وطنية

قضية عليوة تقسم أقطاب الاتحاد الاشتراكي

الفريق النيابي يطالب قيادة الحزب بتوضيح موقفها من الملف ولشكر والأشعري ينضمان إلى قائمة الداعمين لعليوة

بدأ الاتحاد الاشتراكي يقترب تدريجيا من ملف خالد عليوة، عضو المكتب السياسي السابق للحزب، الذي يوجد رهن الاعتقال لاتهامه في ملف فساد داخل مؤسسة القرض العقاري والسياحي. وعلمت “الصباح”من مصادر مطلعة، أن موقف التردد الذي تعاملت به قيادة الحزب مع ملف عليوة، خلق حالة من الانقسام داخل الفريق النيابي للحزب، بمجلس النواب، مضيفة أن أعضاء الفريق طالبوا خلال آخر لقاء جمعهم، بضرورة توضيح موقف الحزب من قضية عليوة، ومشيرة إلى أن بعض النواب يجدون حرجا في هذا الملف، بالنظر إلى أنه بات يستغل سياسيا من طرف بعض أقطاب الأغلبية، كما هو الشأن بالنسبة إلى العدالة والتنمية، لإسكاتهم عن ممارسة المعارضة، مضيفة أن استمرار الغموض من شأنه خلق حالة انقسام داخل الحزب.
وبادر إدريــس لشكر، عضو المكتب السياسي للاتحــاد الاشتراكي، إلى الترافع عن رفيقه في الحزب، سابقا، خالد عليوة، إذ اعتبــر الأول أن انضمامه إلى هيأة الدفاع عن عليــوة، بصفته محاميا وليس عضوا في الحزب، وهو الموقف الذي أثار استغــراب قياديين داخل الاتحاد الاشتراكي، ممن اعتبروا أن عضوية لشكــر بالمكتب السياسي، تخلق مشاكــل كبيرة للحزب وحــالة من الالتباس بشــأن التزامه بمحاربة الفساد.
وقالت المصادر نفسهــا، إن بعض الاتحاديين اعترضوا على فكــرة توكيل إدريس لشكــر، بدعــوى أن الأخير كان رئيسا للجنة تقصي الحقــائق النيابية، في ملف القرض العقاري والسياحي، الذي فجر قضية الفساد والاختــلاسات داخل المؤسسة، قبل أن تقرر الدولة في عهد رئاسة الاتحاديين للحكومة ضخ مبالغ هائلة من ميزانية الدولة لإنقاذ المؤسسة البنكية. وفي السياق ذاته، انخرط عضو المكتب السياسي للحزب، محمد الأشعري، في حملة التضامن مع خالد عليوة، معتبرا أن “المحنة أيا كانت جوانبها الشخصية، محنة خالد عليوة ومحنة الاتحاد الاشتراكي حتى وقد غادره المعني بالأمر غــداة افتتاح المؤتمر الثـامن”.
ونبه محمد الأشعري، الذي ظل محسوبا، إلى جانب خالد عليوة، على تيار عبد الرحمن اليوسفي داخل الاتحاد الاشتراكي، إلى أنه “لا يمكن أن نقبل على أنفسنا أخلاقيا أن نأكل من هذه المائدة، نحن الذين جئنا رفقة عبد الرحمن اليوسفي، وتحت مظلته الأخلاقية الواسعة”، وذلك في إشارة إلى العلاقة الوثيقة التي ربطت عليوة باليوسفي، إلى الحد الذي فرض ترشيحه لعمدة مدينة الدار البيضاء، في تجربة الانتخابات الجماعية سنة 2003 بالدار البيضاء، إذ اعتبر الأشعري أن الحزب “خاض تجربة الانتخابات الجماعية سنة 2003 بمشروع معلن هو استعادة المعقل التاريخي، وبمشروع مضمر سقط بسقوط المشروع الانتخابي، فلو استطاع الحزب أن يربح هذه الاستعادة لكان خالد عليوة اليوم، على بعد سنوات ضوئية من مستنقع القرض السياحي والعقاري”.
وأودع القيادي الاتحادي سابقا، إلى جانب مجموعة من المتهمين، بينهم مسؤولون في المؤسسة البنكية، ومقربون منه عائليا، السجن المحلي عكاشة، كما ضمت لائحة المتهمين أسمــاء أخرى توبعت في حالة سراح مؤقت بضمانة مالية قدرها ثلاثون ألف درهم والمنع من مغادرة التراب الوطني.
واعتقــل خالد عليــوة على خلفية ملفات تحريك المتابعــة استنـــادا إلى تقرير المجلس الأعلــى للحسابات، كشف أن قضاة المجلس لم يضمنوا في التقرير أجوبته عن ملاحظــاتهم كمــا لم يطلبــوا أجــوبته بشــأن بعض الاختلالات التي سجلها التقرير.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض