مجتمع

حسابات تعرقل استثمارا بـ20 مليارا

مسؤولون بالتعمير بالبيضاء والمركز الجهوي يحقرون قرارا صادرا عن وال

حقر مسؤولون مكلفون بقطاعات التعمير والاستثمار والرخص بالبيضاء قرارا صادرا عن الوالي الأسبق، يقضي بتتميم مسطرة تفويت قطعة أرضية لفائدة برنامج استثماري ضخم يصل في غضون السنة المقبلة إلى 200 مليون درهم (20 مليارا)، ويوفر 140 منصب شغل مباشر.
وأعادت لجان عقدت في إطار الصيغة الجديدة للمركز الجهوي للاستثمار بالبيضاء برمجة ملف تسوية العقار في عدة جلسات دون الحسم فيه، أو حتى عرضه على المداولة من أجل إبداء رأي فيه بالإيجاب، أو السلب، علما أن الملف سبق الانتهاء منه، رسميا، في عهد خالد سفير، الوالي الأسبق لجهة البيضاء-سطات، وممثل صاحب الجلالة الذي وقع، بتاريخ 23 دجنبر 2016، على قرار رسمي في الموضوع، وأرسله إلى الجهات المسؤولة من أجل تنفيذه.
وحسب وثائق حصلت عليها “الصباح”، فإن القرار ظل في رفوف الإدارات المعنية منذ ثلاث سنوات، إلى حين صدور قرار جديد بإعادة برمجة ملف تتميم البيع برمته، من أجل التداول في إطار لجان المركز الجهوي للاستثمار، وظل التأجيل سيد الموقف لعدة جلسات.
وقال مصدر إن قرار إعادة الدراسة، يتعارض مع المادة 36 من مقتضيات ظهير 1.19.18 الصادر في 13 فبراير 2019 الخاص بإحداث اللجان الجهوية الموحدة للاستثمار، التي تنص على أن قرارات الوالي، بصفته رئيسا للجنة الجهوية للاستثمار، ملزمة لجميع أعضاء اللجنة والإدارات والهيآت الممثلة لها، حتى في حال رفض عضو أو امتناعه عن اتخاذ قرار.
وتلف هذا الملف، الذي مازال يتأجل في اللجان المختصة، حالة من الإحراج، إذ لم يجرؤ أي أحد على الحسم فيه، مخافة الاصطدام بـ”جهة” ما، ما يتعارض مع التوجيهات الملكية الصريحة في موضوع تشجيع الاستثمار المنتج لمناصب الشغل، وكذا توجيهات الحكومة نفسها التي عبر عنها وزيرا الداخلية والمالية في لقاء نظم في نونبر الماضي بالبيضاء، حين شددا على أهمية هذا النوع من الاستثمار، وطلبا تحفيز المستثمرين وتوفير المناخ المناسب وتبسيط المساطر وتذليل الصعاب عبر تنفيذ ميثاق اللاتمركز وتبسيط الإجراءات أمام المقاولة والمستثمر.
واستوفى البرنامج الاستثماري، منذ 2012، جميع الشروط والإجراءات وحصل على التراخيص الرسمية من الجهات المسؤولة ورصدت له المبالغ المالية الأولى، بناء على قرار لجنة تقويم الأرض المحددة في ثمن 1000 للمتر مربع، وشرع في البناء وإقامة المرافق وتشغليها، قبل أن يعود إلى نقطة الصفر في بداية إنهاء الشوط الأخير المتعلق بتميم مسطرة التفويت، في وقت هيأ أصحاب المشروع المرحلة الثانية المقدر حجم الاستثمارات فيها بـ100 مليون درهم إضافية.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق