المغرب يسجل 600 ألف حالة سنويا قال عبد الحق السقاط، رئيس العصبة المغربية لمحاربة الأمراض المنقولة جنسيا، إن المهرجانات والمسيرات سواء كانت تضامنية أو احتجاجية، تساعد في ارتفاع عدد المصابين بتلك الأمراض. وأكد السقاط في ندوة صحافية نظمت مساء الثلاثاء الماضي، من أجل الإعلان عن انطلاق الحملة التحسيسية ضد الأمراض المنقولة جنسيا، أن التجمعات كيفما كان شكلها، تساهم في ارتفاع عدد المصابين بالأمراض المنقولة جنسيا، موضحا أنها تشكل مناسبة للتعارف بين الأشخاص، وبالتالي تكوين علاقة من الممكن أن تصل إلى ممارسة الجنس بدون حماية.وبرر المتحدث موقفه بالتأكيد على أن المسيرة الخضراء، والتي نظمت سنة 1975، أصيب المشاركون فيها بتلك الأمراض بشكل كبير. وأضاف المتحدث ذاته، أن العلاقة الجنسية غير المحمية، تهدد حياة الأشخاص، معتبرا أنه حتى إذا نجا الطرفان من الإصابة بفيروس السيدا، فمن الممكن أن يصابا بأمراض جنسية أخرى، لا تقل خطورتها عن السيدا.واعتبر السقاط، خلال الندوة التي نظمت بشراكة مع سفارة سويسرا بالمغرب، ومختبرات كوبر فارما، والجمعية المغربية للصحافة الطبية، أن المغربيات غالبا ما يتجنبن الوقوع في الحمل، وذلك باستعمال عددا من الموانع، إما على شكل أدوية أو أشياء أخرى، إلا أنهن يتجاهلن الإصابة بالأمراض المنقولة جنسيا، والتي ليس من الضروري أن تكون الإصابة بفيروس السيدا.وأضاف رئيس العصبة المغربية لمحاربة الأمراض المنقولة جنسيا، أنه في الوقت الذي يعتبر فيه أن تأثير الإصابة بالأمراض المنقولة جنسيا خطير، إذ تهدد صحة المصاب، إلا أن مصاريف العلاج لا تعتبر مكلفة، حسب ما صرح بهـ إذ أنها لا تتعدى 40 درهما في بعض الحالات. إلى ذلك، قال السقاط، إن كل الوزارات معنية بارتفاع عدد المغاربة المصابين بتلك الأمراض، معتبرا أنه من الضروري أن تتحد فيما بينها من أجل القضاء عليها وتقليص عدد المصابين بها. وأضاف السقاط أن المصابين بالأمراض المنقولة جنسيا من الممكن أن يفقدوا عملهم أو يؤثر ذلك على مردوديتهم، كما أن انتشارها قد يؤثر على السياحة الخارجية والداخلية.وفي موضوع عدد المغاربة الذين يصابون بالأمراض المنقولة جنسيا سنويا، أكد السقاط أنه يقدر بـ600 ألف حالة سنويا، مرجحا أن يكون مضاعفا، باعتبار أن عددا كبيرا من المرضى يتوجهون إلى الصيدليات من أجل العلاج، أو يستعملون أدوية وأعشاب تقليدية، وهذا ما يشكل خطرا كبيرا.وأضاف أن بلوغ الهدف المتوخى من الحملة التحسيسية، لا يمكن تحقيقه دون العمل المتواصل من أجل إرساء ثقافة للوقاية ضد الأمراض المنقولة جنسيا، لدى الأشخاص المعرضين لها، موضحا أن الحملة الوطنية للتحسيس والتوعية حول الأمراض المنقولة جنسيا، مستمرة على مدار السنة، وذلك من خلال وسائل مواكبة بيداغوجية وعلمية، ويتعلق الأمر، بإنشاء موقع على شبكة الأنترنت مخصص لتوعية المغاربة بالتدابير الوقائية، وتنظيم دورات الوقاية في مختلف المؤسسات التعليمية. إيمان رضيف