما هي المكانة التي يحتلها البحث العلمي بالمدرسة وكيف تتم تنمية روح الابتكار لدى الطلبة؟
> تعمل المدرسة في إطار دينامية مستمرة للابتكار والاختراع، ويكفي التذكير هنا أن المدرسة تتوفر على ثلاثة مختبرات للبحث والتطوير والابتكار، من بينها مختبر “فاب لاب” ومختبر “سمارتي لاب”، كما تتوفر على العديد من أندية الابتكار التي تهدف إلى تشجيع ومساعدة الطلبة على تطوير ثقافتهم لريادة الأعمال في مجال البحث العلمي.
وكل سنة تشارك المدرسة في مسابقات دولية للاختراع والابتكار وتنافس دولا متقدمة في هذا المجال، وتعتبر حصيلة مختبرات المدرسة مشرفة.
وفي الخمس السنوات الأخيرة، فازت المدرسة بـ70 ميدالية وجوائز عديدة في مسابقات وطنية ودولية كبرى للاختبار والابتكار، وهي إنجازات مشرفة، كما تم توشيحي لثلاث مرات متتالية بلندن ورومانيا سنة 2019 بوسامين من درجة فارس، ووسام آخر برومانيا من درجة ضابط في 2020 عن مساهمتي في تقدم العلوم والاختراعات في العالم.
كما طورنا مسابقة جديدة للابتكار التكنولوجي تدعى “ايمسي نوف” مفتوحة لطلاب الثانوي وطلاب المدرسة، حيث تحصل فيها أفضل المشاريع على جوائز، وعلى منح دراسية ودعم لتحقيق مشاريعهم، فضلا عن إيداع براءات الاختراع وحضانة في إطار مشروع “إيمسي حاضنة الابتكار”.

> يساهم التعليم العالي الخاص في برنامج عشرة آلاف مهندس سنويا. ما هو إسهام المدرسة في هذا البرنامج ؟
> تجربة المدرسة المغربية لعلوم المهندس، هي نموذج يحتدى به في التكوين والبحث العلمي، إذ ساهمت إلى جانب مؤسسات التعليم الخاص في تكوين طلبة مهندسين، هم اليوم يدبرون مؤسسات إستراتيجية مهمة، ويوجدون في شركات كبرى وطنية وعابرة للقارات. وبشهادة جل المشغلين، فخريجو المدرسة المغربية لعلوم المهندس، ذوو كفاءة عالية، واستطاعوا إبراز قدراتهم في المجال المهني.
كما أن للتعليم العالي الخاص مكانة متميزة اليوم في إطار الشراكة مع القطاع العام، وقبل سنتين، قررت اللجنة الوطنية لتنسيق التعليم العالي المحدثة بمقتضى القانون رقم 01.00 المتعلق بتنظيم التعليم العالي، منح الاعتراف لجميع مدارس المدرسة المغربية لعلوم المهندس بالمغرب، ويتعلق الأمر بمدارس EMSI في البيضاء، ومراكش والرباط.
ويعتبر هذا الاعتراف شهادة من قبل الدولة بجودة التعليم والبحث بمدارس EMSI ، التي أرست مشروعها البيداغوجي منذ 1986 على القابلية القوية للتشغيل بالنسبة إلى خريجيها، والدرجة الأكاديمية العالية لهيآتها التربوية، ومرصدها للمهن، وعلى إدماج التطور التكنولوجي في مجموع دراساتها الجامعية، كل ذلك ساهم في جعلها مدرسة مرجعية.
وسخرت المدرسة المغربية لعلوم المهندس كل طاقاتها للرفع عاليا وبقوة من طموحات وأهداف المغرب في مجال الإبداع والابتكار. واستمرت على ذلك، لعقود قضتها في خدمة الاقتصاد الوطني، فكان من الطبيعي أن نراها تنال اعتراف الدولة، فهي أهم مؤسسة للتعليم العالي الخاص بالمغرب في مجال تخصصاتها.

الفدرالية لإنجاح مدرسة الغد
*حرصت فدرالية التعليم الخاص التابعة للاتحاد العام لمقاولات المغرب، على وضع برنامج عمل متكامل وطموح سيمكنها من المساهمة الفعلية في إنجاح مدرسة الغد التي ننشدها جميعا، وذلك بالاعتماد على البحث البيداغوجي وتنمية الإبداع لدى مختلف الفاعلين في المجال، وإشراك حقيقي لكل المتدخلين من أجل تقديم مقترحات نوعية تساهم في رفع مستوى التعليم الوطني.
فعمل الفدرالية التي تضم 333 عضوا من التعليم الخاص (الأساسي، والإعدادي والثانوي)، والتعليم المهني الخاص، والتعليم العالي الخاص والبحث العلمي، هو المساهمة في بلورة رؤية إستراتيجية 2015 -2030 الهادفة إلى إحداث مدرسة جديدة بركائز أساسية، وهي العدالة وتكافؤ الفرص والجودة، وتشجيع الفرد والمجتمع، وتفعيل العقد الإستراتيجي الشامل في إطار شراكة فعالة بين القطاعين العام والخاص، وتفعيل المواد 44،13 و14 والقانون الإطار 51 / 17.
ونوه سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، بإعادة تنشيط فدرالية التعليم الخاص، وأكد أن للوزارة أوراش ستعمل على تنفيذها بشراكة مع الفدرالية.
كما أشكر للمناسبة شكيب العلج، رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، على مجهوداته وتعاونه ومساهمته في إعادة دينامية الفدرالية، التي تأسست في تسعينات القرن الماضي، وأشكر كل شركاء الفدرالية على الثقة التي وضعوها في شخصي، لنقود معا تجربة جديدة نحقق بها طموحات التعليم الوطني والتربية الوطنية.

في سطور
– من مواليد 1955 بالبيضاء
– حاصل على دكتوراه في المعلوميات من جامعة نيس صوفيا أنتيبوليس بفرنسا
– شغل في مسيرته المهنية أستاذا باحثا في الجامعة نفسها التي حصل فيها على الدكتوراه سنة1981،
– والتحق، بعد ذلك، بالمدرسة الحسنية للأشغال العمومية في البيضاء.
– الرئيس المؤسس لمجموعة مدارس المدرسة المغربية لعلوم المهندس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق