قتل طالبا وأصاب زميله ومواطنا فرنسيا بجروح ولاذ بالفرار لقي شخص مصرعه وأصيب آخران بجروح خطيرة داخل مقهى شعبي بطنجة، عشية الجمعة الماضي، بعد أن اعتدى عليهم شخص من ذوي السوابق العدلية، بواسطة مدية حادة. وذكرت مصادر أمنية أن المعتدي ينتمي إلى تيار السلفية الجهادية.ووفق مصدر أمني، فإن الجاني، ويدعى عبد اللطيف.ز، (34 سنة)، اقتحم المقهى، وهو يحمل مدية كبيرة، وأخذ يلوح بها بطريقة هستيرية وسط عدد من الزبناء، الذين كانوا جالسين داخل المقهى، ليستهدف بعد ذلك سائحا فرنسيا وشابين مغربيين توفي أحدهما فورا، فيما أصيب آخران بجروح متفاوتة الخطورة، نقلا على إثرها إلى المستشفى الإقليمي محمد الخامس بالمدينة في حال حرجة.وأضاف المصدر ذاته أن الضحية، ويدعى حسن.ز، (25 سنة)، طالب بمدرسة الملك فهد العليا للترجمة، قتل مباشرة بعد تلقيه طعنة قاتلة في الظهر، فيما أصيب زميله في الدراسة (سعد.ب، 25 سنة)، بجروح عميقة كلفته إجراء عملية جراحية في الكتف، إذ مازال تحت العناية المركزة بمستشفى المدينة، أما الضحية الثالثة، وهو الفرنسي (فرانسيسكو.ن)، فأصيب بجروح خفيفة في الفخذ، وقد غادر المستشفى بعد تلقيه الإسعافات اللازمة. وخلف هذا الاعتداء البشع، إصابات خفيفة في صفوف بعض زبناء المقهى، بسبب التدافع وسقوط بعضهم وهم يحاولون الهروب، خصوصا حين حاول بعضهم التصدي للجاني وثنيه عن الاستمرار في ممارسة حركاته العدوانية، وأخذوا يرمونه بالكراسي والحجارة إلى أن لاذ بالفرار وسط دروب الأحياء الشعبية المجاورة.ولم تتمكن، إلى حدود أمس (الأحد)، الفرق الولائية للشرطة القضائية من القبض على الجاني، رغم توصلها إلى تحديد هويته، إذ مازال الغموض يكتنف الدوافع الحقيقية وراء ارتكاب هذه الجريمة، التي خلفت استياء عميقا بين رواد هذا المقهى الشهير، الذي يعتبر من المعالم التاريخية والسياحية بالمدينة.يذكر أن الجاني، عبد اللطيف.ز، يتحدر من طنجة، وبدون مهنة، ويعد من ذوي السوابق العدلية، إذ سبق له أن حوكم، سنة 2008، بخمس سنوات سجنا، بتهمة تكوين عصابة إجرامية للقيام بأعمال إرهابية، قضى منها ثلاثا. كما اعتقل على خلفية تورطه في الهجرة غير الشرعية، وقضى بسبب ذلك سنتين حبسا نافذا بالسجن المركزي بسلا، بعد أن رحلته السلطات الإسبانية سنة 2007، بسبب تورطه في أعمال إجرامية في برشلونة، حيث كان يقيم بشكل غير شرعي. المختار الرمشي (طنجة)