"رحلة الربيع والصيف" بـ18 مجموعة وعشرات الأشكال والتصميمات يعكس مهرجان الأزياء المغربية «موض ميد إن موروكو»، المنظم من طرف مجلة «مغرب بريميوم»، الوجه الآخر للمغرب، ويقدم على امتداد ثماني دورات، الدليل على بلد متعدد يتنفس هواء التنوع والتكامل الخلاق بين العناصر المختلفة المشكلة للهوية المغربية، ويمنح للصناعة التقليدية الفنية، وصناعة القفطان المغربي على وجه التحديد، فرصة التحليق في سماء العالمية، إذ تحول إلى علامة «فرونشيز» لا تخطئها العين، وعنصر جذب سياحي ودبلوماسي بامتياز.فعلى امتداد سنوات، لم تخلف مجلة «مغرب بريميوم» وشركائها الموعد، إذ ظلت وفية لتظاهرة وطنية ودولية تضع ضمن أولوياتها الاحتفاء بالجمال والتألق والأناقة المغربية بخصوصياتها، ببهائها المختلف، في شكل أزياء، أو مجوهرات، أو عطور، وبريستيج وعلاقات عامة، أو في شكل احتفاء بالفن والحياة والتشكيل والرسم والنحت، وكل ما يمت بصلة إلى الرقي الروحي والثقافي المستحضر للاختلاف والحوار والتبادل الحضاري، وللأنا والآخر والعالم ، «أليس العالم في الأخير قرية فنية صغيرة؟».يوم الجمعة فاتح أبريل الجاري كان الموعد مع الدورة الثامنة لتظاهرة "موض ميد إن موروكو" في منتجع "مازاغان بيتش روسورت"، الذي يمثل أحد الشركاء الأساسيين ل "موضة صنعت بالمغرب". وقالت ماري بياتريس لالوموند، الرئيسة المديرة العامة للمحطة السياحية، إن عروض الأزياء كما تشرف عليها "مغرب بريميوم" تعتبر من نقط التنشيط الداخلي القوية بالمنتجع وموعدا قارا للاحتفاء بالأصالة المغربية في مجال الألوان والتطريزات والقفطان الذي يعرف تطورا هائلا يجاري العصر.وخلال الندوة الصحافية، التي عقدت زوال اليوم نفسه بقاعة العروض بمازاغان، وضعت ميشيل ديسموت، مديرة التنمية لـ"مغرب بريميوم"، الإطار العام لتظاهرة فنية حافظت على طابع التنوع في التنظيم، والاجتهاد في إبراز تنوع وغنى الموضة المغربية وولائها إلى التجديد المستمر ووفائها للمواعد الأساسية والمواسم السنوية مثل الخريف والشتاء والربيع والصيف. وأكدت ميشيل، أمام عدد كبير من الصحافيين والنقاد الفنيين والمصممين وضيوف الدورة من خارج المغرب، إن "موض ميد أن موروكو" يعتبر بمثابة عرض دوري للمصممين المغاربة والأجانب لإبراز مهاراتهم وكفاءاتهم والتعبير بكل حرية عن أحاسيسهم وإخراجها في شكل إبداعات وتقليعات جديدة، كما أن الهدف هو فتح سوق للمبدعين والمصممين، ليس فقط بالنسبة إلى القفطان والأزياء التقليدية ذات الاستعمال المناسباتي المحدود، ولكن بالنسبة إلى أشكال أخرى من الملابس العصرية المعروفة باستعمالها في الحياة اليومية.واستشهدت مديرة التنمية لـ"مغرب بريميوم" بأحد تصريحات عراب تظاهرة موضة صنعت بالمغرب، جون ميشيل شاران، الذي قال يوما إن ما يحدث بالمغرب من تطور في هذا المجال يشبه كثيرا ما يحدث خارجه، كما يعكس حساسية المرأة المغربية تجاه الإبداع والفن في أزهى صوره".وتضمن برنامج هذا الموعد السنوي للاحتفاء بالإبداع المغربي في مجال تصميم الأزياء، عرض تشكيلات مختلفة من الملابس التقليدية والعصرية بتوقيع أهم المصممين المغاربة والأجانب المشهود لهم في هذا الميدان (18 مصمم ودار تصميم)، كما تم اكتشاف أهم تقليعات الموسم الحالي والمواسم المقبلة، سواء بالنسبة إلى أزياء الخياطة الراقية والقفطان وفساتين السهرات والمجوهرات، أو بالنسبة إلى الملابس الجاهزة. وقدمت عروض الأزياء يوم الافتتاح نفسه، بموازاة معرض للصور والأفلام عرضت لعشرين سنة من الموضة بالمغرب، ظل مفتوحا في وجه الزوار على مدى ثلاثة أيام، التقوا خلالها مع أهم المبدعين المغاربة وأعمالهم المتجددة في مجال الفصالة والتقطيعات الجديدة التي تمتح من الأصالة والتراث المغربيين العريقيين، مع المزاوجة الخلاقة مع أحدث التقليعات في الموضة العالمية العصرية.في صنف الخياطة التقليدية عالية الجودة، يمكن أن يأتي الإلهام، بالنسبة إلى المصممة فاطنة الفرخ، في شكل انبهار بحديقة غناء وسط باريس بثمانية آلاف مزهرية وملايين الأزهار الورود كما تنبت بحدائق باغاتيل بباريس.وتقول الفرخ إنها لم تعمل سوى على إعادة إنتاج هذا السحر الباريسي الملون على الأزياء المغربية التقليدية خالصة طالعة من أعماق القلب أعطت، في النهاية، قفاطين خفيفة من "موسلين" وساتان النسيج الحريري بألوان زاهية الأحمر والأخضر الزمردي والبنفسجي والفوشيه اللامع. شغف المغرب وفرنسا بالصناعة التقليدية الفنية يوجد في أنواع التطريزات المعروضة المنجز بعضها من طرف المعلمين المغاربة، والآخر بواسطة "الكروشي" كما يتقنه الفنان الفرنسي مانويل رودريغز.إلى جانب الفرخ، كتبت مريم بوسيكوك أشعارها النورانية الطالعة من ألوان الشمس على قفاطينها التي عكست حرارة السنحات الشرقية، دون أن تفقد ولاءها للأصالة المغربية و"خدمة المعلم" و"شغل الإبرة"، هناك أيضا المصمم كريم شملال (صنف الخياطة العصرية العالية- مقيم في اسبانيا) الذي يقلقه كثيرا أن ترتبط صورة المصممين المغاربة في الخارج بالقفطان المغربي فحسب، ما يسيء إلى إبداعاتهم في مجالات الموضة الخياطة الأخرى التي لهم باع طويل فيها، لذلك ربما اختار شملال، في مجموعته الجديدة المزاوجة بين الفقطان و"الإيزار" الأمازيغي الذي عمر طويلا بحوض المتوسط. وضمن المشاركين الذين أشعلوا حرارة قاعة العروض بتصفيقات وتنويهات الحضور والصحافة، هناك مجموعات كلودي إم كرياسيون وسهام بيهي وماكس وجون وجمال الداودي وبيلني كوتير وسناء الردواني وكاميليا كرياسيون القادمة من هولندا في صنف الملابس الجاهزة.وإلى جانب كريم شملال في الخياطة العصرية، أبدعت المصممتان زهرة اليعقوبي وفضيلة برادة في إبراز اللمسة المغربية على تقليعات الموضة الحديثة، أما أمين لمراني وراضية حمروشي ومونية بنجلون ونادية التازي ومريم لحلو ومحمد شديدي فقد أبدعوا في تقطيعات مغايرة للقفطان المغربي بكل ما يمكن من بهاء في إطار صنف الخياطة التقليدية. يوسف الساكت