fbpx
الأولىمقالات الرأي

غالي يكذب على الصحراويين على قناة الحرة

الأمين العام لـ بوليساريو يخبر العالم بأن الصحراويين ليسوا لاجئي خبز ثم يسرق طعامهم

بقلم: الفاضل الرقيبي

مازالت عاصفة مقال “وول ستريت جورنال” المدمرة مستمرة في فضح عورات الأمين العام لـ “بوليساريو”، إبراهيم غالي وعصابته من قادة الجبهة، وكشف أوراقه المحروقة أمام سكان المخيمات والمنتظم الدولي.
فبعد أن أخرجت حقيقة استبعاد الإدارة الأمريكية لخيار الاستقلال لحلحلة نزاع الصحراء زعيم الجبهة من سباته في صحراء تندوف وجعلته في مواجهة مكشوفة مع اللاجئين الصحراويين الذين فجعوا بهذه الحقيقة التي لطالما حرصت الجبهة على إخفائها عليهم بكل الطرق الملتوية، اضطر إبراهيم غالي، عقب فشل البيان الذي خرجت به قيادة الرابوني لتجلية أجواء الإحباط واليأس التي دخل فيها الصحراويون بعد تأكدهم من زيف المشروع الذي تحتجزهم بمقتضاه “بوليساريو” لأزيد من أربعة عقود، (اضطر) إلى الاستنجاد برؤسائه في الجيش الجزائري لتحريك لوبي الغاز والبترول لبرمجة وصلة دعائية له على الهواء، لعله يفلح في إعادة تنويم اللاجئين الصحراويين وإقناعهم بجدية خرجته المتهورة التي هدد فيها المغرب بالعودة لحمل سلاح-الجزائر من أجل تحقيق يوثوبيا الاستقلال.
وبعد أن وقع له الاختيار من قبل المخابرات الجزائرية على قناة الحرة التي يوجد مقرها في واشنطن، وتكليف الصحافي الجزائري الذي أجرى الحوار بانتقاء أسئلة مجهزة تسهل على إبراهيم غالي مهمته خلال هذا الحوار، تكفل هذا الأخير باجترار الأسطوانة المملة نفسها على أسماع الصحراويين، والكذب، باسمهم وعليهم، نهارا جهارا، بعد أن نصب نفسه وعصابته ضامنين لتمتع اللاجئين الصحراويين بحقوقهم المصيرية بادعائه بأن “الجبهة وسيلة لضمان ممارسة الشعب الصحراوي تقرير مصيره”.
الحقيقة التي يعلمها جميع الصحراويين هي أن أجهزة الجبهة ليست سوى وسائل وآليات مشرعنة لاستغلال اللاجئين والاسترزاق بهم، وأيضا، قمعهم عند الحاجة إن حاولوا الاحتجاج على مأساوية الأمر الواقع، بالإضافة إلى استمرار الأمين العام للجبهة في سياسة دفن الرأس في التراب والترويج لصورة مناقضة لحقيقة الأوضاع داخل المخيمات، عبر الادعاء بأن الشباب الصحراوي “سئموا من الانتظار وإطالة معاناتهم وأصبحوا أكثر جرأة و استعدادا للعودة للحرب”، متناسيا بأن “بوليساريو” هي المصدر المباشر لمأساة هؤلاء الشباب الذين يعيشون مرارة البطالة والإقصاء ويجبرون على الانخراط في الأعمال غير المشروعة كتجارة المخدرات والتهريب بكافة أنواعه، بل منهم من ذهب به اليأس إلى الانضمام للمجموعات الإرهابية في الساحل،… وحتى من يحاول منهم الحصول على مداخيل من بعض الأنشطة الثانوية كجني الترفاس و البحث عن بقايا الأحجار النيزكية في صحارى تندوف يصبح طريدة للجنود الجزائريين الذين لا يترددون في قتلهم.
لم يتوقف الأمين العام للجبهة عند حد تشويه الحقائق والتلاعب بمصطلحات من أرشيف الثوريات لاستغباء اللاجئين الصحراويين وتبرير استغلالهم وتغليط المنتظم الدولي، وإنما تعداه إلى السقوط في كبيرة الكذب الأسود، أمام دهشة واستغراب الصحراويين، حيث لم يستحي إبراهيم غالي عندما صرح في هذا الحوار بأن “التحريات الدقيقة لبعض المنظمات وقفت على الشفافية المطلقة في توزيع المساعدات الإنسانية” التي تقدمها الدول المانحة وبأن “اللاجئين الصحراويين هم الوحيدون في العالم من يديرون هذه المساعدات بشفافية مطلقة للغاية”…!!! قبل أن ينبري لتحمل أوزار سلفه عبد العزيز المراكشي الذي يرقد في قبره، وأداء شهادة زور أمام آلاف المتابعين في تندوف والعالم العربي من خلال نفيه، وبلسان غير متلعثم، تسجيل أي حالات فساد أو تجاوزات في هذا الشأن في عهد الجبهة سواء خلال مرحلة الراحل عبد العزيز المراكشي أو أثناء الفترة الحالية التي لازال يديرها. هذا في الوقت الذي لم ينس فيه الصحراويون بعد الاعتصام الذي خاضه الديه النوشة (أحد نواب المجلس الوطني الصحراوي-“برلمان بوليساريو”) داخل إحدى قاعاته للتنديد باختلاس 56 مليار سنتيم جزائري من قبل قادة محسوبين على جناح إبراهيم غالي، وتأكيد هذا الصحراوي على توفره على وثائق (شيكات، إيصالات بنكية ) تثبت تحويل مبالغ ضخمة تقدر بحوالي 3 ملايين دولار مختلسة من المساعدات الإنسانية عبر “هلال” الجبهة بتآمر مع جنرالات جزائريين إلى حسابات بنكية أجنبية، مع العلم أن الهيأة الأوربية لمحاربة الغش أصدرت، في وقت سابق، توصيات إلى الجهات المانحة بتوخي الحذر و مراقبة المسارات التي تنتهي إليها هذه المساعدات، بعد أن رصدت الأقمار الصناعية سنة 2007، عدة شاحنات محملة بكميات كبيرة من الأغذية الممنوحة للاجئين الصحراويين في طريقها إلى مدينة الزويرات الموريتانية، حيث يتم تصريفها في السوق السوداء.
ورغم وجود عدة أدلة ميدانية تثبت حجم الاختلاسات والتلاعبات في المساعدات المالية أو الغذائية الموجهة للصحراويين والتي يتم تسويقها بالموانئ الجزائرية وفي موريتانيا ومالي والنيجر، بل حتى الأدوية وبعض المعدات الطبية التي يتم التبرع بها للاجئين في المخيمات، فإن غالي، كذاب تندوف، يصر على استعمال الأسلوب الهجومي المتهافت نفسه لتبرير ما لا يبرر، من خلال الادعاء بان كل هذه الحقائق ليست سوى إشاعات مغرضة من أعداء الجبهة الغاية منها “قطع أرزاق الصحراويين” كما صرح لقناة الحرة، وكأن المغرب هو من يسرق مساعدات الدول المانحة ويوزع غنائمها مع المتحكمين في عسكر الجزائر، وهو من يجوع الصحراويين ويقلص حصصهم الشهرية من الغذاء، وهو من يتلاعب في لوائح المستفيدين… وهو أيضا من اختطف الخليل احمد بريه ومحمود زيدان وبوزيد ابا بوزيد والفاضل بريكة…!!!
هذه هي حقيقة إبراهيم غالي وتناقضاته وأباطيله، يخبر العالم بأن الصحراويين “ليسوا لاجئي خبز” ويسرق مع عصابته طعامهم، ويلوح بالحرب ضد المغرب ولا يكترث بمن سيدفع ثمنها من بين اللاجئين و الشباب الصحراوي، ويصرح على الهواء بأنه سيحترم اختيار الصحراويين في المؤتمر المقبل، بينما يوزع سيارات “تويوتا” يمينا وشمالا على أتباعه والموالين له لتأمين قواعده الانتخابية والحفاظ على كرسيه البني الوثير… والذي يبدو أنه ساعده كثيرا في الاسترخاء وإطلاق العنان لخياله وهوايته المفضلة في الكذب والزور أمام كاميرات قناة الحرة، خاصة أنه لم يدفع ثمن حضور طاقم التصوير إلى تندوف من جيبه، نظرا لكثرة الدعاوى المرفوعة ضده بالاغتصاب أمام القضاء الدولي من قبل ضحاياه من اللاجئات الصحراويات، و لتي تمنعه من التنقل بحرية إلى عدة بلدان بالخارج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق