fbpx
تقارير

مهنيو الصيد يطالبون بتحكيم ملكي

سطر المشاركون في يوم دراسي نظمته «كونفدرالية الصيد الساحلي» بطنجة، أول أمس (السبت)، 25 توصية تهم القطاع، أهمها ضرورة طلب التحكيم الملكي حول إستراتيجية «أليوتيس».
وقال مصدر حضر فعاليات اليوم الدراسي إن «السيل بلغ الزبى، ولم يعد أحد من مهنيي الصيد يطيق ما يحاك ضد القطاع،

بسبب تراكم المشاكل وسوء تدبير المسؤولين عنه مركزيا».
من جهة ثانية، طالبت باقي التوصيات، التي ينتظر أن يعلن عنها رسميا في غضون أيام، بضرورة فصل قطاع الصيد البحري عن وزارة الفلاحة، وخوصصة المكتب الوطني للصيد البحري، الذي أصبح، برأي الكثير من المتتبعين «عبئا إضافيا على المهنيين وعائقا أمام تقدم القطاع».
وفي الشق الإجرائي، طالب المجتمعون بضرورة توقيف رخص 24 باخرة تشتغل في مصايد «الأربيان» برخص الصيد الساحلي، رغم أنها تعد من سفن الصيد بالجر التي يفوق طولها 30 مترا.
من جهة ثانية، التحقت «كونفدرالية الصيد الساحلي» بركب الرافضين للقرار 11/05 القاضي بمنع صيد الأخطبوط، على طول السواحل الوطنية، ابتداء من 5 مايو المقبل، لمدة شهرين قابلة للتمديد.
وفي تعليق على خلاصات اليوم الدراسي المذكور، قال رئيس جمعية للصيد التقليدي بالجنوب إن «القادم من الأيام سيكون عصيبا على وزارة الصيد البحري»، مضيفا أن «سياسة بعض المديرين أزمت العلاقة بين المهنيين والوزير، الذي أبدى، غير ما مرة، نيته في الإصلاح».
في سياق متصل، فرضت وزارة الصيد البحري، اعتبارا من الخميس الماضي، على كل بواخر الصيد الساحلي والصيد بأعالي البحار استعمال جهاز التتبع عن بعد (mouchard) قصد تمكين مصالح مندوبيات الوزارة من مراقبة مسار وحدات الصيد ومدى تطبيقها للقوانين المعمول بها.
وقال مصدر  مطلع إن مندوبيات الوزارة توصلت بالقرار وشرعت في تطبيقه، وزاد أن مندوبية وزارة الصيد بالعيون شرعت في تطبيق هذا القرار بمنع العديد من بواخر الصيد الساحلي من الإبحار.
إلى ذلك، انتصرت وزارة الفلاحة والصيد البحري لمديرية الصيد والأحياء المائية في مواجهة الكتابة العامة للوزارة عندما اعتبرت أن قرار منع صيد الأخطبوط، على طول السواحل الوطنية، ابتداء من 5 مايو المقبل، لمدة شهرين قابلة للتمديد، لا رجعة فيه، وأملته الحالة المتدهورة لمصايد هذا الصنف من الرخويات، حسب نتائج تقرير علمي صادر عن المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، رغم أن محضر اجتماع عقده الكاتب العام للوزارة مع مهنيي القطاع، يوم 23 مارس الماضي، لم يكن يسير في الاتجاه نفسه.
وقالت مصادر مقربة من وزارة الصيد البحري إن «خلاصات اجتماع 23 مارس لا ترقى إلى مستوى قرار وزاري»، وأن ما جاء في المحضر يشير صراحة إلى أن «مسألة إقرار راحة بيولوجية واحدة في السنة، خلال أشهر غشت وشتنبر وأكتوبر، بالنسبة إلى مصايد الأخطبوط، كانت مشروطة بوضعية المخزون». وأضافت المصادر ذاتها أن المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري قام برحلة استطلاعية بين 24 مارس الماضي و3 أبريل الجاري، وتبين له أن المخزون السمكي من الأخطبوط لا يسمح باستمرار نشاط الصيد في هذه الفترة بسبب بداية مرحلة التوالد»، ما يعني، حسب المصادر ذاتها أن «قرار فرض راحة بيولوجية ربيعية سليم ومبرر، لأن كل نشاط صيد في هذه الفترة سيكون كارثيا على مخزون الأخطبوط».

عبد الله نهاري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق