الأولى

الداودي: تعيين حكماء “الهاكا” يتم بمنطق القبيلة السياسية

اتهم الفاسي والراضي وبيد الله بتحويل المناصب العمومية إلى كعكة سياسية

انتقد لحسن الداودي، نائب أمين عام حزب العدالة التنمية، التركيبة «السياسية» لحكماء الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري، الأربعة الذين عينهم كل من الوزير الأول ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس المستشارين.
وقال الداودي في تصريح لـ «الصباح» «كنا ننتظر أن يكون الوزير الأول ورئيسا غرفتي البرلمان مترفعين عن النعرة الحزبية في اقتراح شخصيات تتمتع بالكفاءة والنزاهة لمناصب حكماء الهيأة، باعتبارهم لا يمثلون أحزابهم في اضطلاعهم بمهامهم العمومية، إلا أننا فوجئنا بتغليب منطق القبيلة السياسية في اقتراح الراضي، الكاتب الأول للاتحاد ورئيس الغرفة الأولى، لعضو المجلس الوطني للاتحاد طالع سعود الأطلسي، والشيخ بيد الله، أمين عام «البام»، ورئيس الغرفة الثانية، لخديجة الكور، عضو المكتب الوطني للأصالة والمعاصرة، وتعيين الوزير الأول عباس الفاسي وأمين عام الاستقلال لبوشعيب أوعبي، استقلالي ومقرب منه.
من جهة أخرى، أفاد لحسن الداودي أن المنطق الذي ظل يدافع عنه الحزب هو إبعاد «المتحزبين» عن الهيأة العليا للسمعي البصري، حتى تضمن استقلاليتها وفعاليتها، وأن يكون لمعيار الكفاءة دور رئيسي في اختيار الحكماء، بدل تحويل المناصب العمومية إلى «كعكة سياسية»، إلا أنه، يضيف المصدر ذاته، مادام العامل الحزبي ما زال طاغيا في تعيين نصف أعضاء الهيأة، فكان لزاما أن يكون هناك توازن وتداول في تمثيل الأحزاب السياسية في هيأة الحكماء، بما فيها حزب العدالة والتنمية،  الذي يعد، حسب الداودي، المتضرر الأول من الإعلام السمعي البصري في فترات سابقة، سواء خلال المحطات الانتخابية أو خارج سياقها.
ويشدد الداودي على أن تقرير الهاكا لسنة 2009 زكى هيمنة غير مسبوقة للأصالة والمعاصرة على المشهد الإعلامي  من خلال استفادته من 50 في المائة من الحصص الزمنية المخصصة للأحزاب، وهو ما يرجج فرضية تحكم الوافد الجديد في مجلس حكماء الهيأة من خلال توظيفها لمصالحه السياسية وضرب التعددية الفكرية والسياسية في الولوج إلى الإعلام العمومي، برأي الداودي، ويؤكد أن الضمانات المتوفرة لنزاهة الهاكا لا تكفي في ظل المنطق الطاغي على التعيينات.
تجدر الإشارة إلى أن جلالة الملك عين، أول أمس (الثلاثاء)، حكماء جددا في المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري، فيما تم الاحتفاظ بالرئيس أحمد غزلي.
وذكر بلاغ للديوان الملكي بأن الملك محمد السادس استقبل رابحة زدكي وفوزي الصقلي ومحمد كلاوي ومحمد عبد الرحيم وعينهم أعضاء في المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري عملا بمقتضيات المادة السادسة من الظهير المحدث لهذه الهيأة.
كما استقبل الملك أعضاء آخرين عينوا ضمن الهيأة ذاتها، وهم محمد أوجار وبوشعيب أوعبي، المعينان من طرف الوزير الأول، وطالع سعود الأطلسي، المعين من لدن رئيس مجلس النواب، وخديجة الكور التي تم تعيينها من قبل رئيس مجلس المستشارين، كما عين  الملك محمد السادس نوفل الرغاي مديرا عاما للاتصال السمعي البصري ضمن الهيأة ذاتها.

رشيد باحة

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض