يوهم ضحاياه بتشغيلهن ويلتقط لهن صورا بهدف ابتزازهن أحالت عناصر الشرطة القضائية بأمن عين الشق بالدار البيضاء، يوم الأربعاء الماضي، متهما على النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، بعد متابعته بتهم الاختطاف والاحتجاز باستعمال ناقلة ذات محرك، وهتك العرض بالعنف، والسرقة تحت التهديد، والتقاط صور ومقاطع لممارسات جنسية خليعة بهدف الابتزاز. وكشفت مصادر الصباح أن المتهم، من مواليد 1983، متورط في سلسلة من جرائم اختطاف واغتصاب فتيات بغابة بوسكورة بضواحي الدار البيضاء. وأضافت المصادر ذاتها أن عدد الضحايا وصل إلى ثلاث، مرجحة أن يكون العدد أكبر من ذلك، على اعتبار أن العديد منهن يفضلن إخفاء الحقيقة مخافة الفضيحة.وعلمت الصباح من المصادر ذاتها أن المتهم اعترف باقتراف جرائم الاغتصاب، مؤكدا أنه يعمد إلى استدراج ضحاياه عن طريق الادعاء أنه «مدير تجاري» وبإمكانه تشغيلهن في شركة، قبل أن يلتقي بهن مرة ثانية أو ثالثة ويطلب منهن الركوب على دراجته النارية (سكوتر) ثم يتجه نحو غابة بوسكورة ويختار مكانا فارغا لاغتصابهن.وقالت الضحايا، خلال الاستماع إليهن من قبل عناصر الشرطة القضائية، إن طريقة حديث المتهم جعلتهن يثقن فيه، وأضفن أنه يتحول إلى «وحش» بعد أن يستفرد بهن في الغابة، إذ يهدد بقتلهن إذا لم يمتثلن لنزواته.وأضافت الضحايا إن المتهم يمارس عليهن الجنس بطريقة سطحية أو من الخلف، ويجبرهن على التقاط صور ومقاطع فيديو لهن بواسطة هاتفه المحمول، قبل أن يعمد إلى سرقة ما بحوزتهن من مال وأشياء ذات قيمة.وقالت إحدى الضحايا، التي ضبطت الشرطة بعض الوثائق الخاصة بها بحوزة المتهم ساعة إيقافه، إن حقيبتها تعرضت للسرقة في وقت سابق، غير أن تعميق البحث معها دفعها إلى الإقرار بأنها كانت ضحية اختطاف واغتصاب من قبل المتهم، و بررت محاولتها إخفاء الحقيقة بخوفها من الفضيحة.وأضافت الضحية إن المتهم اتصل بها مرة أخرى وطلب منها تسليمه مبلغا من المال، وهدد بنشر صورها العارية على أحد المواقع الإلكترونية، غير أنها لم تستجب لابتزازه.وعبر المتهم، متزوج وأب لطفل، عن ندمه عن اقتراف هذه الأعمال، مضيفا أن حاجته إلى المال هي التي دفعته إلى التفكير في هذه الطريقة من أجل النصب على النساء. وعن سبب اختياره لغابة بوسكورة من أجل تنفيذ إجرامه قال المتهم إنه سبق أن أقام قربها ويعرف مسالكها جيدا، كما أن خلوها من المارة يساعده على تنفيذ جرائمه. ولم تقتصر لائحة الضحايا على النساء، بل شملت الرجال كذلك، إذ اعترف بالقيام بمجموعة من عمليات النصب عليهم، بعد أن أوهمهم بإمكانية تشغيلهم في شركات، مضيفا أنه كان يتسلم منهن بعض الوثائق (شهادة المستوى الدراسي ونسخة من بطاقة التعريف الوطنية) وبعض المال ثم يختفي عن الأنظار. الصديق بوكزول