حوادث

تفاصيل هتك كويتي عرض قاصر بمراكش

تعرفت عليه عبر سناب شات وفرت إلى أكادير خوفا من عائلتها واحترفت الدعارة

إنجاز : مصطفى لطفي

ما زال ملف تمتيع كويتي متابع أمام استئنافية مراكش بجناية استدراج قاصر وهتك عرضها بالعنف نتج عنه افتضاض، بالسراح المؤقت مقابل كفالة 30 ألف درهم، يثير ردود أفعال غاضبة، بحكم أن الوكيل العام اقتنع بالمنسوب إليه وأحاله في حالة اعتقال على قاضي التحقيق، الذي رفض تمتيعه بالسراح، قبل أن يستفيد منه أثناء الشروع في محاكمته.

أثيرت القضية عندما توصلت مصالح الأمن بمراكش في 25 يوليوز الماضي، بشكاية تتعلق بالبحث لفائدة العائلة من قبل والدة القاصر، تدعي فيها أنها تجهل مكان وجود ابنتها بعد أن تحوزت 2000 درهم، وبعد خمسة أشهر، حلت الأم رفقة ابنتها القاصر، وأفادت أنها اختفت عن الأنظار بعد تعرضها لهتك عرض بالعنف نتج عنه افتضاض، من قبل سائح كويتي.

اعترافات القاصر
استمع المحققون للقاصر، فأكدت أنها من مواليد 2005، تقطن بفاس، وفي أواخر يوليوز الماضي، حضرت رفقة أسرتها إلى مراكش لزيارة بعض الأقارب، وبحكم معرفتها المسبقة بالكويتي، اتصلت به، وأشعرته بوجودها بعاصمة النخيل، فلحق بها إلى حي الفضل، وأقلها على متن سيارة من نوع “رونو كليو”، واقترحها عليها القيام بجولات بالمدينة، قبل أن يوقف سيارته ويطلب منها الاختباء بالصندوق الخلفي للسيارة لتفادي حراس أمن خاص بمكان وجود سكنه، وتوجها إلى فيلا، واختلى بها داخل غرفة وشرع في تحسس مفاتنها، ولما رفضت الانصياع لنزواته، عرضها للعنف، ثم شل حركتها ومارس عليها الجنس رغما عنها، فأحست بألم شديد ونزيف حاد في فرجها، وبعدها سلمها 2000 درهم، ورافقها إلى أن استقلت سيارة أجرة للعودة إلى منزل عائلتها، وخوفا من ردة فعل والديها، استغلت الفرصة للسفر إلى أكادير، ولتأمين متطلباتها الشخصية احترفت الدعارة، وبتاريخ 7 دجنبر الماضي، عادت إلى أسرتها وأشعرت والدتها بأمر هتك عرضها.

عنف وافتضاض ودعارة
واصلت القاصر اعترافاتها بأنها تعرفت على الخليجي عبر تطبيق “سناب شات”، وتواصلت معه وأخبرته بمكان وجودها، وبعد ذلك ضربت معه موعدا للقائه قرب منزل أقاربها، حيث قدم على متن سيارة، وطلب منها مرافقته في جولة، ودون تردد ولسذاجتها وعدم احتراسها صعدت معه السيارة، وظل يتجول بها في الشوارع إلى أن أوقف سيارته أمام إقامة سكنية، وطلب منها الاختباء بالصندوق الخلفي للسيارة والمكوث به قليلا، وبعد دقائق استوقف سيارته من جديد وطلب منها دخول فيلا، حيث كانت بها مجموعة من الأشخاص، فصعدت الدرج وولجت غرفة، وبدأ يتحسس مفاتنها وأمام رفضها وإصرارها على مغادرة المكان، شرع في تعريضها للعنف والصفع وشد الشعر، حتى شل حركتها ومارس عليها الجنس بقوة، فأحست بألم شديد في فرجها، ونزفت بشكل حاد، وأمام حالة الذعر التي كانت عليها، طالبته بإعادتها إلى منزل عائلتها، فرافقها على متن سيارته إلى المدخل الرئيسي للإقامة السكنية، وهي عبارة عن مجموعة من الفيلات، واستقل لها سيارة أجرة ومكنها من 2000 درهم، وبحكم خوفها من لقاء أقاربها، قررت السفر إلى أكادير والاختباء هناك مخافة ردة فعل والديها أو أي فرد من أسرتها، لتجد نفسها تحترف الدعارة عبر مرافقة فتيات الليل وممارسة البغاء مع غرباء، وأمام إحساسها بالضياع والقهر، واستيائها من الحالة التي صارت عليها، قررت العودة إلى مراكش في 7 دجنبر الماضي، واتصلت بوالدتها وأشعرتها بما حدث.

صدفة خير من ألف ميعاد
قادت الصدفة الضحية للقاء الكويتي، إذ في تصريحاتها للضابطة القضائية، أفادت أنه خلال جولة لها بأسواق المنارة بمراكش، لمحت الكويتي رفقة بعض أبناء بلده، وتقدمت منه وأخبرته بأنها ستبلغ الشرطة لاعتدائه جنسيا عليها، فحاول ترضيتها، ووعدها بتسليمها 10 آلاف درهم، تعويضا عما بدر منه. لم تتحمل القاصر هذه الإهانة، وهددته بتقديم شكاية ضده، فعرضها رفيق له لعنف جسدي، إذ ضربها بقوة على رأسها، وغادروا إلى حال سبيلهم، فلحقت بهم، والتقطت صورا لسيارتهم من نوع “داسيا دوستر”، وأرقام لوحتها المسجلة بالمغرب.

اعتقال الكويتي
استنفرت تصريحات القاصر عناصر فرقة الأخلاق العامة بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية، وبعد إشعار النيابة العامة، أمرت باعتقاله، وأسندت المهمة إلى ضابط ومفتشين للشرطة، الذين انتقلوا إلى الإقامة السكنية، وبعد بحث وتحريات، انطلاقا من ترقيم السيارة الذي يتوفرون عليه والصورة الفوتوغرافية للكويتي، توصلوا إلى الفيلا التي يقطن بها، وبعد طرق الباب استجاب لهم شخص تبين من لهجته أنه خليجي، وبعدها تم تعريفه بصفتهم والغرض من حضورهم، صرح لهم أنه كويتي، مزداد في 1996 بالكويت، حل بالمغرب عن طريق مطار محمد الخامس، ليتم إشعاره بالمنسوب إليه، وبحقوقه التي يكفلها له القانون، والمتجلية في التزام الصمت وتعيين محام أو الاستفادة من المساعدة القضائية.

فيديو يوثق الجريمة
أقر الكويتي أنه تعرف على القاصر، التي قدمت نفسها له باسم نجوى، في مارس الماضي بملهى ليلي، بعدها غادر المغرب، وفي يوليوز الماضي، حل بمراكش واتصل بها من جديد واتفق معها على مرافقته إلى فيلا يكتريها لممارسة الجنس مقابل 3500 درهم، وأن المعنية وافقت على عرضه، وعند ممارسة الجنس، أخبرته أنها بكر، وبرضاها مارس معها الجنس من الدبر وبعد دخولها الحمام شاهد بقع دم على فرجها فأكدت له أنه دم حيض، نافيا افتضاض بكارتها بشكل مطلق.
وأضاف الكويتي أنها قضت معه لحظات سمر برضاها، ورقصت له بملابس قصيرة لإثارته جنسيا، وأنه صور ذلك في مقطع فيديو قصير ما زال يحتفظ به في هاتفه المحمول من نوع “أيفون”.
وخلال اطلاع المحققين على الفيديو، ظهرت القاصر بملابس قصيرة تبدي مفاتنها وترقص على نغمات الموسيقى والمشتكى به يردد كلمات الأغنية، وبعدها تم إشعار النيابة العامة، التي أمرت بوضع الكويتي تحت تدابير الحراسة النظرية، من أجل البحث والتقديم وحجز الهاتف المحمول على ذمة التحقيق.

بداية التعارف
خلص البحث مع الكويتي، إلى أنه يعمل موظف بلدية بمحافظة بالكويت بعد أن انقطع عن دراسته إثر حصوله على الشهادة الثانوية، واعترف أنه سبق أن زار المغرب خمس مرات رفقة أصدقائه، آخرها في دجنبر الماضي واعتاد الاستقرار بمراكش، وفي مناسبة واحدة زار أكادير.
وخلال زيارته الأخيرة للمغرب في دجنبر الماضي، حضر رفقة سبعة كويتيين، من بينهم ابنا عمه، واكتريا سيارتين من وكالة لكراء السيارات بمطار محمد الخامس، وثلاث شقق مفروشة بفيلا بمراكش.
واعترف الخليجي أنه في مارس الماضي، عندما كان بملهى ليلي شهير، فوجئ بالقاصر ترسل له دعوى عبر تطبيق “سناب شات”، وسمت نفسها نجوى وشرعت في تحريضه على الفساد، إلا أنه لم يعر ذلك أي اهتمام وافترقا عن بعضهما، وغادر المغرب صوب الكويت.
وفي يوليوز الماضي عاد إلى مراكش، ومكث فيها أسبوعين وبعد مرور أيام قليلة، تواصل مع القاصر عبر “سناب شات” وتبادل معها الحديث، فعرض عليها زيارته بالفيلا لممارسة الجنس فوافقت واشترطت عليه 3500 درهم. وحضرت على متن سيارة أجرة في حدود الخامسة أو السادسة صباحا، وتكلف بنقلها إلى الفيلا عبر سيارته وولجاها بطريقة طبيعية، ولم يتم منعهما من قبل حراس الأمن الخاص، وأخبرته أنها عذراء ومارست معه الجنس من الدبر، وسلمها 3600 درهم وراحت إلى حال سبيلها، إذ رافقها إلى مكان سيارات الأجرة في حدود التاسعة صباحا.

تهديد وابتزاز
أفاد الكويتي أن القاصر تحصلت على رقم هاتفه وأصبحت رفقة شقيقتها تعرضانه للسب والشتم والتهديد والابتزاز لتسليمهما مبالغ مالية، شريطة عدم وضع شكاية ضده، مبرزا أنها لم تخبره بعمرها الحقيقي، إذ أكدت له أنها احترفت الدعارة، مؤكدا أنه في المرة الأخيرة اتصلت به وابتزته من جديد، إذ طالبته بتسعة ملايين، مقابل عدم تقديم شكاية ضده، مشيرا إلى أنها أخبرته بوجودها بأكادير لاحتراف الدعارة، وكانت تطلعه على مغامراتها، من خلال تطبيق “سناب شات”.
أمام هذه الاعترافات، قرر المحققون إجراء مواجهة بين الطرفين، إذ تمسك كل من القاصر والكويتي بتصريحاتهما وتبادلا الاتهامات، ليتم إشعار النيابة العامة، فأمرت بإحالة الكويتي عليها في حالة اعتقال، وبعد استنطاقه، اقتنعت بتورطه في جناية استدراج قاصر وهتك عرضها لتحيله على قاضي التحقيق في حالة اعتقال.

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق