الأولى

القضاء يناقش استدعاء وزير الداخلية في ملف أركانة

النيابة العامة: القرار مستحيل دون موافقة المجلس الوزاري والشرقاوي ليس طرفا في العملية الإرهابية

قال نائب الوكيل العام للملك لدى ملحقة محكمة الاستئناف بسلا، خلال مرافعته في جلسة محاكمة عادل العثماني ومن معه، المتهم بتنفيذ العمل الإرهابي الذي استهدف مقهى أركانة في 28 أبريل الماضي، صباح أمس (الخميس)، ردا على ملتمس لهيأة الدفاع باستدعاء مولاي الطيب الشرقاوي، وزير الداخلية، للمثول أمام المحكمة، إن النيابة العامة ستضع ملتمس استدعاء الوزير إلى المحكمة على طاولة النقاش.
لكن نائب الوكيل العام للملك قدم، في الوقت نفسه، ردودا حاول من خلالها إقناع الدفاع باستحالة استدعاء كبار المسؤولين إلى المحاكمة في قضية التفجير الإرهابي الذي أوقع حوالي 18 قتيلا وأكثر من 40 جريحا، أغلبهم أجانب، وأوضح أنه لا يمكن استدعاء الوزراء بصفتهم شهودا إلى المحاكم، إلا بعد الحصول على إذن من المجلس الوزاري، وفق الدستور المغربي الجاري به العمل.
واعتبر ممثل النيابة العامة الاستئنافية أنه، من حيث الموضوع، لا يعتبر الوزير طرفا في النازلة، وليست له أي علاقة مباشرة بضباط الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، ولا بإجراءات البحث التمهيدي، مشيرا إلى أن ضباط الشرطة القضائية ملزمون بالحفاظ على سرية البحث، والقضاء يعتبر الجهاز الوحيد المخول له الفصل في الملف. وأعلن ممثل النيابة العامة رفضه ملتمسات استدعاء الوزير للمبررات المقدمة.
وكان أحد أعضاء هيأة الدفاع التمس من المحكمة الاستجابة إلى ملتمس استدعاء مولاي الطيب الشرقاوي، وزير الداخلية، الذي أدلى بتصريحات لوسائل الإعلام عندما كان الملف في مرحلة البحث التمهيدي، واعتبرها تمس بسرية البحث، وحسن سير العدالة.
واعتبر المحامي أن استدعاء وزير الداخلية للإدلاء بإفاداته أمام هيأة الحكم سيجعل المحاكمة “تليق بسمعة البلاد والقضاء”. كما التمس المحامي نفسه استدعاء خبراء “محايدين ومتمكنين في علم المتفجرات، ممن تراهم المحكمة مناسبين لإنجاز تقرير يجيب على بعض الأسئلة التقنية بشكل دقيق، وهو ما رد عليه نائب الوكيل العام للملك بأن المحجوزات واضحة ولا لبس فيها، كما أن المواد المتفجرة التي ضبطت لدى المتهمين خضعت للخبرة التقنية، وخلصت إلى أنها متفجرات شديدة التدمير.
وفيما تحدث محامون من هيأة الدفاع عن المتهمين عما اعتبروه “خروقات على مستوى عمليات التفتيش والإيقاف والاستنطاق”، و”عدم احترام المساطر المنظمة لها”، كشف آخرون في مرافعاتهم، وفي مقدمتهم النقيب عبد الرحيم الجامعي، أن محاضر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية واضحة، مضيفا “نحن مع المحاكمة العادلة، وندافع عن حقوق الجميع، سواء المتهمين أو الأطراف المطالبة بالحق المدني”.

محمد البودالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق