الأولى

“براكة” بسبعة ملايين بمديونة

سطو وتفريخ منازل عشوائية ليلا لتفويتها لغرباء للاستفادة من الإحصاء

أثارت فعاليات جمعوية وشكايات متضررين تقاطرت على مقر عمالة مديونة والداخلية والديوان الملكي، فضيحة السطو على منازل بدواوير عشوائية وبناء أخرى ليلا بجماعة المجاطية أولاد طالب، وتفويتها إلى غرباء مقابل ملايين، ليشملهم الإحصاء للاستفادة من مشروع إيواء قاطني السكن العشوائي.
وأفادت مصادر “الصباح” أن مسؤولين استغلوا شروع لجنة محلية تابعة للعمالة في عملية الإحصاء الأولي بعدد من الدواوير العشوائية بالمنطقة، وبتواطؤ مع ممثلي السلطة المحلية، فتحوا الباب أمام كل راغب في الاستفادة مقابل مبالغ مالية.
وأكدت المصادر أن عدد قاطني هذه الدواوير ارتفع بشكل صاروخي، إذ صار من بين قاطنيها غرباء يتحدرون من مناطق ومدن أخرى، استصدرت لهم شهادة السكنى في ظروف غامضة، وتم إحصاؤهم وسط تنديد فعاليات مدنية، وتحذيرها من إسقاط عائلات قطنت بالمنطقة منذ سنوات طويلة من حق الاستفادة. وتحدثت المصادر عن وتيرة مرتفعة لعملية بناء منازل عشوائية جديدة بالدواوير المعنية بالإحصاء، والتي تتم ليلا بتواطؤ بين أصحابها ومسؤولي المنطقة، على أن تنتهي الأشغال في الصباح الباكر، لفرض الأمر الواقع على السلطات المعنية بالإحصاء، مقابل مبالغ تقدر بالملايين.
وابتكر المتورطون طريقة جديدة لرفع عدد المستفيدين من الإحصاء، عبر تحويل منزل عشوائي واحد، إلى منازل مصغرة، بفتح باب جديد بكل غرفة مطلة على الزقاق أو الشارع أو الخلاء، وبيع الغرفة الواحدة على أساس أنها منزل عشوائي بسبعة ملايين سنتيم، لكل راغب في الاستفادة من السكن، خصوصا الغرباء عن المنطقة.
كما تحدثت المصادر عن عملية إحصاء مشبوهة، شملت “غرفا”، تجهل هوية المستفيدين منها.
كما كشفت شكايات قاطنين بالدواوير العشوائية، عن عملية سطو همت “براريك” غاب عنها مالكوها لفترة، وعند عودتهم فوجئوا أنها سجلت باسماء أشخاص آخرين وكتابة أرقام الإحصاء على بابها بلون أحمر، والمثير أنه رغم العديد من الشكايات التي تقاطرت على مقر العمالة، ظل مصيرها مجهولا.
وطالبت جمعيات بحلول مفتشي وزارة الداخلية إلى المنطقة وفتح تحقيق داخلي في هذه الخروقات، وتحديد المتورطين، الذين أطلقوا العنان لجهات ومسؤولين ليتحكموا في إعادة إحصاء الدواوير المستفيدة من إعادة الإيواء، محذرة مما يقع وخطورة اختباء أشخاص غرباء في المنطقة تم إحصاؤهم وحصولهم على شهادات سكنى، رغم أن حلولهم بها لم يتجاوز يوما أو يومين.
مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق