الأولى

النصب باسم التشريفات والأوسمة

إيقاف جمعوية أوهمت ضحاياها بعلاقاتها مع كبار المسؤولين ووعدتهم بمأذونيات

اعتقلت مصالح الشرطة القضائية بالناظور، أخيرا، فاعلة جمعوية نصبت على عدد من الضحايا في مبالغ مالية، بدعوى علاقتها القوية بمسؤولين كبار في وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة.
وأفاد مصدر مطلع أن ضحايا الفاعلة الجمعوية يقطنون بالحسيمة، وتقدموا إلى المصالح الأمنية بالناظور بشكايات حول تعرضهم إلى النصب والاحتيال من قبل “غ. ط” التي أوهمتهم بالحصول على مأذونيات سيارات الأجرة من الحجم الكبير، مقابل استفادتها من مبالغ مالية مهمة، وادعت، أمامهم، بعلاقاتها بمسؤولين كبار في وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة، قبل أن تبدأ في مماطلتهم وتسويفهم، فأيقنوا أنهم تعرضوا إلى عملية نصب واحتيال ما دفعهم إلى تقديم شكايات في الموضوع.
وأدلى الضحايا بعدة وثائق تفيد تعرضهم للنصب والاحتيال، كما واجهوا المتهمة بتسجيلات صوتية في تطبيق “واتساب” تفيد تسلمها المبالغ المالية، وتؤكد فيها أنها بصدد إنجاز وثائق سيارات الأجرة في العاصمة الإدارية.
وذكر المصدر نفسه أن النيابة العامة أمرت بإيداع المتهمة السجن المحلي الناظور بسلوان، مع تحديد جلسة محاكمتها، اليوم (الاثنين)، مشيرا، في الوقت نفسه، إلى أنه من المرجح أن يرتفع عدد الضحايا، خصوصا أن المتهمة نفسها لها علاقات كبيرة من نشاطها الجمعوي، وتسافر في إطار أنشطتها إلى مدن عديدة، منها الحسيمة والدريوش ووجدة، كما تمكنت من ربط علاقات صداقة مع مسؤولين محليين في الناظور.
وأشار المصدر ذاته إلى أن المتهمة أسست جمعيتها المختصة في دعم المرأة في وضعية صعبة والأمهات العازبات، وتحضر كل الندوات الرسمية، بل إنها عقدت اتفاقيات شراكة مع عدة وزارات، منها وزارة العدل، في عهد وزيرها السابق، ووزارة الأسرة والتضامن، وحصلت على دعم لأنشطتها يقدر بـ 30 مليونا، ناهيك عن تقديم ملف جمعيتها إلى كل الجهات المختصة محليا ووطنيا.
وكشف المصدر نفسه أن الفاعلة الجمعوية عمدت، منذ حوالي سنة ونصف سنة، إلى تأسيس شركة مكلفة بالنظافة، واستخدمت أمهات عازبات بها، مشيرا، في الوقت نفسه، إلى أن البحث من شأنه أن يميط اللثام عن استغلالها الوضعية الهشة للأمهات العازبات والمطلقات، من أجل الحصول على مبالغ مالية، خاصة أنها كانت تتكلف، أيضا، بجل الملفات الرائجة أمام المحاكم بخصوص تعويضات النفقة.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق