fbpx
ملف الصباح

كورونا … مؤشرات تهدد السلم

يفضل جزء من المغاربة أن يموت بسبب كورونا، لكنه لا يقبل أن يموت جوعا، والوقوف عاجزا أمام وضعية اقتصادية مأساوية، قطعت الأرزاق على كثيرين، خاصة بعض القطاعات المرتبطة بحركة المواطنين التجارية والسياحية. وهناك فئة أخرى من المحتجين التي لم تعد قادرة على تحمل تبعات الوباء، من قبيل الأطباء والممرضين الذين يحتجون ضد الوزارة، بسبب عدم الاستجابة لمطالبهم وحرمانهم من حقوقهم، وتبرير قرارات يمكن أن تكون تعسفية، بذريعة حالة الطوارئ والوضعية الوبائية، كما أن هناك أيضا من توصل بمستحقاته بشكل متأخر بسبب الوباء، من قبيل عمال النظافة.
ولم تعد الاحتجاجات والوقفات والاعتصامات، عملة نادرة في زمن كورونا، كما هو الأمر في الأشهر الأولى من بداية الوباء، بل أصبحت كل فئة تتصدى للزحف على مكتسباتها، خاصة بعد تأكد الجميع من بقاء الأوضاع على ما هي عليه، إلى حين توصل المجتمع الطبي، إلى لقاح ينهي هذه الأزمة.
ويحتج الأطباء بشكل دوري منذ أسابيع في مقرات عملهم، وأمام المديريات الإقليمية للصحة بالبيضاء ومراكش وطنجة وغيرها من المدن. وذكرت النقابة التابعة للاتحاد المغربي للشغل، في بيان لها قبل أيام، أن خروجها إلى الشارع سببه “وزارة الصحة، التي تريد التستر على القرارات الارتجالية التي اتخذتها، ومغالطة العاملين في القطاع”، واصفة التعويضات التي ينتظر صرفها بـ”تعويضات جد هزيلة”.
وتحتج الأطر الصحية أيضا، من أجل توفير وسائل الوقاية والحماية والاعتناء بالمصابين منهم، والتصريح بهم في حوادث شغل.
ويحتج التجار بمجموعة من المدن أيضا، بسبب قرارات السلطات العمومية، كان آخرها احتجاج بأرفود والرشيدية، بعد قرار اللجنة الإقليمية لتتبع الحالة الوبائية إغلاق المحلات التجارية والمقاهي والمطاعم على الساعة السادسة مساء، إذ نظم عدد من تجار مدن كلميمة وتنجداد وأرفود، وقفات احتجاجية متفرقة عبروا من خلالها عن رفضهم لهذا الإجراء.
ومن جانبهم نظم عمال النظافة، بمختلف مقاطعات البيضاء وقفات احتجاجية، طالبوا من خلالها بأداء مستحقاتهم، التي تم تأخيرها، إضافة إلى عدد من المطالب المرتبطة بتوفير شروط السلامة الصحية في مواجهة وباء كورونا. وبدورهم احتج عدد من العمال المحسوبين على القطاع السياحي بمراكش، للمطالبة بتدخل عاجل من قبل الحكومة، بعدما أصبحوا مضطرين إلى بيع ممتلكاتهم، من أجل توفير لقمة العيش لأسرهم، إذ تدهورت أوضاعهم الاجتماعية بشكل كبير، نتيجة توقف النشاط السياحي بالمدينة التي تجلب أزيد من 40 بالمائة من السياح بالمملكة.

عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق