كشف عنها بعد أحداث 16 ماي تضم أسماء وازنة لسياسيين وأمنيين وصحافيينكشفت الأحداث الإرهابية التي شهدتها الدار البيضاء في 16 ماي 2003 عن قائمة سوداء ضمت مجموعة من الأسماء تنتمي إلى مشارب مختلفة "أهدر دمها" وجعل منها الإرهابيون أهدافا مفترضة لعملياتهم. وضمت القائمة أسماء وازنة لسياسيين وأمنيين وصحافيين اعتبروا «لا دينيين» مثل الصحافي عبد الكريم الأمراني، رئيس تحرير جريدة الأحداث المغربية (وقت الكشف عن اللائحة)، وعبد العالي بنعمور، رئيس مجلس المنافسة، والوزير السابق، محمد الكحص، ونبيل بن عبد الله ، وزير السكنى والتعمير، والصحافي جمال براوي، ونائبة مدير القناة الثانية، سميرة سيطايل، ومدير المركز السينمائي المغربي، نور الدين الصايل، ومدير نشر جريدة الأحداث المغربية، محمد البريني، والباحث سعيد لكحل، والجنرال حميدو لعنيكري، المفتش العام للقوات المساعدة بالمنطقة الجنوبية، ومسؤولين أمنيين وشخصيات أخرى.وضبطت اللائحة في حوزة أحد الإرهابيين عقب التحركات الأمنية التي شهدتها مرحلة ما بعد 16 ماي التي وضعت حدا "للاستثناء المغربي". وقال الصحافي جمال براوي، رئيس "جمعية محاربة الكراهية"، في اتصال مع "الصباح"، "أنا أفتخر بكوني في هذه اللائحة ولا تشكل لي أدنى إزعاج أو حرج"، مضيفا أن التهديدات التي أطلقها الداعية عبد الله النهاري في حق رئيس تحرير جريدة الأحداث المغربية، المختار لغزيوي، استمرار لما كشف عنه في 2003.وأشار إلى أن النخب المغربية والصحافة لم تهتم حينها بالموضوع واعتبرته طارئا أو موجة عابرة، منبها إلى أن "النخب ضعيفة جدا" لم تواجه بحزم الفكر الديني المتطرف، "هناك فكر تكفيري يشتغل بكل حرية.. يجب أن نناقش جميعا ماذا نريد وفي أي طريق نسير لأن مشكلنا الحقيقي هو هذا "المسموح الممنوع" والضبابية في التعامل. علينا سن قوانين وضعية صارمة وواضحة تسري على الجميع بعيدا عن أي "خصوصية" باسم الدين أو قراءة معينة للدين أو العرف أو شيء آخر.. حينها سنصبح فعلا دولة حق وقانون... عن أي خصوصية نتحدث إذن؟ نحن نسعى إلى الوضوح فحسب وما نعيشه سكيزوفرينيا لأن البلاد متفتحة وقوانينها رجعية".وتجدر الإشارة إلى أن كبار رموز ما يسمى بـ "السلفية الجهادية" في المغرب، صرحوا بمناصرة الداعية عبد الله النهاري في فتواه التي أهدر فيها دم رئيس تحرير "الأحداث المغربية"، المختار غزيوي.وأورد موقع "لكم" أن عمر الحدوشي كتب على صفحته في الفيسبوك: "كلّنا متضامنون مع الشيخ عبد الله النهاري ضدّ دعاة العلمانية والحرية الجنسية". بينما أصدر حسن الكتاني بيان نصرة جاء فيه "هذه الوقاحة من العلمانيين أصبحت لا تطاق، رويبضة فاجر يعلن أمام العالم أنه يرضى الفاحشة لأهله فيقوم داعية مسلم مستنكرا مستشهدا بأثر مشهور على الألسنة من باب الاستنكار العام فإذا بالشيخ تقام عليه الدنيا ولا تقعد ويهدد بالسجن والفاجر الديوث يترك وتفتح له قناة عامة ممولة من جيوب المسلمين؟ إن العلماء الرسميين وحكومة الإسلاميين أمام امتحان يعز فيه المرء أو يهان، اللهم إنا نشهدك أننا نستنكر هذا كله وننصر أخانا الشيخ النهاري فاحفظه من كيد الكائدين !»جمال الخنوسي