قاضي التحقيق يستدعي المستشار الجماعي الذي فجر القضية أكدت مصادر مطلعة للصباح أن قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بمراكش استدعى لحسن أوراغ العضو السابق ببلدية المنارة، ومفجر قضية كازينو السعدي للاستماع إليه شاهدا في القضية التي انطلقت على الخصوص مع الاتهامات الخطيرة التي وجهها لحسن أوراغ، لبعض المسؤولين السابقين. الاتهامات التي رافقها نشر شريط صوتي «وثق عملية التفاوض حول اقتسام رشوة تفويت كازينو السعدي»، وهي القضية التي ظلت تعرف مجموعة من التفاعلات حيث نظمت وقفة احتجاجية أمام قصر البلدية، دعا إليها 14 حزباً وجمعية محلية، وذلك للمطالبة ب «إجلاء الحقيقة كاملة في ملف تفويت فندق السعدي، والحيثيات التي رافقت العملية»، مع دعوة القضاء «للتحرك للتحقيق مع كل مستشاري المجلس المحلي الجماعي لبلدية المنارة جليز، خلال الولاية التي تم فيها التفويت، فضلاً عن البحث في مسؤوليات سلطات الوصاية والحكومة» في إشارة إلى محمد حصاد الوالي السابق لولاية جهة مراكش تانسيفت الحوز، وبعض المسؤولين الآخرين.وعلمت الصباح أن قاضي التحقيق المكلف بالقضية سيستمع يوم 26 من الشهر الجاري إلى محمد الغلوسي المحامي بهيأة مراكش، ورئيس فرع مراكش لحماية المال العام الذي تقدم بالشكاية موضوع التحقيق.وكانت قضية «كازينو» السعدي قد تفجرت بعد اعترافات وتصريحات تضمنت اتهامات واتهامات مضادة، حول احتمال وقوع خروقات وجرائم خطيرة بمراكش في فترات مختلفة أثناء تجربة المجلس الجماعي السابق.وكان التهامي الكَلاوي، باشا مراكش، قد وقع في العام 1930 مع إحدى الشركات الفرنسية اتفاقية تم بموجبها منح بقعة أرضية لتشييد فندق و»كازينو» مقابل فرنك فرنسي واحد للمتر، على أن تعود ملكية العقار والبنايات وتجهيزاتها للمدينة بعد 75 عاماً من الاستغلال، وهي المدة التي انتهت مع العام 2005، حيث سيتم تفويت العقار ب 800 درهم للمتر، في وقت تجاوز فيها ثمن المتر الواحد بالحي الشتوي، حيث يوجد فندق السعدي، 15 ألف درهم.ومعلوم أن قاضي التحقيق بالغرفة الثانية بمحكمة الاستئناف بمراكش قرر إغلاق الحدود في وجه البرلماني الاستقلالي عبد اللطيف أبدوح وزوجته، ووضعهما تحت المراقبة القضائية على خلفية تفويت بقعة أرضية في ملكية شركة العمران، كانت مخصصة لمرفق عمومي قبل أن يقوم مقاول بالحصول عليها بقيمة 400 درهم للمتر المربع، وبيعها للقيادي الاستقلالي أبدوح، الذي سارع إلى تسجيلها باسم زوجته. كما قرر قاضي التحقيق إغلاق الحدود في وجه مستشارين جماعيين سابقين باسم حزب الاستقلال، هما عبد الرحيم الهواري والحسن أماردو، في قضية تبديد أموال عمومية في ملف كازينو السعدي، إلى جانب محمد الحر نائب عمدة مدينة مراكش، ومن المنتظر أن يستمع في القضية نفسها إلى كل من محمد نكيل كاتب مجلس مدينة مراكش، ومحمد مروان نائب عمدة مدينة مراكش.تجدر الإشارة إلى أن البقعة الأرضية التي تتابع على خلفيتها زوجة أبدوح كانت مخصصة لبناء معهد للموسيقى تابعة لوزارة الثقافة، لكن تقاعس الوزارة عن إنجاز المشروع، دفع شركة العمران إلى إعادة فتح باب السمسرة من جديد، وقد حصل المقاول على الصفقة بالقيمة المشار إليها سالفا، ثم باعها إلى عبد اللطيف أبدوح، قبل أن تصبح في ملكية زوجته، ويقام عليها مشروع تجاري. نبيل الخافقي (مراكش)