رفضوا "الحكرة" وهددوا بمقاطعة فاتح ماي والانتخابات المقبلة حمل أعوان سلطة في عمالة مقاطعة الحي الحسني بالدار البيضاء، شارات سوداء احتجاجا على تردي أوضاعهم الاجتماعية وظروف عملهم، ولم تنفع "توسلات" بعض قياد الملحقات الادارية في إقناع مقدمين وشيوخ بالتراجع عن موقفهم، فيما خضع آخرون لضغوطات قوية اضطروا معها إلى إزالة الشارات التي كانوا يحملونها. وأفادت مصادر من المحتجين أن بلاغا موجها إلى الرأي العام نشر على موقع فيسبوك، تضمن لائحة مطالب أعوان السلطة بما فيها المطالبة بسن نظام أساسي والزيادة في الأجور والتعويض عن الساعات الإضافية في الأعياد والعطل والتعويض عن المخاطر وتقنين أوقات العمل، ورفض تحمل نفقات تجهيز المدارس أثناء الانتخابات بكل ما تحتاجه من مصابيح كهربائية وطلاء جدرانها ولإفطار أعضاء المكاتب الانتخابية حسب ما جاء في نص البلاغ.وأعلن أعوان السلطة في الحي الحسني في بلاغهم عن تضامنهم المطلق مع كافة الأشكال الاحتجاجية التي عبرعنها باقي الأعوان في مدن تطوان وأبي الجعد وبمقاطعة مولاي رشيد بالدار البيضاء وبرشيد، مطالبين ب"رفع الحكرة عنهم".كما بعث أعوان السلطة، تضيف المصادر ذاتها، رسالة تنديدية إلى عامل عمالة مقاطعة الحي الحسني يتهمون فيها قائد الملحقة الادارية 29 بحي الألفة بتهديد أعوان السلطة التابعين له خلال اجتماعه بهم أول أمس )الاثنين( من أجل ثنيهم عن الاحتجاج عن أوضاعهم.من جهة أخرى، سلم أعوان السلطة مسؤول الاستعلامات العامة بعمالة الحي الحسني بلاغهم المتضمن للائحة مطالبهم وللأشكال الاحتجاجية التي سيخوضونها في حال عدم تحسين أوضاعهم الاجتماعية، والتي قد تصل، حسب المصادر نفسها، إلى حد تنظيم وقفات احتجاجية والإضراب في احتفالات فاتح ماي.في السياق ذاته، يعتزم أعوان سلطة في مدن أخرى الانخراط في الموجة الاحتجاجية الملعنة في الفيسبوك، بل وصل الأمر بهم إلى التهديد بمقاطعة الانتخابات التشريعية المقبلة.وكان وزير الداخلية عقد، بداية الأسبوع الجاري، حسب مصادر مطلعة، اجتماعا طارئا مع مسؤولين في الوزارة لتدارس الحركة الاحتجاجية لأعوان السلطة، كما تسعى مصالح الاستعالامات في مختلف العمالات إلى استجماع كافة المعطيات بخصوص هذا الملف وترصد تحركات أعوان السلطة تفاديا لكل ما من شأنه أن يؤدي إلى انخراط هؤلاء في مسيرات 24 أبريل الجاري. رشيد باحة