السكان كذبوا ما جاء في "التقرير السري" استبعد سكان المدينة القديمة بالبيضاء أن يكون ما كشفه تقرير "سري"، حول حادث انهيار منزل بالمدينة القديمة الذي خلف 5 قتلى، يمت للحقيقة بصلة. وأوضح مصدر مقرب من السكان أن أشغال إعادة تأهيل المدينة القديمة، تعتبر المسؤولة الوحيدة على الحادث، باعتبار أنه مباشرة بعد بدء الأشغال، لاحظ سكان المنزل المنهار ظهور شقوق كبيرة، وبعد مضي ساعتين تقريبا بدأت أجزاء من المنزل تتساقط، إلى أن انهار كليا. وأوضح المصدر ذاته أن السكان يستبعدون ما جاء في التقرير "السري"، والذي حمل مسؤولية الحادث لعون سلطة يعمل بإحدى الملحقات الإدارية للمدينة القديمة، كان يقطن بالطابق الثاني للمنزل المنهار، إذ أكد أنه "تواطأ مع مالكة المنزل لبناء غرفة عشوائية بسطح المنزل دون ترخيص". من جانبها، فتحت وزارة الداخلية تحقيقا داخليا في رخص البناء العشوائي التي منحت في عدد من أحياء المدينة القديمة، كما شرعت الوكالة الحضرية بالبيضاء في إعداد تقرير رسمي، من المنتظر أن يكشف مسؤولية الجهات المتدخلة في الشأن المحلي عن حادث انهيار المنزل، وعلاقته بعمليات الحفر التي أنجزتها الشركة المكلفة بإعادة تأهيل المدينة القديمة، فضلا عن الأشغال التي تقوم بها شركة ليدك، إلا أن الداخلية الوكالة لم يكشفا عن خلاصات تقريرهما. إلى ذلك، علمت "الصباح" أن العائلات التي كانت تقطن بالمنزل المنهار بالمدينة القديمة بالبيضاء، رفضت مقترح السلطات، بتقديم 100 ألف درهم، مقابل الالتحاق بشقق جديدة بالهراويين. وأضافت مصادر "الصباح" أن السكان رفضوا مقترح السلطات باعتبار أنهم لا يتوفرون على المبلغ المطلوب، مقابل الحصول على الشقق، مؤكدة أنهم، مازالوا، إلى حدود مساء أمس (الخميس)، يبيتون عند جيرانهم وعائلاتهم، بعد أن رفضوا أيضا، المبيت في فندق حجزته لهم السلطات سابقا، معتبرين أنهم بذلك سيمنحون الفرصة للسلطات لتنسى أمرهم، ولتتهاون في إيجاد حلول لمشكلهم. ورفض بعض سكان المنازل الآيلة للسقوط بالمدينة القديمة بالبيضاء، أول أمس (الأربعاء)، الالتحاق بملعب العربي بنمبارك (فيليب)، الذي وضعته السلطات تحت تصرفهم بعد أن أجبرتهم على إخلاء منازلهم المهددة بالانهيار. ويصر السكان المذكورون على البقاء قرب منازلهم، رغم أن السلطات أشعرتهم بخطورة الأمر، إلا أنهم يؤكدون أن لا بديل لهم، سوى نصب خيم أمامها. إيمان رضيف