مدير فرنسي يغتصب مشردين في مدرسته في العاصمة الإدارية الرباط، ضبطت مصالح الأمن مواطنا من أصل فرنسي، متلبسا بممارسة الجنس على مشردين في المدرسة الخاصة التي يديرها. وبعد أن أحيل على العدالة، صدر في حقه حكم بالسجن النافذ لمدة سنتين.وصدر الحكم القضائي المذكور بعد أن تبين للمحكمة أن للمتهم سوابق قضائية في ممارسة الجنس على الأطفال، وسبق له أن اعتقل سنة 2001، على خلفية تورطه في ملف يتعلق بالشذوذ الجنسي مع الأطفال، وأحيل على المحكمة، التي حكمت عليه بالسجن لمدة عشر سنوات، قبل أن تقرر غرفة الجنايات الاستئنافية تخفيض الحكم إلى خمس سنوات، ليخلى سبيله بعد قضائه أربع سنوات، بعد استفادته من العفو الملكي الشامل في أواخر سنة 2006.ورغم سوابقه القضائية، حاول الظنين التظاهر أمام المحكمة، في كلمته الأخيرة، بأنه يجهل أن القانون في المغرب يعاقب على الشذوذ الجنسي وممارسة الجنس مع الجنس نفسه، كما ادعى أنه مارس الجنس مع شخص تجاوز 18 سنة من عمره، أي أنه لم يعد طفلا قاصرا، فأخبره القاضي بأن القانون في المغرب لا يفرق، في حالات الاعتداء الجنسي، بين القاصرين والبالغين، موضحا له أن لا أحد يعذر بجهله القانون.واعترف المتهم بجميع الأفعال التي ارتكبها، وأقر بممارسة الجنس على قاصرين داخل مدرسته التعليمية الخاصة في الرباط، وذلك بعد أن نفى أمام الشرطة القضائية أي علاقة له بالجرائم المنسوبة إليه، واعتبر أن الأمر يدخل في إطار تصفية بعض الحسابات.وأقر الظنين، أثناء مثوله أمام النيابة العامة والهيأة القضائية، بجميع جرائمه، بعدما كان متشبثا بالإنكار، لكن بعد مواجهته بأحد ضحاياه، وهو طفل ما يزال قاصرا، انهار واعترف، وأكد أنه كان يأخذه معه إلى المدرسة التي يملكها، ويمارس عليه الجنس برضاه طوال الليل، وفي صبيحة اليوم الموالي يمنحه مبالغ مالية. وبعد استفساره عن سبب لجوئه إلى هذه العلاقات الشاذة، وتفضيله الذكور على النساء، أكد أن الأمر يتعلق بحالة نفسية لا يتحكم فيها، ووصف غرائزه الشاذة ب»الفطرية»، محاولا استدرار عطف السلطات القضائية.وكشف المتهم، الحاصل على إجازة في علم النفس من فرنسا، ودبلوم التعليم، أنه كان يشتغل في المؤسسات التي تؤوي الأطفال الذين يوجدون في وضعيات صعبة في بلده بسبب تعرضهم للعنف أو الاعتداءات الجنسية، وفي نهاية السبعينات أغلقت فرنسا هذه المؤسسات، بعد أن قررت إيواء هؤلاء الأطفال بمنازل العائلات التي ترغب في احتضانهم، وبدلا من ذلك فتحت مؤسسات أخرى مخصصة لإيواء الشيوخ، لكنه رفض ذلك، بدعوى أن «الأطفال ليسوا مثل الكبار».وكانت المحكمة رفضت منح السراح المؤقت للمتهم، بناء على ملتمس دفاعه، إذ اعتبر ممثل النيابة العامة أن جريمة الاعتداء الجنسي على القاصرين، وممارسة الشذوذ عليهم، يعاقب عليها، حسب القانون الجنائي المغربي، بعقوبات مشددة، متسائلا كيف يتم منح السراح المؤقت للمتهمين فيها، وطالب الهيأة القضائية برفض الملتمس، حتى ولو توفرت جميع ضمانات الحضور للمتهم، لأن الأمر يتعلق بجناية، وليس مجرد جنحة.الأفارقة.. إما «السماوي» وإما «الكوكايين»الأفارقة، من جهتهم، لا يشذون عن الوضع، ويقترفون بدورهم جرائم فوق التراب الوطني الذي احتضنهم وتجاهل وضعياتهم غير القانونية رأفة بهم، إلا أن الجرائم التي يقترفونها غالبا ما تتمحور حول الاتجار في المخدرات الصلبة، والنصب على طريقة «السماوي».آخر «إبداعات» بعض الأفارقة في مجال النصب والاحتيال، لقاء مجموعة منهم بأحد المساهمين في شركة للطباعة بحي «شماعو» بسلا، بعد أن طلبوا مقابلته، وعرضوا عليه مجموعة من الأوراق المتسخة بصباغة سوداء اللون، ثم صبوا عليها سائلا مجهولا، ليتضح بعد ذلك أنها أوراق مالية، وعرضوا عليه أن يدخل شريكا معهم لاقتسام مبلغ مالي ضخم من العملة، بعد أن يمدهم ببعض المال من أجل شراء كميات إضافية من ذلك السائل الكيماوي، الذي ادعوا أنه يستحضر من دولة بعيدة.الضحية المفترض سرعان ما انتبه إلى الحيلة، فقرر احتجاز الأظناء في مقر المطبعة، وربط الاتصال بمسؤول أمني، سارع إلى الحضور شخصيا، رفقة فرقة من عناصره، ليلقوا القبض على الأفارقة المشتبه في تنفيذهم عمليات نصب واحتيال، والذين تبين، في ما بعد، أنهم دخلوا إلى التراب الوطني بطريقة غير سرية.واعترف الأظناء بممارستهم عمليات نصب واحتيال عديدة، باستعمال الأوراق المالية المزيفة، كما أدلوا بأسماء أشخاص آخرين، كانوا يشكلون جميعهم عصابة مختصة في النصب والاحتيال وترويج الأوراق المالية المزيفة. وعثر رجال الشرطة القضائية، أثناء مداهمة المنزل الذي كان يقطن به أفراد العصابة، على مبلغ مالي مهمة، بالدرهم المغربي والعملة الصعبة، إضافة إلى أوراق مالية مزيفة، كانوا بصدد استخدامها في عمليات جديدة. وتبين، من خلال الأبحاث التي باشرتها الشرطة القضائية، أن المتهمين أوقعوا عددا من التجار والمواطنين في عمليات نصب واحتيال، بعدما تمكنوا من السيطرة على عقولهم، وإقناعهم بصدق ادعاءاتهم.الإسبان.. على لائحة مهربي المخدراتيأتي المواطنون الإسبان على لائحة الأجانب المتورطين في تهريب المخدرات إلى داخل التراب الوطني، أو نقلها منه إلى بلدهم الأصلي، وبالتالي تشجيع هذه التجارة المحظورة، وتحفيز أباطرتها في المنطقة الشمالية على زراعة القنب الهندي وإنتاج مشتقاته، بشكل يتعارض مع التوجه الرسمي للدولة، والمصلحة العليا والاقتصاد الوطني.آخر إسباني متهم بتهريب المخدرات، وقع في قبضة الشرطة القضائية بمدينة طنجة، بعد سقوط طائرته الخفيفة بضواحي المدينة، وقدم أمام العدالة التي تابعته من أجل تهريب المخدرات على الصعيد الدولي واختراق المجال الجوي للمغرب بدون ترخيص من السلطات المختصة، وأصدرت في حقه حكما بالسجن النافذ لمدة 7 سنوات.وبمجرد صدور الحكم، توصلت مصالح المديرية العامة للأمن الوطني من نظيرتها بالمملكة الإسبانية، بطلب تسليم عن طريق منظمة الشرطة الدولية، الإنتربول، لكون الظنين مطلوب إلى السلطات القضائية الإسبانية في ملفات تتعلق بالاتجار الدولي في المخدرات.وسارعت المصالح الأمنية المغربية، بعد الإذن لها من طرف السلطة القضائية المختصة، بترحيل الظنين إلى الرباط وإيداعه بالسجن المحلي بسلا، ومباشرة الإجراءات القانونية اللازمة، تحت إشراف وزارة العدل.وكان الظنين اخترق الحدود الجوية المغربية قادما من إسبانيا، على متن طائرة خفيفة، وتسلل إلى المنطقة الشمالية، حيث شحن طائرته بحوالي 400 كيلوغرام من المخدرات (شيرا مادة خام) ثم صعد إلى السماء عائدا إلى بلده، غير أن الطائرة أصيبت بعطب مفاجئ، ليضطر إلى الهبوط الاضطراري. وتزامن ذلك مع دورية للدرك الملكي بالمنطقة القروية المهجورة، فقام أفرادها بمهاجمته، وتمكنوا من إلقاء القبض عليه. وبعدما تبين لهم أن الأمر يتعلق بمهرب مخدرات كبير على الصعيد الدولي، ويحمل الجنسية الإسبانية، تم ربط الاتصال بعدد من كبار مسؤولي الأمن والدرك والقضاء، وحلت تعزيزات كبيرة بالمنطقة، وتم تطويق الطائرة المروحية ومنع القرويين، الذين احتشدوا بالمنطقة، من الاقتراب منها. وعثر رجال الدرك الملكي على أجهزة متطورة بحوزة المتهمين، من بينها جهاز “جي بي إيس” وجهاز حاسوب مزود بموديم للإنترنت وهواتف محمولة وبوصلة لتحديد الاتجاهات، مما يكشف أن الأمر يتعلق بمهرب كبير محترف على الصعيد العالمي. وأفضت نتائج البحث إلى أن الإسباني الموقوف كان ينسق مع بعض تجار المخدرات الكبار بالمنطقة الشمالية، ويقتني منهم كميات كبيرة من المخدرات، ثم يعود إلى بلده لتوزيعها على مروجين آخرين بالتقسيط. محمد البودالي