مجتمع

إضراب 72 ساعة احتجاجا على خروقات مدير أكاديمية سوس

عاد التوتر ليخيم من جديد على جهة سوس ماسة درعة بعد توقف الحوار بين النقابات التعليمية والمدير الجديد للأكاديمية الجهوية الذي لم تعمر فترة الود بينه وبين النقابات الجهوية طويلا، إذ أعلنت ثلاث نقابات تعليمية مواصلة برنامجها النضالي بخوض إضراب لمدة 72 ساعة، منذ أول أمس (الأربعاء) واعتصام مسؤولين نقابيين أمام مقر الأكاديمية في اليوم الأول من الإضراب، وذلك

احتجاجا على ما اعتبرته «غياب الجدية والمسؤولية والجرأة لدى إدارة الأكاديمية للحسم في الملفات المعروضة للنقاش والقطع مع الممارسات السابقة للعهد التربوي البائد، من محسوبية وزبونية في تدبير الشأن التعليمي خدمة لأجندة وجهات معينة»، وإصرار إدارة الأكاديمية على نهج أسلوب المناورة والهروب إلى الأمام والانفراد بالقرارات والعمل خارج زمن التغيير.
وعزا بيان أصدرته النقابات التعليمية لكل من الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، الفيدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد العام للشغل بالمغرب، حصلت «الصباح» على نسخة منه، قرار الإضراب إلى تملص مدير الأكاديمية من تطبيق الاتفاقات المبرمة مع النقابات التعليمية الأربع بحضور الوزارة وممثلي المكاتب الوطنية، منددا بإقدامه على إلغاء تكليفات وتعيينات بدون سند قانوني وفي سياق، اعتبره البيان «مشبوها»، إذ عبرت النقابات عن امتعاضها من إقدام مدير الأكاديمية على ما وصفته ب «خروقات خدمة لجهات مستفيدة»، ذكر منها البيان موظفين بكتابته الخاصة  وموظفا من تزنيت مكلفا بالمركز الجهوي للوسائل التعليمية تم التستر عليهم، حسب البيان ذاته، فيما تم ترحيل أستاذ معين بالأكاديمية منذ 1999 قسرا إلى انزكان وأستاذة معينة بالأكاديمية منذ 2003 تم إبعادها قسرا خارج الأكاديمية وأستاذة تم ترحيلها من الأكاديمية إلى إنزكان ضدا على القانون، مقابل تمتيع بعض المحظوظين والمحظوظات بمناصب في المجال الحضري عوض إرجاعهم إلى مقرات عملهم الأصلية وتكليف أستاذ من ثانوية رضا السلاوي بالأكاديمية وإسناد مهمة مساعد قسم الشؤون الإدارية والمالية والوكالة المحاسباتية له في تناف صارخ للقانون نظرا لازدواجية مهمة وضع الميزانية ومراقبتها..
وعبرت النقابات عن رفضها للطريقة التي تم بها تدبير ملف الانتقاء الأولي لرؤساء المصالح بالجهة، والتي وصفتها ب»المشبوهة»، وفسح المجال وتعبيد الطريق لموظف بالأكاديمية من ذوي النفوذ للوصول إلى رئاسة مصلحة الموارد البشرية بالأكاديمية. كما شجبت «أسلوب المناورة والمماطلة للحسم في ملف الحركة المحلية لأكادير والعمل على ربح مزيد من الوقت لإقبار هذا الملف». وأدانت التدبير الإنفرادي لملف تغيير الإطار ورفض وضع الوثائق والمستندات المتعلقة به رهن إشارة النقابات لمناقشته في إطار من الشفافية والوضوح، محملة كامل المسؤولية للإدارة في التلاعب بهذا الملف المصيري لمجموعة من نساء ورجال التعليم، علما أن  هناك من زوروا واستفادوا ماديا ومعنويا من تغيير الإطار ضدا على المراسيم القانونية. واستنكر البيان أيضا «استمرار نزيف هدر المال العام الذي لازالت تعرفه مالية الأكاديمية» مطالبا  بمحاسبة كل المتورطين وفتح تحقيق نزيه في مالية الجامعة الملكية المغربية للرياضة المدرسية بالأكاديمية وفروعها بالنيابات.
وجاء هذا التصعيد بعد سلسلة لقاءات استنفدت خلالها النقابات سبل الحوار كان آخرها اللقاء الذي عقدته يوم 21 مارس الجاري بمقر الأكاديمية  بحضور مدير الأكاديمية وبعض رؤساء المصالح والأقسام.  
يشار إلى أن هذا الإضراب يعتبر الخطوة الأولى في مسلسل احتجاجي يتضمن التوقف عن العمل كل يوم لمدة ساعتين وإضرابا جهويا مواليا بتاريخ 20 و21 و 22 أبريل المقبل مع تنظيم اعتصام أمام الوزارة.  

محمد الغازي (أكادير)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق