رددوا شعارات تتعلق بمطالب اجتماعية ضد الغلاء وارتفاع الأسعار والبطالة تدخلت السلطات الأمنية بالحسيمة، الأحد الماضي لفرض تطويق أمني مشدد، لمنع تحويل وقفة احتجاجية للحركة الأمازيغية، إلى مسيرة كان من المزمع أن تنطلق من ساحة محمد السادس، تحت شعار «إمازيغن بين الإبادة بالغازات ونزع الأراضي والاعتقال السياسي». وسارعت السلطات نفسها إلى إصدار أوامرها لعناصر التدخل الأمني، بتطويق المتظاهرين بعد تقدمهم لأمتار قليلة داخل شارع محمد الخامس. واحتشد حوالي 2000 متظاهر أمازيغي من مختلف الأعمار والفئات والمناطق الشمالية، في حدود الساعة الثالثة عصرا بساحة محمد السادس، مرددين شعارات تلخص أبرز مطالب الحركة الأمازيغية على كافة المستويات. ودامت المظاهرة أزيد من ساعتين، وتركزت مطالب المحتجين على ما هو اجتماعي واقتصادي وحقوقي. وانفضت الوقفة الاحتجاجية التي مرت في ظروف سلمية وبدون مشاكل، في وقت اكتفت فيه القوات العمومية التي حضرت بشكل مكثف منذ صباح اليوم نفسه إلى مكان الوقفة، بمراقبة الوضع. كما سجل ناشطو الحركة الأمازيغية تضامنهم المطلق مع كافة معتقلي الحركة بالمغرب، وعائلات ضحايا الاحتجاجات الدامية بالحسيمة. كما ترددت شعارات تتعلق بمطالب اجتماعية ضد الغلاء وارتفاع الأسعار والبطالة، داعية في الوقت نفسه عموم الجماهير بالمناطق سالفة الذكر إلى تبني مطالب الحركة ومساندتها، مطالبة بالتغيير والوفاء لشهداء حركة 20 فبراير والجمعية الوطنية لحملة الشهادات العاطلين بالمغرب. وطالب المتظاهرون برد الاعتبار إلى اللغة والثقافة الأمازيغية والاستجابة لمطالب المناطق الأمازيغية، وبدستور ديمقراطي شكلا ومضمونا، رافعين شعارات ضد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية ورئيس الحكومة، ومنددة بالحصار والتهميش الذي يطول المناطق نفسها وبالمنع الذي طال المسيرة. ونفى مصدر من الوقفة نفسها أن يكون إنزال الحركة الأمازيغية للشارع، بهدف استغلال سياسوي ضيق كما ذهب إلى ذلك البعض، مؤكدا أن المسيرة تروم الدفاع عن حقوق الأمازيغيين، التي كان من المزمع تنظيمها، ورفع التهميش والإقصاء عنهم. وكانت مصالح الدرك الملكي والأمن، حسب إفادة مصدر، منعت صباح اليوم نفسه، نشطاء أمازيغيين كانوا على متن حافلة، قادمين من مناطق مختلفة، وتم التحقيق معهم، والكشف عن هويتهم، قبل إبلاغهم من طرف المصالح نفسها، بعدم السماح لهم بالتوجه إلى مدينة الحسيمة. جمال الفكيكي (الحسيمة)