الصفقة تكلف مليارات السنتيمات والشركة تتوصل بأول طائرتين في متم 2014 أعلنت إدارة شركة الخطوط الملكية المغربية، صباح أول أمس (الاثنين)، عن صفقة شراء أربع طائرات من طراز بوينغ 787 «دريملاينر» لتحديث أسطولها وتعزيزه بطائرات قادرة على تأمين رحلات إلى وجهات بعيدة. وقال محمد زهير العوفير، المدير العام المساعد للتطوير في شركة الخطوط الملكية المغربية، إن الشركة «اقتنت هذا الطراز من طائرات الرحلات طويلة المدى لتحديث أسطولها، خاصة الطائرات التي تربط المملكة بوجهات بعيدة مثل الشرق الأوسط وأمريكا الشمالية» ، واستطرد يقول، خلال جولة نظُمت لفائدة وفد إعلامي بحضور ممثلين عن شركة بوينغ ومسؤولين بإدارة شركة الخطوط الملكية المغربية، أن «هذه الطائرات ستحل محل طائرات من طراز بوينغ 767، والتي كانت ضمن أسطول الشركة لمدة طويلة، لكنها اليوم لم تعد تساير التطور الذي يعرفه قطاع النقل المدني». وكشف العوفير، خلال الجولة التي كانت فرصة للوفد الإعلامي من أجل معاينة طائرة بوينغ 787 «دريملاينر» والوقوف على خصائصها التكنولوجية المتقدمة، أن الخطوط الملكية المغربية ستتوصل بأول دفعة من هذه الصفقة في دجنبر 2014، مضيفا أن «الشركة ستتوصل بالثالثة والرابعة في بحر سنتي 2015 و2016». في سياق متصل، كشفت مصادر من ضمن الفريق التابع لشركة بوينغ، أن سعر طائرة واحدة من هذا الطراز يتراوح ما بين 192 و195 مليون دولار، موضحة أن سعر البيع يمكن أن يرتفع أو يتقلص وفقا للخصائص التي يرغب فيها الزبون، وأشارت في حديث إلى «الصباح» أن المغرب تقدم في غشت من سنة 2005 بطلب لشراء أربع طائرات من هذا الطراز. إلى ذلك، حطت طائرة نموذجية من طراز بوينغ 787 «دريملاينر» بمطار محمد الخامس أول أمس (الاثنين)، في إطار المحطة الأخيرة من جولة حول العالم قام بها فريق تابع لشركة بوينغ في عدد من بلدان العالم بالقارات الخمس، وذلك للتعريف بالمولود الجديد للشركة، كما توجت بعقد صفقات مع شركات طيران في البلدان التي حل بها الفريق.ويشار إلى أن الطائرة الجديدة، والتي تأتي في الرتبة الثالثة بعد طرازي 747 و777 «دريملاينر»، تمتاز بقدرتها على قطع مسافات تتراوح بين 14200 و15200 كيلومتر، علاوة على طاقة استيعابية تتراوح ما بين 210 و250 راكبا، كما تمتاز بهيكلها الكبير الذي يوفر لها فضاء مريحا وشاسعا. وذكرت مصادر «الصباح» من ضمن الفريق المصاحب للطائرة النموذجية أن شركة بوينغ، التي تتخذ من مدينة سياتل بولاية واشنطن (شمال غرب الولايات المتحدة) مقرا لها، شرعت في تطوير هذا الطراز من الطائرات سنة 2002، مضيفة أن عمليات تصنيعه انطلقت سنتين بعد ذلك، في ما تم توقيع أول صفقة لبيع هذه الطائرات سنة 2009 مع شركة الخطوط الجوية اليابانية، موضحة أن أول عملية تحليق ناجحة لهذا الطراز أجريت سنة 2011. وشرحت المصادر ذاتها أن هذا الطراز من الطائرات يتميز بطبيعة المواد التي تدخل ضمن تركيبته وهي عبارة عن مواد مركبة، والتي تساهم في تخفيف وزن الطائرة، بخلاف مادة الألومينيوم، وبالتالي تقليص استهلاك الطاقة وحماية الموارد الطبيعية والبيئية، مشيرة إلى أن هذا الإنجاز سيخلق ثورة حقيقية في قطاع الطيران المدني.محمد أرحمني