أفراد من عناصر الأمن تحاصر منزل عائلته لتسليمه والحادث يؤكد وجود اختراق داخل مخيمات بوليساريو أفادت «الصباح» مصادر مطلعة أن أحد الموقوفين في قضية اختطاف الأجانب فوق تراب تندوف، نجح في الفرار، أخيرا، إذ وصل إلى مقر إقامة عائلته بدائرة الدورة التابعة للنفوذ الترابي لمخيم العيون. وذكرت المصادر نفسها أن المعتقل، وهو عسكري، متهم بمساعدة عناصر تنظيم القاعدة على اختطاف الأجانب الثلاثة، سبق له أن فر من السجن، في وقت سابق، قبل أن تتدخل قوات جزائرية لاستعادته، مقابل تسريع وتيرة الإجراءات الخاصة بمحاكمته وتمتيعه بحقوقه كسجين . ووفق المصادر نفسها، فإن دائرة الدورة تشهد الأسبوع الماضي حالة استنفار عسكري وتعزيزات أمنية لاسترجاع المشتبه فيه، سيما بعد أن أبدت عائلته مقاومة لتسليمه، واعترضت قبيلته على تدخل قوات جزائرية لإعادته إلى مركز الاعتقال.ويكشف تورط عناصر تابعة لجيش بوليساريو في عملية الاختطاف، حقيقة ارتباطات هذه الجهات بأفراد من تنظيم القاعدة يتحركون فوق التراب الجزائري، ذلك المسافة التي قطعها المختطفون، دون أن يثيروا الانتباه، تشير إلى وجود جهات داخل تندوف كانت تنسق عملية الاختطاف، وهو الأمر الذي تحدثت عنه تقارير أمنية دولية في وقت سابق. بالمقابل، تحدثت مصادر مطلعة عن وجود تصفية حسابات بين مهربين في قضية الاختطاف، سيما أن مدير الأمن في المخيمات، حسب المصادر نفسها، تربطه علاقات بعدد منهم، وهو ما جعله يوظفهم في عملية البحث عن المختطفين الأجانب، ويتعلق الأمر بالاسبانيين أينو فيرنانداس كوين وأنريكو غونيالونس عضوين في منظمة غير حكومية إسبانية، والإيطالية روسيلا أورو عضو في منظمة «سي اي اس بي»، وهي جمعيات داعمة للانفصاليين.وتستمر جبهة بوليساريو في فرض طوق أمني على مقراتها الحكومية في منطقة الرابوني، بمخيمات تندوف، منذ اختطاف الأجانب من مقر إقامتهم، سيما أن شبهات تحوم حول عملية الاختطاف وطريقة تنفيذها، بعد أن تبين أن الخاطفين تسللوا إلى مركز قيادة بوليساريو، في الرابوني التي تعرف مراقبة شديدة، بالنظر إلى أنها تضم مقر إقامة زعيم الجبهة، إذ أبانت تطورات الأحداث إلى أن الفعل له علاقة بتورط جهات داخل قيادة الجيش، وفرت الحماية والتغطية الأمنية للمهاجمين خلال عملية انسحابهم بعد تنفيذ الاختطاف.بالمقابل، سارعت قيادة الجبهة إلى مفاوضات سرية مع الخاطفين، عن طريقة وساطة قام بها أحد المهربين لاستعادة الأجانب المختطفين، مشيرة إلى أن منفذي العملية طلبوا استعادة أموالهم لدى ابن والي وقيادي داخل المخيمات، رفض مدهم بثمن بضاعة مخدرات توصل بها، وهي القضية التي تخفيها الجبهة وتسعى من التفاوض عبر وساطة المهرب لتفادي تورطها، خاصة أن الحادث جاء ليؤكد صحة التقارير الأمنية الأخيرة التي عرضت وجود علاقات بين عناصر في جيش بوليساريو وأفراد الجريمة المنظمة في منطقة الساحل والصحراء.إحسان الحافظي