خلافات أنهاها المتهم باستعمال العنف والضحية فارقت الحياة بالمستشفى تمكنت عناصر الشرطة القضائية للأمن الإقليمي بآسفي، أخيرا، من إلقاء القبض على شخص متهم بقتل زوجته، بعد أن وجه إليها عدة ضربات بواسطة آلة حادة. استنادا إلى إفادة مصدر أمني، فإن سيدة تبلغ من العمر حوالي 37 سنة فارقت الحياة بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس بآسفي، يومين بعد ولوجها إليه لتلقي العلاج، وكانت تحمل عدة رضوض وضربات في أنحاء مختلفة بجسدها، سيما في الرأس، موضحا أن الإسعافات التي قدمت لها لم تنفع في إنقاذ حياتها. وبعد إشعار الشرطة القضائية بالواقعة، انتقلت فرقة أمنية إلى المستشفى لمعاينة الجثة، وبعد ذلك تم فتح تحقيق، بالاستماع إلى شقيق الضحية، الذي أفاد أن شقيقته كانت تعيش حياة عادية رفقة زوجها، ولا تخلو من حين لآخر من خصومات واشتباكات، لكن سرعان ما تعود المياه إلى مجاريها.وبخصوص يوم الحادث، أفاد أنه كان بضيافة شقيقته بحي كاوكي، وعاين خصاما بينها وزوجها تطور إلى استعمال الأخيرالعنف في حقها، إذ وجه إليها عدة ضربات أفقدتها وعيها. وأضاف أن شقيقته ظلت بالمنزل لمدة ثلاثة أيام، إلى أن اشتدت آلامها لتقرر اللجوء إلى المستشفى طلبا للعلاج، غير أنها توفيت هناك.وتم الاستماع إلى المتهم، فأقر بوقوع خلاف بينه وبين زوجته واستعمال العنف بينهما، موضحا أنه لم يكن ينوي قتل الضحية، مبديا ندمه على ما ارتكبه.وأمرت النيابة العامة بنقل جثة الضحية إلى مصلحة الطب الشرعي لتشريحها وتحديد الأسباب المباشرة التي أدت إلى الوفاة، وإحالة المتهم على النيابة العامة فور إنجاز محضر البحث التمهيدي.إلى ذلك، أكدت كريمة قاسمي، رئيسة الجمعية النسائية لمناهضة العنف ضد المرأة، أن هذه القضية تؤكد اليوم استمرار ظاهرة العنف التي بلغت مؤشرات خطيرة، لأن النسب المسجلة بإقليم آسفي صادمة، في ظل الحالات التي لا يتم تسجيلها، موضحة أنه لولا وفاة الضحية لما عرف الناس أنها تعرضت لعنف جسدي خطير من طرف زوجها وأمام أبنائها الثلاثة.وبخصوص العنف بالوسط الحضري، وصلت نسبته إلى 55 في المائة، مقابل 45 في المائة بالوسط القروي.وأكدت قاسمي أن العنف يستشري بشكل أكبر داخل الوسط القروي، لكن غياب ثقافة حقوقية وجمعوية وبعد المسافة بين المدينة والبادية يكون عائقا أمام النساء القرويات للتبليغ عن العنف الذي يتعرضن له.ويحتل العنف الاقتصادي الرتبة الأولى في أنواع العنف التي تعانيها النساء، وذلك بما مجموعه 174 حالة بنسبة تتجاوز 33 في المائة، وتفسر كريمة قاسمي هذا الأمر بتبعية الزوجة للزوج، إذ أن عدم إنفاقه عليها يجعل المشاكل تخرج إلى الوجود، ويترتب عن ذلك الطرد من بيت الزوجية والضرب والجرح والعنف بجميع أشكاله، يليه في الرتبة الثانية العنف النفسي ب 103 حالات، ثم العنف القانوني، إذ سجلت بخصوصه 79 حالة، وهي حالات تهم رفض الزوج تسجيل الأبناء بالحالة المدنية أو عدم توثيق الزواج وغيرها من المشاكل الأسرية المرتبطة بما هو إداري أو قانوني، ثم العنف الجسدي ب 60 حالة، وأخيرا العنف الجنسي ب 21 حالة، بمعدل يقارب ثمانية في المائة من مجموع حالات العنف المسجلة بمركز رحمة التابع للجمعية النسائية لمناهضة العنف ضد النساء. محمد العوال (آسفي)