زوجان بآسفي وابنتهما زوروا وثائق الضحايا ووعدوهم بالعمل في مطاعم وصالونات يمثل اليوم (الخميس)، أعضاء شبكة لتهجير القاصرات إلى سلطنة عمان من أجل الدعارة أمام قاضي التحقيق بالقسم الجنحي لمحكمة الاستئناف بآسفي. وكشفت مصادر «الصباح» أن الأمر يتعلق برجل وزوجته نفذا، بتنسيق مع ابنتهما المقيمة في سلطنة عمان، مجموعة عمليات نصب على أسر من مدن جمعة اسحيم وآسفي والبيضاء ، إذ كان أعضاء الشبكة يعدونها بتوفير عقود عمل لبناتها وأبنائها في محلات التجميل والحلاقة والمقاهي والمطاعم الفخمة بالديار العمانية. وأوضحت المصادر أن أعضاء الشبكة كانوا يتقاضون مبالغ مالية تتراوح بين 3 و6 ملايين سنتيم مقابل كل عملية تهجير، مضيفة، في اتصال هاتفي أجرته معها «الصباح»، أن أعضاء الشبكة كانوا يعمدون إلى تزوير الوثائق الشخصية التي كانت القاصرات يدخلن بها إلى السلطنة. وأضافت أن الأب والأم كان يزودان الفتيات ببطائق هوية مزورة وعليها أعمار غير حقيقية وتشير إلى مهن لا تزاولها الفتاة المتوجهة إلى السلطنة، علاوة على تسليم الضحايا شهادات جامعية ودبلومات مزورة، كما كان الحال مع قاصر زوده أعضاء الشبكة بوثائق تثبت أنه حاصل على الإجازة رغم أن مستواه الدراسي لم يتعد المستوى الإعدادي. وأبرزت مصادر «الصباح» أن عناصر الشبكة لم يكتفوا بذلك، بل ذكروا في بطاقة هويته أنه متزوج رغم أنه مازال أعزب. وكشفت المصدر نفسها أن العدد النهائي لضحايا هذه الشبكة لم يتم حصره بعد، خاصة بعد أن انضاف إليه ضحايا جدد من مدينة الدار البيضاء، إذ في الأول كان محصورا في ثلاث فتيات من مدينة جمعة اسحيم وآخريات من مدينة آسفي. وقالت مصادر الجريدة إن القضية تفجرت بعد أن تقدم والد أحد الأطفال ضحايا هذه الشبكة بشكاية إلى الوكيل العام للملك بالمحكمة الابتدائية بآسفي من أجل النصب، توجت بإلقاء القبض على الأب والأم، الخميس الماضي، وإصدار مذكرة بحث دولية في حق ابنتهما بسلطنة عمان، والتي كانت ترتب وتضع اللمسات الأخيرة على كل عملية تهجير. واستحسن سكان جمعة اسحيم وباقي الضحايا السرعة التي حرك بها النائب العام بآسفي المتابعة في حق المتهمين والتي حالت دون سقوط مزيد من الضحايا في كمائنها.وذكرت المصادر عينها أن مدينة جمعة اسحيم الصغيرة كان لها النصيب الأوفر من عمليات النصب التي نفذها المتهمان، اللذان يتخذان منها مستقرا لهما حيث كان ينسجان علاقات متشابكة مع عدد من الوسطاء الذين يساعدون في إغراء الآباء على إرسال بناتهم وأبنائهم إلى بلدان الخليج العربي من أجل العمل، والذي تبين فيما بعد أنه مجرد وهم. محمد أرحمني