يستغل علاقاته لجني أموال طائلة من المستشهرين والشركاء أثارت كثرة تنظيم السباقات على الطريق، في الآونة الأخيرة، تساؤلات العديد من المتتبعين لألعاب القوى الوطنية، بعد أن تبين وجود لوبي يستأثر بتنظيم هذه السباقات على هامش مهرجانات ثقافية واجتماعية وفنية بعد من مدن المملكة، دون حصول بعضها على موافقة الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى.وكشف مصدر "الصباح الرياضي" أن لوبيا يتكون من موظف بوزارة الداخلية ووكيل عدائين غير معتمد من طرف الاتحاد الدولي لألعاب القوى ورئيس ناد يستغلون علاقاتهم بعدد من المسؤولين المحليين بالمدن التي تنظم المهرجانات المذكورة، لإقناعهم بتنظيم سباق دولي على الطريق بمشاركة دول إفريقية وأوربية رائدة في مثل هذه السباقات، ويستفيدون مقابل ذلك من دعم الجهات المحلية ومؤسسات تجارية، مشيرا إلى أن بعض هذه السباقات لا تتوفر على رخصة من طرف الجامعة الملكية المغربية للعبة.وأكد المصدر ذاته أن غالبية هذه السباقات لا تستجيب إلى دفتر التحملات الذي وضعته الجامعة للأندية والجمعيات الرياضية الراغبة في تنظيم مثل هذه السباقات، علما أن الجامعة سبق لها أن قررت بعث رسالة إلى وزارة الداخلية بهذا الشأن في ما يتعلق بالسباقات على الطريق المنظمة في إطار المهرجانات السنوية للمدن، لكن البعض حال دون أن تأخذ مسارها الطبيعي، وقطع بعض الأفراد عليها الطريق حتى لا تصل إلى وجهتها بوزارة الداخلية.وأوضح المصدر نفسه أن لجنة البرمجة بالجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى تتحمل جزءا كبيرا من المسؤولية، بحكم أنها مطالبة بإعلان لائحة السباقات على الطريق التي تنظم سنويا على غرار منافسات ألعاب القوى والعدو الريفي، ويظهر جزء آخر من مسؤوليتها في موافقتها على تنظيم بعض هذه السباقات دون الاستجابة إلى دفتر التحملات، الذي يفرض على المنظمين ألا يكونوا أشخاصا ذاتيين أو لا علاقة لهم بألعاب القوى، وأن الجامعة ملزمة بالأخذ بعين الاعتبار التقرير المرفوع من طرف مندوبها لهذه السباقات، مضيفا أن هذه الأخيرة تدر على منظميها حوالي 40 مليون سنتيم للسباق كحد أدنى، علما أن اللوبي المذكور معروف بتنظيم سباقات في كل مناطق المغرب.واستغرب المصدر ذاته الكيفية التي يتحصل بها اللوبي على دعم الجهات الرسمية والمؤسسات التجارية، في الوقت الذي تعاني سباقات مرخص لها من طرف الجامعة مشاكل مادية كبيرة ولا تجد من يمولها، الشيء الذي يكبد منظميها خسائر مالية، سيما أنهم مطالبون بتأدية نفقات الحكام وجوائز العدائين والمكلفين بالتنظيم والتغذية والإقامة. صلاح الدين محسن