فراغ قانوني يسائل الحملات الأمنية وغطاء جرائم الدعارة والمخدرات يشرعنها تدخين الشيشة مسموح به في بعض المقاهي ومحرم في أخرى تستهدف من حين لآخر بحملات أمنية، وهو ما خلق ارتباكا لدى المعنيين بهذا الأمر، وطرح العديد من التساؤلات عن سبب هذا التعامل المزدوج وغير العادل مع أصحاب مقاهي الشيشة.«الصباح» فتحت النقاش حول موضوع هذه الحملات التي قال بشأنها وزير الداخلية إن السلطات المحلية عازمة على اتخاذ إجراءات عملية لمنع تدخين الشيشة في المحلات المفتوحة للعموم ، مشيرا إلى أن استخدام الشيشة في المقاهي والمطاعم سيجعلها تحت طائلة الإغلاق. وانطلقت الصباح من خلال طرح مجموعة من الأسئلة تتعلق بوجهة نظر القانون في المسألة، وسبب استهداف مقاه دون أخرى، ومآل الأشخاص الذين يعتقلون داخل مقاهي الشيشة؟ واستطلعت الصباح آراء بعض أرباب المقاهي الذين يعتبرون أن كلام السلطات عن تطبيق القانون في قرارات الإغلاق وسحب الرخص المتعلقة بالمقاهي والمطاعم التي تقدم الشيشة، مردود على أصحابه، وأن القرارات المتخذة غير قانونية بالمرة، ويضيفون أن القرارات الصادرة عن مصالح الولاية، والقاضية بالسحب النهائي لرخص استغلال مقاه ومطاعم، دون أي حكم قضائي، يعتبر شططا في استعمال السلطة، وتطاولا على صلاحيات المحاكم من طرف وزارة الداخلية. كما استطلعت الصباح آراء بعض «جيران مقاهي الشيشة، الذين يشكون استمرار معاناتهم مع هذه المقاهي التي جعلت منهم مدخنين للشيشة رغم أنوفهم، كما انتقدوا تعامل السلطات والمسؤولين الأمنيين مع هذه الظاهرة، من خلال القيام بحملات الهدف منها ذر الرماد في العيون، قبل أن تعود المقهى لاستقبال زبنائها. ولم يقف أرباب مقاهي الشيشة مكتوفي الأيدي، إذ نظموا العديد من الوقفات الاحتجاجية رفعوا خلالها لافتات كتب عليها «ما تقيش قهوتي». وإذا كان الجدل والنقاش قد أثير حول بعض المقاهي بالبيضاء ومراكش والجديدة، فإن مقاهي أخرى بقيت خارج التغطية مثلما هو عليه الحال في الصويرة، حيث يوجد أرباب المقاهي التي تقدم هذه الخدمة في منأى عن المطاردات الأمنية، رغم مطالب بعض السكان، خاصة المجاورين لهذه المقاهي بضرورة التدخل لوضع حد لنشاط يستهدف القاصرين أكثر من الراشدين في رأيهم. وخلصت الصباح إلى أن إخراج قانون ينظم المسألة أمر ملح، حتى لا نسمح بتعسف البعض، وحتى يعامل المواطنون بالتساوي حسب ما ينص عليه الدستور، سواء في الحقوق أو الواجبات.الصديق بوكزول