fbpx
الرياضة

رسالة رياضية: الإخوة الأعداء

بينما يفترض أن تشتغل الجامعة والعصبة الاحترافية في تناغم وانسجام واحترام للمسافة القانونية بين صلاحيات كل جهاز، فإن شظايا الحرب خرجت إلى العلن، كيف؟
أولا، استعملت جامعة كرة القدم في بلاغها بخصوص إعادة برمجة مباراة الدفاع الجديدي والرجاء عبارة “الجهة المسؤولة عن سوء التقدير في الملف”، وتقصد العصبة الاحترافية، كما ختمته بالقول إنها ستتحمل مصاريف التنظيم، باعتبارها مسؤولة عن التفويض، وتقصد تفويض تسيير البطولة، الذي تمنحه للعصبة الاحترافية، ومرة أخرى لم تذكرها بالاسم.
العصبة الاحترافية ارتكبت مجزرة قانونية في ملف مباراة الرجاء والدفاع الجديدي، لكنها لا تتحمل المسؤولية وحدها، لأن اللجنة التي برمجت المباراة تضم ثلاثة أعضاء، اثنان منهم معينان ومزكيان من قبل الرئيس فوزي لقجع (عادل التويجر والصديق العلوي)، ولأنه كان أمام الجامعة الوقت الكافي لتصحيح خطأ البرمجة، بما أنها المسؤولة عن سير المنافسات والأجهزة، وعن مصالح الفرق المغربية في المسابقات الخارجية، لكنها لم تفعل ذلك، بل صدرت الأزمة، حتى تحول الخطأ إلى فضيحة.
ولم تتخذ الجامعة أي عقوبة في حق عادل التويجر، الذي صرح أن كأس الأندية العربية مسابقة غير معترف بها، رغم أن تصريحه يتعارض مع النظام الأساسي للجامعة، بغض النظر عن حمل المسابقة اسم ملك البلاد.
ثانيا، قانونيا، العصبة هي المسؤولة عن تسيير المنافسات وبرمجتها، لكن الجامعة تصر على وضع شعارها فوق شعار العصبة في البلاغات وجدول المباريات، بل قال رئيسها إنه سيسهر على البرمجة «شخصيا».
وقدم الكاتب العام المعين من قبل الرئيس استقالته منذ شهر، ولم تعقد العصبة أي اجتماع منذ خمسة أشهر، وأعلنت الجامعة تقديم شكاية حول تسريب وثيقة تهم العصبة نفسها، لكن لا أحد يعرف مصير تلك الشكاية، ولا مصير استقالة الكاتب العام، بل لا أحد يعرف مصير العصبة الاحترافية، بأكملها.
خلاصة: الجامعة مسؤولة عن احتكار صلاحيات البطولة، وتقزيم دور العصبة الاحترافية واحتقارها، لكن العصبة مسؤولة أيضا عن قبولها دور “الكومبارس”، وأن تكون وسيلة لا غاية.
غريب.
عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى